نص الآية 3:138
هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ١٣٨
هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ١٣٨
الآية 138 من سورة آل عمران (3:138)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 67 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا القرآن الكريم بيان للحق وتحذير من الباطل للناس أجمعين، وهو دلالة إلى الهدى، وزاجر للمتقين؛ لأنهم هم المنتفعون بما فيه من الهدى والرشاد.
هذا القرآن بيان وإرشاد إلى طريق الحق، وتذكير تخشع له قلوب المتقين، وهم الذين يخشون الله، وخُصُّوا بذلك; لأنهم هم المنتفعون به دون غيرهم.
يقول تعالى مخاطباً عباده المؤمنين الذين أصيبوا يوم أُحد، وقتل منهم سبعون: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم، والدائرة على الكافرين، ولهذا قال تعالى: {فَسِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} ثم قال تعالى: {هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} يعني: القرآن فيه بيان الأمور على جليتها، وكيف كان الأمم الأقدمون مع أعدائهم {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} يعني: القرآن فيه خبر ما قبلكم. و {هُدًى} لقلوبكم، و {وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}أي: زاجر عن المحارم والمآثم. ثم قال تعالى مسلياً … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي الـمعن الذي أشير إلـيه بهذا، فقال بعضهم: عَنَى بقوله هذا: القرآن. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الـحنفـي، قال: ثنا: عبـاد، عن الـحسن فـي قوله: {هَـٰذَا بَيَانٌ لّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لّلْمُتَّقِينَ } قال: هذا القرآن. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة. قوله: {هَـٰذَا بَيَانٌ لّلنَّاسِ } وهو هذا القرآن جعله الله بياناً للناس عامة، وهدى وموعظة للمتقين خصوصاً. حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع، قال فـي قوله: {هَـٰذَا بَيَانٌ لّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لّلْمُتَّقِينَ } خاصة. حدثنـي … تابع القراءة
يعني القرآن، عن الحسن وغيره. وقيل: هذا إشارة إلى قوله: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ}. والموعظة الوعظ. وقد تقدّم.
وهذه الآيات الكريمات، وما بعدها في قصة "أحد" يعزي تعالى عباده المؤمنين ويسليهم، ويخبرهم أنه مضى قبلهم أجيال وأمم كثيرة، امتحنوا، وابتلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين، فلم يزالوا في مداولة ومجاولة، حتى جعل الله العاقبة للمتقين، والنصر لعباده المؤمنين، وآخر الأمر حصلت الدولة على المكذبين، وخذلهم الله بنصر رسله وأتباعهم. { فسيروا في الأرض } بأبدانكم وقلوبكم { فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } فإنكم لا تجدونهم إلا معذبين بأنواع العقوبات الدنيوية، قد خوت ديارهم، وتبين لكل أحد خسارهم، وذهب عزهم وملكهم، وزال بذخهم وفخرهم، أفليس في هذا أعظم دليل، وأكبر شاهد على صدق ما جاءت به الرسل؟" وحكمة الله التي … تابع القراءة
{ هذا } القرآن { بيانٌ للناس } كلهم { وهدى } من الضلال { وموعظة للمتقين } منهم .
قوله تعالى: {قدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُم سُنَنٌ}، قال عطاء: شرائع، وقال الكلبي: مضتْ لكل أمة سُنّة ومنهاج إذا اتبعوها رضي الله عنهم، وقال مجاهد: قد خلت من قبلكم سُننٌ بالهَلاكِ فيمن كذّب قبلكم، وقيل: سُنَنٌ أي: أُمَمٌ، والسّنّةُ: الأمّةُ، قال الشاعر:ما عاينَ الناسُ من فضلٍ كفضلِكم ولا رأوا مثلكم في سالف السّنَنِ وقيل معناه: أهل السنن، والسنة هي: الطريقة المتبعة في الخير والشر، يقال: سنَّ فلانٌ سُنّةً حسنةً، وسُنَّةً سيئةً إذا عمل عملاً اقْتُدِي بهِ مِنْ خيرٍ وشر. ومعنى الآية: قد مضتْ وسلفتْ مني سننٌ فيمن كان قبلكم من الأُممِ الماضيةِ الكافرة، بإمهالي واستدراجي إيَّاهم حتى يبلغ الكتاب فيهم أجلي … تابع القراءة
تذييل يعمّ المخاطبين الحاضرين ومن يجيء بعدهم من الأجيال، والإشارة إمَّا إلى ما تقدّم بتأويل المذكور، وإمَّا إلى حاضر في الذهن عند تلاوة الآية وهو القُرآن. والبيانُ: الإيضاح وكشف الحقائق الواقعة. والهدى: الإرشاد إلى ما فيه خير النَّاس في الحال والاستقبال. والموعظة: التحذير والتخويف. فإن جعلت الإشارة إلى مضمون قوله: { قد خلت من قبلكم سنن }[آل عمران: 137] الآية فإنَّها بيان لما غفلوا عنه من عدم التَّلازم بين النَّصر وحسن العاقبة، ولا بين الهزيمة وسوء العاقبة، وهي هدى لهم لينتزعوا المسببات من أسبابها، فإن سبب النجاح حقاً هو الصلاح والاستقامة، وهي موعظة لهم ليحذروا الفساد ولا يغترّوا كما اغترّت عاد إذ قالوا: «مَنْ أشَدّ مِنَّا قوّة».
قوله تعالى: {هذا بيانٌ للناس} قال سعيد بن جبير: هذه الآية أول ما نزل من «آل عمران» وفي المشار إليه بـ «هذا» قولان. أحدهما: أنه القرآن، قاله الحسن، وقتادة، ومقاتل. والثاني: أنه شرح أخبار الأمم السالفة، قاله ابن اسحاق. والبيان: الكشف عن الشيء، وبان الشيء: اتضح، وفلانٌ أبين من فلان، اي: أفصح. قال الشعبي: هذا بيان للناس من العمى، وهدىً من الضلالة، وموعظة من الجهل.
فوائد الآيات من 133 إلى 140 من سورة آل عمران (الصفحة 67 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.