انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 14

3:14 الجزء 3 الحزب 5 الصفحة 51 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة آل عمران (3:14)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 51 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

يخبر الله تعالى أنه حَسَّن للناس - ابتلاءً لهم - حب الشهوات الدنيوية: مثل النساء، والبنين، والأموال الكثيرة المجتمعة من الذهب والفضة، والخيل المُعلَّمة الحسان، والأنعام من الإبل والبقر والغنم، وزراعة الأرض، ذلك متاع الحياة الدنيا يُتَمتَّعُ به فترة ثم يزول، فلا ينبغي للمؤمن أن يتعلق به، والله عنده وحده حسن المرجع، وهو الجنة التي عرضها السماوات والأرض.

التفسير الميسر

حُسِّن للناس حبُّ الشهوات من النساء والبنين، والأموال الكثيرة من الذهب والفضة، والخيل الحسان، والأنعام من الإبل والبقر والغنم، والأرض المتَّخَذة للغراس والزراعة. ذلك زهرة الحياة الدنيا وزينتها الفانية. والله عنده حسن المرجع والثواب، وهو الجنَّة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 15

يخبر تعالى عما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من أنواع الملاذ من النساء والبنين، فبدأ بالنساء؛ لأن الفتنة بهن أشد، كما ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد، فهذا مطلوب مرغوب فيه، مندوب إليه، كما وردت الأحاديث بالترغيب في التزويج والاستكثار منه، وإن خير هذه الأمة من كان أكثرها نساء، وقوله صلى الله عليه وسلمالدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله وقوله في الحديث الآخر:حبب إليّ النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة. وقالت عائشة رضي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره: (زين للناس مـحبة ما يشتهون من النساء والبنـين وسائر ما عدّ. وإنـما أراد بذلك توبـيخ الـيهود الذين آثروا الدنـيا وحبّ الرياسة فـيها علـى اتبـاع مـحمد صلى الله عليه وسلم بعد علـمهم بصدقه. وكان الـحسن يقول: من زَيْنها ما أحدٌ أشدّ لها ذما من خالقها.) حدثنـي بذلك أحمد بن حازم: قال: ثنا أبو نعيـم، قال: ثنا أبو الأشعث، عنه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبـي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: قال عمر: لـما نزل: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ } قلت: الآن يا ربّ حين زينتها لنا‍! فنزلت: { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} زين من التزيين. وٱختلف الناس مَن المزيِّن؛ فقالت فرقةٌ: الله زيَّن ذلك؛ وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذكره البخاريّ. وفي التنزيل: { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا } [الكهف: 7]؛ ولما قال عمر: الآن يا ربِّ حين زيّنتها لنا! نزلت { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ } [آل عمران: 15] وقالت فرقة: المزيِّن هو الشيطان؛ وهو ظاهر قول الحسن، فإنه قال: مَنْ زيّنَها؟ ما أحدٌ أشدّ لها ذَمّا من خالقها. فتزيين الله تعالى إنما هو بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجِبِلّة على الميل إلى هذه الأشياء. وتزيين … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 14 إلى 17

يخبر تعالى أنه زين للناس حب الشهوات الدنيوية، وخص هذه الأمور المذكورة لأنها أعظم شهوات الدنيا وغيرها تبع لها، قال تعالى { إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها } فلما زينت لهم هذه المذكورات بما فيها من الدواعي المثيرات، تعلقت بها نفوسهم ومالت إليها قلوبهم، وانقسموا بحسب الواقع إلى قسمين: قسم: جعلوها هي المقصود، فصارت أفكارهم وخواطرهم وأعمالهم الظاهرة والباطنة لها، فشغلتهم عما خلقوا لأجله، وصحبوها صحبة البهائم السائمة، يتمتعون بلذاتها ويتناولون شهواتها، ولا يبالون على أي: وجه حصلوها، ولا فيما أنفقوها وصرفوها، فهؤلاء كانت زادا لهم إلى دار الشقاء والعناء والعذاب، والقسم الثاني: عرفوا المقصود منها وأن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ زُيَّن للناس حبُّ الشهوات } ما تشتهيه النفس وتدعوا إليه زينها الله ابتلاءً أو الشيطانُ { من النساء والبنين والقناطير } الأموال الكثيرة { المقنطرة } المجمعة { من الذهب والفضة والخيل المسومة } الحسان { والأنعام } أي الإبل والبقر والغنم { والحرث } الزرع { ذلك } المذكور { متاع الحياة الدنيا } يتمتع به فيها ثم يفنى { والله عنده حسن المآب } المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة فيه دون غيره .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ} جمع شهوة وهي ما تدعو النفس إليه {مِنَ ٱلنِّسَاءِ}. بدأ بهن لأنهن حبائل الشيطان {وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ} جمع قنطار واختلفوا فيه فقال الربيع بن أنس: القنطار المال الكثير بعضه على بعض، وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: القنطار ألف ومائتا أوقية، وقال ابن عباس رضي الله عنهما [والضحاك]: ألف ومائتا مثقال. وعنهما رواية أخرى اثنا عشر ألف درهم وألف [دينار] دية أحدكم، وعن الحسن القنطار دية أحدكم، وقال سعيد بن جبير وعكرمة: هو مائة ألف ومائة مَنٍّ ومائة رطل ومائة مثقال ومائة درهم، ولقد جاء الإِسلام يوم جاء وبمكة مائة رجل قد قنطروا، وقال سعيد بن المسيب … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف نشأ عن قوله: { لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم }[آل عمران: 10] إذ كانت إضافة أموالٍ وأولاد إلى ضمير «هم» دالة على أنّها معلومة للمسلمين. قُصد منه عِظة المسلمين ألاّ يغترّوا بحال الذين كفروا فتعجبهم زينة الدنيا، وتلهيهم عن التهمّم بما بِه الفوز في الآخرة؛ فإنّ التحذير من الغايات يستدعي التحذير من البدايات. وقد صُدّر هذا الوعظ والتأديب ببيان مدخل هذه الحالة إلى النفوس، حتى يكونوا على أشدّ الحذر منها؛ لأنّ ما قرارته النفس ينساب إليها مع الأنفاس. والتزيين تصْيير الشيء زَيناً أي حسَناً، فهو تحسين الشيء المحتاج إلى التحسين، وإزالةُ ما يعتريه من القبْح أو التشويه، ولذلك سمّي الحَلاق … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ}. لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف. ولكنه قد بين في مواضع أخر أنها ثمانية أصناف هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى: { وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً }[الأنعام: 142] ثم بين الأنعام بقوله: { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ }[الأنعام: 143] يعني الكبش والنعجة { وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ } [الأنعام:43] يعني التيس والعنز إلى قوله { وَمِنَ ٱلإِبْلِ ٱثْنَيْنِ } [الأنعام: 144] يعني الجمل والناقة { وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ } [الأنعام:144] يعني: الثور والبقرة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {زيِّن للناس حب الشهوات} قرأ أبو رزين العقيلي، وأبو رجاء العطاردي، ومجاهد، وابن محيصن «زين» بفتح الزاي «حب» بنصب الباء، وقد سبق في «البقرة» بيان التزيين. والقناطير: جمع قنطار، قال ابن دريد: ليست النون فيه أصلية، وأحسب أنه معرب. واختلف العلماء: هل هو محدود أم لا؟ فيه قولان. أحدهما: أنه محدود، ثم فيه أحد عشر قولاً. أحدها: أنه ألف ومئتا أوقية، رواه أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال معاذ بن جبل، وابن عمر، وعاصم بن أبي النجود، والحسن في رواية. والثاني: أنه اثنا عشر ألف أوقية، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعن أبي هريرة كالقولين، وفي رواية عن أبي هريرة أيضاً … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 14 من سورة آل عمران

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–80

أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 10 إلى 15 من سورة آل عمران (الصفحة 51 من المصحف).

  • أن غرور الكفار بأموالهم وأولادهم لن يغنيهم يوم القيامة من عذاب الله تعالى إذا نزل بهم.
  • النصر حقيقة لا يتعلق بمجرد العدد والعُدة، وانما بتأييد الله تعالى وعونه.
  • زَيَّن الله تعالى للناس أنواعًا من شهوات الدنيا ليبتليهم، وليعلم تعالى من يقف عند حدوده ممن يتعداها.
  • كل نعيم الدنيا ولذاتها قليل زائل، لا يقاس بما في الآخرة من النعيم العظيم الذي لا يزول.

معاني كلمات الآية 14 من سورة آل عمران

وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ
الأَمْوَالِ الكَثِيرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.
الْمُسَوَّمَةِ
الحِسَانِ.
وَالْحَرْثِ
الأَرْضِ المُتَّخَذَةِ لِلزِّرَاعَةِ.
الْمَآبِ
المَرْجِعِ، وَالثَّوَابِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والقناطير جمع قنطار والقنطار الف ومئتا اوقيه في قول معاذ بن جبل وقال ابن العباس الف دينار او اثنا عشر الف درهموالمقنطرة المضاعفة قال ابن عباس القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعةوالمسمومة الراعيةوالماب المرجع

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلْقَنَاطِيرِ: جمع قنطار؛ وقد اختلف في تفسير القنطار؛ فقال بعضهم: ملء مَسك ثور ذهبا أو فضة. وقيل ألف ألف مثقال؛ وقيل غير ذلك. وجملته أنه كثير من المال. والمقنطرة: المكملة كما تقول: بدرة مبدرة وألف مؤلفة: أي تامة. وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة؛ كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة (مسومة) تكون من سامت أي رعت؛ فهي سائمة؛ وأسمتها أنا وسومتها. وتكون مسومة: معلمة، من السيماء: وهي العلامة. وقيل: المسومة المطهمة؛ والتطهيم التحسين. وقوله عز وجل

مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ: [هود: ٨٢-٨٣] يعني حجارة معلمة عليها أمثال الخواتيم.(مآب): مرجع.

التبيان لابن الهائم

والقناطير: جمع قنطار وقد اختلف في تفسيره فقال بعضهم ملء مسك ثور ذهبا أو فضة وقيل ألف مثقال وقيل غير ذلك وجملته أنه كثير من المال،

المقنطرة: المكملة كما تقول بدرة مبدرة وألف مؤلفة أي تام وقال الفراء المقنطرة المضعفة كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة - زه - وقال السدي المضروبة بدراهم ودنانير،

المسومة: تكون من سامت أي رعت فهي سائمة وأسمتها أنا وسومتها وتكون مسومة معلمة من السيماء وهي العلامة وقيل المسومة المطهمة والتطهيم التحسين

الأنعام: الإبل خاصة وقيل جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم،

والحرث: البساتين والزرع،

المآب: المرجع

إعراب الآية 14 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ اسم ما لم يسمّ فاعله، وحرّكت الهاء من الشهوات فرقا بين الاسم والنعت ويجوز إسكانها لأن بعدها واوا. قال ابن كيسان: قال بعضهم لا تكون الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ أقلّ من تسعة لأن معناها المجمّعة فالثلاثة قناطير فإذا جمعتها صارت مثل قولك: ثلاث ثلاثات. الذَّهَبِ مؤنثة، يقال: هي الذهب الحسنة، وجمعها ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة وجمع فضة فضض، والخيل مؤنّثة. قال ابن كيسان: حدّثت عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وقيل له: خائل لأنه يختال في مشيته قال ابن كيسان: إذا قلت: نعم لم تك إلّا للإبل فإذا قلت: أنعام وقعت للإبل وكلّ ما ترعى. لا يجوز أن تدغم الثاء من «الحرث» في الذال من «ذلك» كما فعلت في يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: ١٧٦] لأن الراء من الحرث ساكنة فلو أدغمت اجتمع ساكنان.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (زُيِّنَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الزَّايِ، وَرَفْعِ «حُبُّ».

وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَنَصْبِ حُبُّ، تَقْدِيرُهُ: زَيَّنَ لِلنَّاسِ الشَّيْطَانُ عَلَى مَا جَاءَ صَرِيحًا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، وَحُرِّكَتِ الْهَاءُ فِي «الشَّهَوَاتِ» ; لِأَنَّهَا اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ.

(مِنَ النِّسَاءِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الشَّهَوَاتِ. وَالنُّونُ فِي الْقِنْطَارِ أَصْلٌ، وَوَزْنُهُ فِعْلَالٌ مِثْلُ حِمْلَاقٌ. وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَطَرَ يَقْطُرُ إِذَا جَرَى، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يُشَبَّهَانِ بِالْمَاءِ فِي الْكَثْرَةِ وَسُرْعَةِ التَّقَلُّبِ.

و ﴿من الذَّهَب﴾ فى مَوضِع الْحَال من المقنطرة

(وَالْخَيْلِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى النِّسَاءِ، لَا عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ; لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى قِنْطَارًا وَوَاحِدُ الْخَيْلِ خَائِلٌ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخُيَلَاءِ، مِثْلُ طَيْرٍ وَطَائِرٍ.

وَقَالَ قَوْمٌ: لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ بَلْ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَالْوَاحِدُ فَرَسٌ، وَلَفْظُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُخَفَّفًا مِنْ خَيَّلَ. وَلَمْ يَجْمَعِ «الْحَرْثَ» ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ; وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ الثَّاءِ فِي الذَّالِ هُنَا لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ ; لِأَنَّ الرَّاءَ سَاكِنَةٌ، فَأَمَّا الْإِدْغَامُ فِي قَوْلِهِ «يَلْهَثُ ذَلِكَ» فَجَائِزٌ.

وَ (الْمَآبِ) : مَفْعَلٌ، مِنْ آبَ يَئُوبُ، وَالْأَصْلُ مَأْوَبٌ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ آبَ، قُلِبَتْ أَلِفًا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 14

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:60

    وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

  • التوبة 9:72

    وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ