نص الآية 9:72
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢
الآية 72 من سورة التوبة (9:72)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 198 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وَعَدَ الله المؤمنين بالله والمؤمنات به أن يدخلهم يوم القيامة جنات تجري الأنهار من تحت قصورها ماكثين فيها دائمًا، لا يموتون فيها ولا ينقطع نعيمهم، ووعدهم أن يدخلهم مساكن حسنة في جنات إقامة، ورضوان يحله الله عليهم أكبر من ذلك كله، ذلك الجزاء المذكور هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز.
وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، لا يزول عنهم نعيمها، ومساكن حسنة البناء طيبة القرار في جنات إقامة، ورضوان من الله أكبر وأعظم مما هم فيه من النعيم. ذلك الوعد بثواب الآخرة هو الفلاح العظيم.
يخبر تعالى بما أعده للمؤمنين به والمؤمنات من الخيرات والنعيم المقيم في {جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ} أي: ماكثين فيها أبداً {وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً} أي: حسنة البناء، طيبة القرار؛ كما جاء في الصحيحين من حديث أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جنتان من ذهب؛ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة؛ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدنوبه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلاً في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله وأقرّوا به وبما جاء به من عند الله من الرجال والنساء {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأَنْهَارُ} يقول: بساتين تجري تحت أشجارها الأنهار، {خالِدِينَ فِيها} يقول: لابثين فيها أبداً مقيمين لا يزول عنهم نعيمها. ولا يبيد. وَمَساكِنَ طَيِّبَةً يقول: ومنازل يسكنونها طيبة. و«طيبها»، أنها فيما ذُكر لنا كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن الحسن، قال: سألت عمران بن حصين وأبا هريرة عن آية في كتاب الله تبارك وتعالى: {وَمَساكِنَ طَيِّبَةٍ في جَنَّاتٍ عَدْنٍ} فقالا: على الخبير سقطت، سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} أي بساتين {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ} أي من تحت أشجارها وغرفها الأنهار. وقد تقدّم في «البقرة» أنها تجري منضبطة بالقدرة في غير أُخدود. {خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} قصور من الزبرجد والدّرّ والياقوت يفوح طيبها من مسيرة خمسمائة عام. {فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي في دار إقامة. يقال: عَدَن بالمكان إذا أقام به؛ ومنه المَعْدِن. وقال عطاء الخُرَاسانِيّ: «جنات عدن» هي قصبة الجنة، وسقفُها عرش الرحمن جل وعز. وقال ابن مسعود: هي بُطْنان الجنة، أي وسطها. وقال الحسن: هي قصر من ذهب لا يدخلها إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو … تابع القراءة
لما ذكر أن المنافقين بعضهم أولياء بعض ذكر أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، ووصفهم بضد ما وصف به المنافقين، فقال: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ } أي: ذكورهم وإناثهم { بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة. { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } وهو: اسم جامع، لكل ما عرف حسنه، من العقائد الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة، وأول من يدخل في أمرهم أنفسهم، { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } وهو: كل ما خالف المعروف وناقضه من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة. { وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } أي: لا يزالون ملازمين لطاعة اللّه ورسوله على الدوام … تابع القراءة
{ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن } إقامة { ورضوانُُ من الله أكبر } أعظم من ذلك كله { ذلك هو الفوز العظيم } .
قوله تعالى: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} في الدِّين واتفاق الكلمة والعون والنصرة. {يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ}، بالإِيمان والطاعة والخير، {وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ}، عن الشرك والمعصية وما لا يُعرف في الشرع، {وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ}، المفروضة، {وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}. {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً}، منازل طيبة، {فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ} أي: بساتين … تابع القراءة
موقع هذه الجملة بعد قوله: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض }[التوبة: 71]، كموقع جملة: { وعد الله المنافقين والمنافقات }[التوبة: 68] بعد قوله: { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض }[التوبة: 67] الآية. وهي أيضاً كالاستئناف البياني الناشىء عن قوله: { أولئك سيرحمهم الله }[التوبة: 71] مثل قوله في الآية السابقة { يبشرهم ربهم برحمةٍ منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم }[التوبة: 21] الآية. وفعل المضي في قوله: {وعَد الله} إمّا لأنّه إخبار عن وَعد تقدّم في آي القرآن قُصد من الإخبار به التذكيرُ به لتحقيقه، وإمّا أن يكون قد صيغ هذا الوعد بلفظ المضي على طريقة صِيَغ العقود مثل بِعتُ وتَصدّقتُ، لكون … تابع القراءة
قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} أي: بعضهم يوالي بعضاً، فهم يد واحدة، يأمرون بالإيمان، وينهون عن الكفر. قوله تعالى: {في جنات عدن} قال أبو عبيدة: في جنات خُلْد، يقال: عَدَن فلان بأرض كذا، أي: أقام؛ ومنه: المْعِدنُ، وهو في مَعْدِن صدق، أي: في أصل ثابت. قال الأعشى: وإن تَستضيفوا إلى حِلْمه تُضافوا إلى راجح قد عَدَن أي: رزين لا يُستخف. قال ابن عباس: جنات عدن، هي بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، وهي أعلى درجة في الجنة، وهي دار الرحمن عز وجل، وسقفها عرشه، خلقها بيده، وفيها عين التسنيم، والجنان حولها محدقة بها. قوله تعالى: {ورضوان من الله أكبر} قال ابن عباس: أكبر مما يوصف. وقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 69 إلى 72 من سورة التوبة (الصفحة 198 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
في جنات عدن أي خلد
عَدْنٍ: أي إقامة. يقال: عدن بالمكان إذا أقام به.
في جنات عدن: العدن الإقامة يقال عدن بالمكان إذا أقام به.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ابتداء وخبر أي أكبر من نعيمهم ويجوز في غير القرآن النصب لأن هذا مما وعدوا به.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أَكْبَرُ) : خَبَرُهُ.
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا
فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ
جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ
وَأُدْخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَٰمٌ
تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ