نص الآية 3:189
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١٨٩
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ١٨٩
الآية 189 من سورة آل عمران (3:189)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 75 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله وحده دون غيره ملك السماوات والأرض وما فيهما خَلْقًا وتدبيرًا، والله على كل شيء قدير.
ولله وحده ملك السموات والأرض وما فيهما، والله على كل شيء قدير.
هذا توبيخ من الله، وتهديد لأهل الكتاب الذين أخذ الله عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأن ينوهوا بذكره في الناس، ليكونوا على أهبة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه، فكتموا ذلك، وتعوضوا عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والآخرة بالدون الطفيف، والحظ الدنيوي السخيف، فبئست الصفقة صفقتهم، وبئست البيعة بيعتهم، وفي هذا تحذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم، ويسلك بهم مسالكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا منه شيئاً، فقد ورد في الحديث المروي من طرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سئل عن … تابع القراءة
وهذا تكذيب من الله جلّ ثناؤه الذين قالوا: { إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ }[آل عمران: 181] يقول تعالـى ذكره مكذّبـاً لهم: لله ملك جميع ما حوته السموات والأرض، فكيف يكون أيها الـمفترون علـى الله من كان ملك ذلك له فقـيراً! ثم أخبر جلّ ثناؤه أنه القادر علـى تعجيـل العقوبة لقائلـي ذلك ولكلّ مكذب به ومفتر علـيه وعلـى غير ذلك مـما أراد وأحبّ، ولكنه تفضل بحلـمه علـى خـلقه، فقال: {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلّ شَيْء قَدِيرٌ } يعنـي: من إهلاك قائل ذلك، وتعجيـل عقوبته لهم، وغير ذلك من الأمور.
هذا احتجاج على الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء، وتكذيب لهم. وقيل: المعنى لا تظُنّن الفرحين ينجون من العذاب؛ فإن لله كلّ شيء، وهم في قبضة القدِير؛ فيكون معطوفاً على الكلام الأوّل، أي إنهم لا ينجون من عذابه، يأخذهم متى شاء. {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} أي مُمْكن {قَدِيرٌ} وقد مضى في «البقرة».
أي: هو المالك للسماوات والأرض وما فيهما، من سائر أصناف الخلق، المتصرف فيهم بكمال القدرة، وبديع الصنعة، فلا يمتنع عليه منهم أحد، ولا يعجزه أحد.
{ ولله ملك السماوات والأرض } خزائن المطر والرزق والنبات وغيرها { والله على كل شيء قدير } ومنه تعذيب الكافرين وإنجاء المؤمنين .
{وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}، يصرّفها كيف يشاء، {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}. {إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لآيَـٰتٍ لأُوْلِى ٱلأَلْبَـٰبِ}، أخبرنا الإِمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسين الإسفرايني أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ أنا أحمد بن عبد الجبار أنا ابن فضيل عن حصين بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما "أنه رَقَدَ عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم فرآه استيقظ فتسوّك ثم توضأ وهو يقول: {إِنَّ فِى خَلْقِ … تابع القراءة
تذييل بوعيد يدلّ على أنّ الله لا يخفى عليه ما يكتمون من خلائقهم
قوله تعالى: {ولله ملك السموات والأرض} فيه تكذيب القائلين: بأنه فقير. وفي قوله تعالى: {والله على كل شيء قدير} تهديد لهم، أي: لو شئت لعجلت عذابهم.
فوائد الآيات من 187 إلى 194 من سورة آل عمران (الصفحة 75 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ابتداء وخبر، وكذا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ
لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
قُلْ إِن تُخْفُوا۟ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَآءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ