انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 145

3:145 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 68 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:145

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ ۝١٤٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 145 من سورة آل عمران (3:145)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 68 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 145 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 145

المختصر في التفسير

وما كانت نفس لتموت إلا بقضاء الله، بعد أن تستوفي المدة التي كتبها الله وجعلها أجلًا لها، لا تزيد عنها ولا تنقص. ومن يُرِد ثواب الدنيا بعمله نعطه بقدر ما قُدِّر له منها، ولا نصيب له في الآخرة، ومن يُرِد بعمله ثواب الله في الآخرة نعطه ثوابها، وسنجزي الشاكرين لربهم جزاءً عظيمًا.

التفسير الميسر

لن يموت أحد إلا بإذن الله وقدره وحتى يستوفي المدة التي قدرها الله له كتابًا مؤجَّلا. ومن يطلب بعمله عَرَض الدنيا، نعطه ما قسمناه له من رزق، ولا حظَّ له في الآخرة، ومن يطلب بعمله الجزاء من الله في الآخرة نمنحه ما طلبه، ونؤته جزاءه وافرًا مع ما لَه في الدنيا من رزق مقسوم، فهذا قد شَكَرَنا بطاعته وجهاده، وسنجزي الشاكرين خيرًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 144 إلى 148

لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، وقتل من قتل منهم، نادى الشيطان: ألا إن محمداً قد قتل، ورجع ابن قميئة إلى المشركين، فقال لهم: قتلت محمداً، وإنما كان قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فشجه في رأسه، فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس، واعتقدوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، وجَوَّزوا عليه ذلك، كما قد قص الله عن كثير من الأنبياء عليهم السلام، فحصل ضعف ووهن وتأخر عن القتال، ففي ذلك أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ} أي: له أسوة بهم في الرسالة، وفي جواز القتل عليه، قال ابن أبي نجيح عن أبيه: أن رجلاً من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي تعالـى ذكره بذلك: وما يـموت مـحمد ولا غيره من خـلق الله إلا بعد بلوغ أجله الذي جعله الله غاية لـحياته وبقائه، فإذا بلغ ذلك من الأجل الذي كتبه الله له وأذن له بـالـموت فحينئذ يـموت، فأما قبل ذلك فلن تـموت بكيد كائد ولا بحيـلة مـحتال. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَـٰباً مُّؤَجَّلاً }: أي أن لـمـحمد أجلاً هو بـالغه إذا أذن الله له فـي ذلك كان. وقد قـيـل: إن معنى ذلك: وما كانت نفس لتـموت إلا بإذن الله. وقد اختلف أهل العربـية فـي معنى الناصب قوله: {كِتَـٰباً مُّؤَجَّلاً }؛ فقال بعض نـحويـي البصرة: هو توكيد … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} هذا حَضٌّ على الجهاد، وإعلامٌ أن الموت لا بدّ منه وأن كلّ إنسان مقتولٍ أو غير مقتولٍ مَيِّتٌ إذا بلغ أجلَه المكتوب له؛ لأن معنى {مُؤَجَّلاً} إلى أجل. ومعنى {بِإِذْنِ الله} بقضاء الله وقَدَره. وَ «كِتَاباً» نصب على المصدر، أي كتب الله كتاباً مُؤَجَلا. وأجلُ الموت هو الوقت الذي في معلومه سبحانه، أن روح الحيّ تفارق جسده، ومتى قُتل العبد علمنا أن ذلك أجله. ولا يصحّ أن يقال: لو لم يقتلْ لَعَاش. والدليل على قوله: {كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} { { فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 144 إلى 145

يقول تعالى: { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل } أي: ليس ببدع من الرسل، بل هو من جنس الرسل الذين قبله، وظيفتهم تبليغ رسالات ربهم وتنفيذ أوامره، ليسوا بمخلدين، وليس بقاؤهم شرطا في امتثال أوامر الله، بل الواجب على الأمم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال، ولهذا قال: { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم } بترك ما جاءكم من إيمان أو جهاد، أو غير ذلك. قال [الله] تعالى: { ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا } إنما يضر نفسه، وإلا فالله تعالى غني عنه، وسيقيم دينه، ويعز عباده المؤمنين، فلما وبخ تعالى من انقلب على عقبيه، مدح من ثبت مع رسوله، وامتثل أمر ربه، فقال: { وسيجزي الله الشاكرين } والشكر لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله } بقضائه { كتابا } مصدر أي: كتب الله ذلك { مؤجَّلا } مؤقتا لا يتقدم ولا يتأخر فلم انهزمتم والهزيمة لا تدفع الموت والثبات لا يقطع الحياة { ومن يُرد } بعمله { ثواب الدنيا } أي جزاءه منها { نؤته منها } ما قسم له ولا حظَّ له في الآخرة { ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها } أي من ثوابها { وسنجري الشاكرين } .

تفسير البغوي

{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ}، قال الأخفش: اللام في {لِنَفْسٍ} منقولة تقديره: وما كانت نفس لتموت، {إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ}، بقضائه الله وقدره، وقيل: بعلمه، وقيل: بأمره، {كِتَـٰباً مُّؤَجَّلاً} أي: كتَبَ لكل نفس أجلاً لا يقدر أحدٌ على تغييره وتأخيره، ونصب الكتاب على المصدر، أي: كتب كتاباً، {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} يعني: من يُرد بطاعته الدنيا ويعمل لها نؤته منها ما يكون جزاء لعمله، يريد نؤته منها ما نشاء بما قدرناه له، كما قال: { مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ } [الإسراء: 18]، نزلتْ في الذين تركوا المركزَ يومَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة معترضة، والواو اعتراضية. فإن كانت من تتمة الإنكار على هلعهم عند ظنّ موت الرسول، فالمقصود عموم الأنفس لا خصوص نفس الرسول ـــ عليه السلام ـــ، وتكون الآية لوماً للمسلمين على ذهولهم عن حفظ الله رسولَه من أن يسلّط عليه أعداؤُه، ومن أن يخترم عمره قبل تبليغ الرسالة. وفي قوله: { والله يعصمك من الناس }[المائدة: 67] عقب قوله: { بلغ ما أنزل إليك من ربك }[المائدة: 67] الدالّ على أنّ عصمته من النَّاس لأجل تبليغ الشَّريعة. فقد ضمن الله له الحياة حتَّى يبلّغ شرعه، ويتمّ مراده، فكيف يظنّون قتله بيد أعدائه، على أنَّه قبل الإعلان بإتمام شرعه، ألا ترى أنَّه لمّا أنزل قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله} في الإذن قولان. أحدهما: أنه الأمر، قاله ابن عباس. والثاني: الإذن نفسه، قاله مقاتل. قال الزجاج: ومعنى الآية: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله. قوله تعالى: {كتاباً مؤجلاً} توكيد، والمعنى: كتب الله ذلك كتاباً مؤجلاً، أي: كتاباً ذا أجل. والأجل: الوقت المعلوم، ومثله في التوكيد { كتابَ الله عليكم }[النساء: 24] لأنه لما قال: { حرمت عليكم أمهاتكم }[النساء: 22] دلّ على أنه مفروض، فأكد بقوله { كتابَ الله عليكم }[النساء: 24] وكذلك قوله تعالى: { صنعَ الله }[النمل: 88] لأنه لما قال: { وترى الجبال تحسبها جامدة }[النمل: 88] دلّ على أنه خلق الله فأكد بقوله … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 141 إلى 148 من سورة آل عمران (الصفحة 68 من المصحف).

  • الابتلاء سُنَّة إلهية يتميز بها المجاهدون الصادقون الصابرون من غيرهم.
  • يجب ألا يرتبط الجهاد في سبيل الله والدعوة إليه بأحد من البشر مهما علا قدره ومقامه.
  • أعمار الناس وآجالهم ثابتة عند الله تعالى، لا يزيدها الحرص على الحياة، ولا ينقصها الإقدام والشجاعة.
  • تختلف مقاصد الناس ونياتهم، فمنهم من يريد ثواب الله، ومنهم من يريد الدنيا، وكلٌّ سيُجازَى على نيَّته وعمله.

معاني كلمات الآية 145 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى كتابا مؤجلا أي كتب الله ذلك كتابا ذا اجل

نزهة القلوب للسجستاني

ثَوَابَ: أجر على العمل.

إعراب الآية 145 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ «أن» في موضع اسم كان. قال أبو إسحاق : المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن الله. قال أبو جعفر: لنفس تبيين

ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول. كِتاباً مُؤَجَّلًا مصدر ودل بهذه الآية على أن كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول قد بلغ أجله وأن الخلق لا بدّ أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم لأن معنى مؤجّلا إلى أجل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ) : أَنْ تَمُوتَ اسْمُ كَانَ، وَ «إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» الْخَبَرُ وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ مُتَعَلِّقَةٌ بَكَانِ. وَقِيلَ: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: الْمَوْتُ لِنَفْسٍ ; وَأَنْ تَمُوتَ تَبْيِينٌ لِلْمَحْذُوفِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِتَمُوتَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الصِّلَةِ عَلَى الْمَوْصُولِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ: وَمَا كَانَ نَفْسٌ لِتَمُوتَ، ثُمَّ قُدِّمَتِ اللَّامُ. (كِتَابًا) : مَصْدَرٌ أَيْ كَتَبَ ذَلِكَ كِتَابًا. (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا) : بِالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِدْغَامِ لِتَقَارُبِهِمَا. (نُؤْتِهِ مِنْهَا) : مِثْلُ:

(يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥] (وَسَنَجْزِي) : بِالنُّونِ وَالْيَاءِ وَالْمَعْنَى مَفْهُومٌ.

آيات ذات صلة بالآية 145

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فاطر 35:11

    وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ

  • الأنعام 6:2

    هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُۥ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ

  • الشورى 42:20

    مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ

  • الإسراء 17:18–19

    مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • يونس 10:100

    وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ