انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 157

3:157 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 70 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:157

وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ۝١٥٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 157 من سورة آل عمران (3:157)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 70 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 157 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 157

المختصر في التفسير

ولئن قتلتم في سبيل الله أو متُّم - أيها المؤمنون - ليَغْفرنَّ الله لكم مغفرة عظيمة، ويرحمكم رحمة منه، هي خير من هذه الدنيا وما يجمع أهلها فيها من نعيمها الزائل.

التفسير الميسر

ولئن قُتِلتم -أيها المؤمنون- وأنتم تجاهدون في سبيل الله أو متم في أثناء القتال، ليغفرن الله لكم ذنوبكم، وليرحمنكم رحمة من عنده، فتفوزون بجنات النعيم، وذلك خير من الدنيا وما يجمعه أهلها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 156 إلى 158

ينهى تعالى عباده المؤمنين عن مشابهة الكفار في اعتقادهم الفاسد، الدال عليه قولهم عن إخوانهم الذين ماتوا في الأسفار والحروب: لو كانوا تركوا ذلك، لما أصابهم ما أصابهم، فقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَٰنِهِمْ} أي: عن إخوانهم {إِذَا ضَرَبُواْ فِى ٱلأَرْضِ} أي: سافروا للتجارة ونحوها {أَوْ كَانُواْ غُزًّى} أي: كانوا في الغزو {لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا} أي: في البلد {مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ} أي: ما ماتوا في السفر، وما قتلوا في الغزو وقوله تعالى: {لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِى قُلُوبِهِمْ} أي: خلق هذا الاعتقاد في نفوسهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يخاطب جلّ ثناؤه عبـاده المؤمنين يقول لهم: لا تكونوا أيها المؤمنون فـي شكّ من أن الأمور كلها بيد الله، وأن إليه الإحياء والإماتة، كما شكّ المنافقون فـي ذلك، ولكن جاهدوا في سبيل الله، وقاتلوا أعداء الله على يقين منكم بأنه لا يقتل فـي حرب، ولا يـموت في سفر إلا من بلغ أجله وحانت وفـاته. ثم وعدهم علـى جهادهم فـي سبـيـله الـمغفرة والرحمة، وأخبرهم أن موتاً فـي سبـيـل الله وقتلاً فـي الله خير لهم مـما يجمعون فـي الدنـيا من حطامها ورغيد عيشها الذي من أجله يتثاقلون عن الـجهاد فـي سبـيـل الله ويتأخرون عن لقاء العدوّ. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 157 إلى 158

جواب الجزاء محذوف، استغنى عنه بجواب القسم في قوله: {لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ} وكان الاستغناء بجواب القَسَم أولى؛ لأنّ له صَدْر الكلام، ومعناه ليغفِرن لكم. وأهل الحجاز يقولون: مِتُّم، بكسر الميم مثل نِمتم، من مات يمات. مثل خِفت يخاف. وسُفْلَى مُضَر يقولون: مُتم، بضم الميم مثل صمتم، من مات يموت. كقولك كان يكون، وقال يقول. هذا قول الكوفيين وهو حسن. وقوله: {لإِلَى ٱلله تُحْشَرُونَ} وَعْظٌ. وعظهم الله بهذا القول، أي لا تًفِرّوا من القتال ومما أمركم به، بل فِرّوا من عقابه وأليم عذابه، فإن مَرَدّكم إليه لا يملك لكم أحد ضرّا ولا نفعاً غيره. والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير السعدي الآيات 156 إلى 158

ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يشابهوا الكافرين، الذين لا يؤمنون بربهم، ولا بقضائه وقدره، من المنافقين وغيرهم. ينهاهم عن مشابهتهم في كل شيء، وفي هذا الأمر الخاص وهو أنهم يقولون لإخوانهم في الدين أو في النسب: { إذا ضربوا في الأرض } أي: سافروا للتجارة { أو كانوا غزى } أي: غزاة، ثم جرى عليهم قتل أو موت، يعارضون القدر ويقولون: { لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا } وهذا كذب منهم، فقد قال تعالى: { قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } ولكن هذا التكذيب لم يفدهم، إلا أن الله يجعل هذا القول، وهذه العقيدة حسرة في قلوبهم، فتزداد مصيبتهم، وأما المؤمنون بالله فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولئن } لام قسم { قُتِلْتُمْ في سبيل الله } أي الجهاد { أو مُتُّمْ } بضم الميم وكسرها من مات يموت أي أتاكم الموت فيه { لمغفرة } كائنة { من الله } لذنوبكم { ورحمة } منه لكم على ذلك واللام ومدخولها جواب القسم وهو في موضوع الفعل مبتدأ خبره { خير مما تجمعون } من الدنيا بالتاء والياء .

تفسير البغوي الآيات 156 إلى 159

{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، يعني: المنافقين عبد الله بن أُبي وأصحابه، {وَقَالُواْ لإِخْوَٰنِهِمْ}، في النفاق والكفر، وقيل: في النسب، {إِذَا ضَرَبُواْ فِى ٱلأَرْضِ} أي: سافروا فيها لتجارةٍ أو غيرها، {أَوْ كَانُواْ غُزًّى} أي: غُزاةً جمعُ غازٍ فَقُتلُوا، {لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ} يعني: قولهم وظنهم، {حَسْرَةً} غمّاً {فِى قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ يُحْيىِ وَيُمِيتُ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي {يعملون} بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء.{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 157 إلى 158

ذكر ترغيباً وترهيباً، فجعل الموت في سبيل الله والموت في غير سبيل الله، إذا أعقبتهما المَغفرة خيراً من الحياة وما يجمعون فيها، وجعل الموت والقتل في سبيل الله وسيلة للحشر والحساب فلْيَعْلَم أحد بماذَا يُلاقي ربّه. والواو للعطف على قوله: {لا تكذبوا كالذين كفروا} وعلى قوله: { والله يحي ويميت }[آل عمران: 156] واللام في قوله: {ولئن قتلتم} موطّئة للقسم أي مؤذنة بأنّ قبلها قسماً مقدّراً، ورد بعده شرط فلذلك لا تقع إلاّ مع الشرط. واللام في قوله: {لمغفرة} هي لام جواب القسم. والجوابُ هو قوله: {لمغفرة من الله ورحمة خير} لظهور أنّ التقدير: لمغفرة ورحمة لكم. وقرأه نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: مِتّم ـــ بكسر … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر في هذه الآية الكريمة أن المقتول في الجهاد والميت كلاهما ينال مغفرة من الله ورحمة خيراً له مما يجمعه من حطام الدنيا وأوضح وجه ذلك في آية أخرى بين فيها أن الله اشترى منه حياة قصيرة فانية منغصة بالمصائب والآلام بحياة أبدية لذيذة لا تنقطع ولا يتأذى صاحبها بشيء واشترى منه مالاً قليلاً فانياً بملك لا ينفد ولا ينقضي أبداً وهي قوله: { إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلّجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ وَٱلْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ولئن قتلتم} اللام في «لئن» لام القسم، تقديره: والله لئن قتلتم في الجهاد {أو متم} في إقامتكم. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: «مُتَّ» و «مُتُّم» و «مُتنا» برفع الميم في جميع القرآن، وروى حفص عن عاصم: {أو متُّم} {ولئن متم} برفع الميم في هذين دون باقي القرآن. وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي كل ما في القرآن بالكسر. قوله تعالى: {لَمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} أي: من أعراض الدنيا التي تتركون الجهاد لجمعها. وقرأ حفص عن عاصم: يجمعون بالياء، ومعناه: خير مما يجمع غيركم مما تركوا الجهاد لجمعه. قال ابن عباس: خير مما يجمع المنافقون في الدنيا.

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 154 إلى 157 من سورة آل عمران (الصفحة 70 من المصحف).

  • الجهل بالله تعالى وصفاته يُورث سوء الاعتقاد وفساد الأعمال.
  • آجال العباد مضروبة محدودة، لا يُعجلها الإقدام والشجاعة، ولايؤخرها الجبن والحرص.
  • من سُنَّة الله تعالى الجارية ابتلاء عباده؛ ليميز الخبيث من الطيب.
  • من أعظم المنازل وأكرمها عند الله تعالى منازل الشهداء في سبيله.

إعراب الآية 157 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قال عيسى أهل الحجاز يقولون: متّم وسفلى مضر يقولون: متّم بضم الميم. قال أبو جعفر: قول سيبويه إنه شاذ جاء على متّ يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما الكوفيون فقالوا من قال: متّ قال: يمات مثل خفت تخاف ومن قال: متّ قال يموت، وهذا قول حسن وجواب «أو» لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وهو محمول على المعنى لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متّم ليغفرنّ لكم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ مُتُّمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْمِيمِ، وَهُوَ الْأَصْلُ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ يَمُوتُ، وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ لُغَةٌ، يُقَالُ: مَاتَ يَمَاتُ ; مِثْلُ خَافَ يَخَافُ، فَكَمَا تَقُولُ خِفْتَ تَقُولُ مِتَّ. (لَمَغْفِرَةٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (مِنَ اللَّهِ) : صِفَتُهُ. (وَرَحْمَةٌ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَرَحْمَةٌ لَهُمْ. وَ «خَيْرٌ» الْخَبَرُ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَيَكُونُ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفًا ; أَيْ مِنْ جَمْعِهِمُ الْمَالَ.

آيات ذات صلة بالآية 157

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:167

    وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ قَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُوا۟ قَالُوا۟ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّٱتَّبَعْنَٰكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَٰنِ يَقُولُونَ بِأَفْوَٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ