انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 137

3:137 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 67 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:137

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۝١٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 137 من سورة آل عمران (3:137)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 67 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 137 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 137

المختصر في التفسير

ولما ابتُلي المؤمنون بما نزل بهم يوم أُحد قال الله معزيًا لهم: قد مضت من قبلكم سُنن إلهية في إهلاك الكافرين، وجعل العاقبة للمؤمنين بعد ابتلائهم، فسيروا في الأرض فانظروا معتبرين كيف كان مصير المكذبين لله ورسله، خلت ديارهم، وزال ملكهم.

التفسير الميسر

يخاطب الله المؤمنين لمَّا أُصيبوا يوم «أُحد» تعزية لهم بأنه قد مضت من قبلكم أمم، ابتُلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين فكانت العاقبة لهم، فسيروا في الأرض معتبرين بما آل إليه أمر أولئك المكذبين بالله ورسله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 137 إلى 143

يقول تعالى مخاطباً عباده المؤمنين الذين أصيبوا يوم أُحد، وقتل منهم سبعون: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم، والدائرة على الكافرين، ولهذا قال تعالى: {فَسِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} ثم قال تعالى: {هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} يعني: القرآن فيه بيان الأمور على جليتها، وكيف كان الأمم الأقدمون مع أعدائهم {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} يعني: القرآن فيه خبر ما قبلكم. و {هُدًى} لقلوبكم، و {وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}أي: زاجر عن المحارم والمآثم. ثم قال تعالى مسلياً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله تعالـى ذكره: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ } مضت وسلفت مني فيمن كان قبلكم يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيـمان به، من نحو قوم عاد وثمود، وقوم هود، وقوم لوط وغيرهم من سُلاف الأمـم قبلكم سنن، يعني ثلات سير بها فـيهم وفيمن كذبوا به من أنبـيائهم الذين أرسلوا إلـيهم، بإمهالـي أهل التكذيب بهم، واستدراجي إياهم، حتـى بلغ الكتاب فـيهم أجله الذي أجلته لإدالة أنبـيائهم وأهل الإيـمان بهم علـيهم، ثم أحللت بهم عقوبتـي، ونزلت بساحتهم نقمتـي، فتركتهم لـمن بعدهم أمثالاً وعبراً. {فَسِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذّبِينَ } يقول: فسيروا أيها الظانون أن إدالتـي من … تابع القراءة

تفسير القرطبي

هذا تسلية من الله تعالى للمؤمنين، والسُّنَن جمع سُنَّة وهي الطريق المستقيم. وفلان على السنة أي على طريق الاسْتِوَاء لا يَميل إلى شيء من الأَهْواء، قال الهذلِيّ: فلا تَجْزَعَن مِنْ سُنَّة أنت سِرْتَهافأوّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسيرها والسنة: الإمام المتّبع المؤتَمُّ به، يقال: سنّ فلانٌ سنة حسنة وسيئةً إذا عمل عملاً اقتُدِي به فيه من خيرٍ أو شر، قال لبيد:مِن مَعشرٍ سَنَّت لهم آباؤهمولكلِّ قومٍ سنةٌ وإمامُها والسنة الأُمّة، والسنن الأُمَمُ؛ عن المفضل. وأنشد:ما عايَنَ الناسُ من فَضْلٍ كفضلِهمولا رَأُوا مِثَلهم في سالِفِ السُّننِ وقال الزجاج: والمعنى أهل سنن، فحذف المضاف. وقال أبو زيد: أمثال. عطاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 137 إلى 138

وهذه الآيات الكريمات، وما بعدها في قصة "أحد" يعزي تعالى عباده المؤمنين ويسليهم، ويخبرهم أنه مضى قبلهم أجيال وأمم كثيرة، امتحنوا، وابتلي المؤمنون منهم بقتال الكافرين، فلم يزالوا في مداولة ومجاولة، حتى جعل الله العاقبة للمتقين، والنصر لعباده المؤمنين، وآخر الأمر حصلت الدولة على المكذبين، وخذلهم الله بنصر رسله وأتباعهم. { فسيروا في الأرض } بأبدانكم وقلوبكم { فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } فإنكم لا تجدونهم إلا معذبين بأنواع العقوبات الدنيوية، قد خوت ديارهم، وتبين لكل أحد خسارهم، وذهب عزهم وملكهم، وزال بذخهم وفخرهم، أفليس في هذا أعظم دليل، وأكبر شاهد على صدق ما جاءت به الرسل؟" وحكمة الله التي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

ونزل في هزيمة أحد { قد خلَت } مضت { من قبلكم سُنَن } طرائق في الكفار بإمهالهم ثم أخذهم { فسيروا } أيها المؤمنون { في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } الرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فلا تحزنوا لغلبتهم فإنا أمهلناهم لوقتهم .

تفسير البغوي الآيات 137 إلى 138

قوله تعالى: {قدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُم سُنَنٌ}، قال عطاء: شرائع، وقال الكلبي: مضتْ لكل أمة سُنّة ومنهاج إذا اتبعوها رضي الله عنهم، وقال مجاهد: قد خلت من قبلكم سُننٌ بالهَلاكِ فيمن كذّب قبلكم، وقيل: سُنَنٌ أي: أُمَمٌ، والسّنّةُ: الأمّةُ، قال الشاعر:ما عاينَ الناسُ من فضلٍ كفضلِكم ولا رأوا مثلكم في سالف السّنَنِ وقيل معناه: أهل السنن، والسنة هي: الطريقة المتبعة في الخير والشر، يقال: سنَّ فلانٌ سُنّةً حسنةً، وسُنَّةً سيئةً إذا عمل عملاً اقْتُدِي بهِ مِنْ خيرٍ وشر. ومعنى الآية: قد مضتْ وسلفتْ مني سننٌ فيمن كان قبلكم من الأُممِ الماضيةِ الكافرة، بإمهالي واستدراجي إيَّاهم حتى يبلغ الكتاب فيهم أجلي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي: تمهيد لإعادة الكلام على ما كان يوم أحُد، وما بينهما استطراد، كما علمت آنفاً، وهذا مقدّمة التَّسلية والبشارة الآيتين. ابتدئت هاته المقدّمة بحقيقة تاريخية: وهي الاعتبار بأحوال الأمم الماضية. وجيء بـ (قد)، الدّالة على تأكيد الخبر، تنزيلاً لهم منزلة من ينكر ذلك لما ظهر عليهم من انكسار الخواطر من جراء الهزيمة الحاصلة لهم من المشركين، مع أنّهم يقاتلون لنصر دين الله، وبعد أن ذاقوا حلاوة النَّصر يوم بدر، فبيّن الله لهم أنّ الله جعل سنّة هذا العامل أن تكون الأحوال فيه سجالاً ومداولة، وذكّرهم بأحوال الأمم الماضية، فقال: {قد خلت من قبلكم سنن}. والله قادر على نصرهم، ولكن الحكمة اقتضت ذلك … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن} السنن: جمع سنة، وهي الطريقة. وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: قد مضى قبلكم أهل سنن وشرائع، فانظروا ماذا صنعنا بالمكذبين منهم، وهذا قول ابن عباس. والثاني: قد مضت قبلكم سنن الله في إهلاك من كذب من الأمم، فاعتبروا بهم، وهذا قول مجاهد. وفي معنى {فسيروا في الأرض} قولان. أحدهما: أنه السير في السفر. قال الزجاج: إذا سرتم في أسفاركم، عرفتم أخبار الهالكين بتكذيبهم. والثاني: أنه التفكر. ومعنى: فانظروا: اعتبروا، والعاقبة: آخر الأمر.

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 133 إلى 140 من سورة آل عمران (الصفحة 67 من المصحف).

  • الترغيب في المسارعة إلى عمل الصالحات اغتنامًا للأوقات، ومبادرة للطاعات قبل فواتها.
  • من صفات المتقين التي يستحقون بها دخول الجنة: الإنفاق في كل حال، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، والإحسان إلى الخلق.
  • النظر في أحوال الأمم السابقة من أعظم ما يورث العبرة والعظة لمن كان له قلب يعقل به.

معاني كلمات الآية 137 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى قد خلت من قبلكم سنن أي قد مضى من قبلكم اهل سننفانظروا ما صنعنا بالمكذبين منهم

التبيان لابن الهائم

سنن: جمع سنة قال المفضل السنة الأمة أي أمم وأنشد : ما عاين الناس من فضل كفضلكم ولا رأوا مثله في سالف السنن وقيل غير ذلك،

عاقبة المكذبين: العاقبة ما يؤدي إليه السبب المتقدم.

إعراب الآية 137 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ السنّة في كلام العرب الطريق المستقيم وفلان على السنّة أي على الطريق المستقيم لا يميل إلى شيء من الأهواء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِخَلَتْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ سُنَنٍ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي «سِيرُوا» ; لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الشَّرْطِ ; أَيْ إِنْ شَكَكْتُمْ فَسِيرُوا. (كَيْفَ) : خَبَرُ «كَانَ» وَ «عَاقِبَةٌ» اسْمُهَا.

آيات ذات صلة بالآية 137

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:104

    أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

  • النساء 4:110

    وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النمل 27:69

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

  • النحل 16:36

    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • الروم 30:42

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ

  • الزخرف 43:25

    فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • الصافات 37:73

    فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ

  • الأنعام 6:11

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ