انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 34

3:34 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 54 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:34

ذُرِّيَّةًۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٍ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۝٣٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 34 من سورة آل عمران (3:34)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 54 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 34 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 34

المختصر في التفسير

هؤلاء المذكورون من الأنبياء وذرياتهم المُتّبِعون لطريقتهم هم ذرية بعضها متسلسل من بعض في توحيد الله وعمل الصالحات، يتوارثون من بعضهم المكارم والفضائل، والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم؛ ولهذا يختار من يشاء منهم، ويصطفي منهم من يشاء.

التفسير الميسر

هؤلاء الأنبياء والرسل سلسلة طُهْر متواصلة في الإخلاص لله وتوحيده والعمل بوحيه. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم، وسيجازيهم على ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 34

يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرض، فاصطفى آدم عليه السلام؛ خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، وأسكنه الجنة، ثم أهبطه منها لما له في ذلك من الحكمة، واصطفى نوحاً عليه السلام، وجعله أول رسول بعثه إلى أهل الأرض، لما عبد الناس الأوثان، وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً، وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه يدعوهم إلى الله ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، فلم يزدهم ذلك إلا فراراً، فدعا عليهم، فأغرقهم الله عن آخرهم، ولم ينج منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به، واصطفى آل إبراهيم، ومنهم سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق محمد صلى الله عليه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك: أن الله اصطفـى آل إبراهيـم وآل عمران {ذُرّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } فـالذرّية منصوبة علـى القطع من آل إبراهيـم وآل عمران: لأن «الذرّية» نكرة، و«آل عمران» معرفة، ولو قيل نصبت على تكرير الاصطفـاء لكان صوابـاً، لأن المعنى: اصطفى ذرّية بعضها من بعض. وإنـما جعل «بعضهم من بعض» فـي الـموالاة في الدين والـموازرة علـى الإسلام والحق، كما قال جلّ ثناؤه: { وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ }[التوبة: 71] وقال فـي موضع آخر: { ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَاتُ بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ }[التوبة: 67] يعنـي أن دينهم واحد وطريقتهم واحدة، فكذلك قوله: {ذُرّيَّةً … تابع القراءة

تفسير القرطبي

تقدّم في البقرة معنى الذرية وٱشتقاقها. وهي نصب على الحال؛ قاله الأخفش. أي في حال كون بعضهم من بعض، أي ذرية بعضها من ولد بعض. الكوفيون: على القطع. الزجاج: بدل، أي ٱصطفى ذرّية بعضها من بعض، ومعنى بعضها من بعض، يعني في التناصر في الدين؛ كما قال: { ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ }} [التوبة: 67] يعني في الضلالة؛ قاله الحسن وقتادة. وقيل: في الاجتباء والاصطفاء والنبوّة. وقيل: المراد به التناسل، وهذا أضعفها.

تفسير السعدي الآيات 33 إلى 37

يخبر تعالى باختيار من اختاره من أوليائه وأصفيائه وأحبابه، فأخبر أنه اصطفى آدم، أي: اختاره على سائر المخلوقات، فخلقه بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه جنته، وأعطاه من العلم والحلم والفضل ما فاق به سائر المخلوقات، ولهذا فضل بنيه، فقال تعالى: { ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } . واصطفى نوحا فجعله أول رسول إلى أهل الأرض حين عبدت الأوثان، ووفقه من الصبر والاحتمال والشكر والدعوة إلى الله في جميع الأوقات ما أوجب اصطفاءه واجتباءه، وأغرق الله أهل الأرض بدعوته، ونجاه ومن معه في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 33 إلى 34

وقوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحاً} الآية، قال ابن عباس رضي الله عنهما: قالت اليهود نحن من أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحن على دينهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية. يعني: إِن الله اصطفى هؤلاء بالإِسلام وأنتم على غير دين الإِسلام{ٱصْطَفَىٰ} اختار، افتعل من الصفوة وهي الخالص من كل شيء {آدَمَ} أبو البشر {وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمْرَٰنَ} قيل: أراد بآل إبراهيم وآل عمران إبراهيم عليه السلام وعمران أنفسهما، كقوله تعالى: { وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ } [البقرة: 248] يعني: موسى وهارون. وقال آخرون: آل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق ويعقوب … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 33 إلى 34

انتقال من تمهيدات سبب السورة إلى واسطة بين التمهيد والمقصد، كطريقة التخلّص، فهذا تخلّص لمحاجّة وفد نَجْرَانَ وقد ذكرناه في أول السورة، فابتُدىء هنا بذكر آدم ونوح وهما أبَوا البشر أو أحدُهما وذكر إبراهيم وهو أبو المقصودين بالتفضيل وبالخطاب. فأما آدم فهو أبو البشر باتفاق الأمم كلها إلاّ شذوذاً من أصحاب النزعات الإلحادية الذين ظهروا في أوروبا واخترعوا نظرية تسلسل أنواع الحيوان بعضها من بعض وهي نظرية فائلة. وآدم اسم أبي البشر عند جميع أهل الأديان، وهو علَم عليه وضعه لنفسه بإلهام من الله تعالى كما وضع مبدأ اللغة، ولا شك أنّ من أول ما يحتاج إليه هو وزوجه أن يعبِّر أحدهما للآخر، وظاهر القرآن أنّ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ذرَّيةً بعضها من بعض} قال الزجاج: نصْبُها على البدل، والمعنى: اصطفى ذرية بعضها من بعض. قال ابن الأنباري: وإنما قال: بعضها، لأن لفظ الذرية مؤنث، ولو قال: بعضهم: ذهب إلى معنى الذرية. وفي معنى هذه البعضية قولان. أحدهما: أن بعضهم من بعض في التناصُر والدين، لا في التناسل، وهو معنى قول ابن عباس، وقتادة. والثاني: أنه في التسلسل، لأن جميعهم ذرية آدم، ثم ذرية نوح، ثم ذرية إبراهيم، ذكره بعض أهل التفسير. قال أبو بكر النقاش: ومعنى قوله: {ذرية بعضها من بعض} أن الأبناء ذرية للآباء، والآباء ذرية للأبناء، كقوله تعالى: { حملنا ذريتهم في الفلك المشحون }[يس: 41]. فجعل الآباء ذرية للأبناء، وإنما جاز … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 37 من سورة آل عمران (الصفحة 54 من المصحف).

  • عظم مقام الله وشدة عقوبته تجعل العاقل على حذر من مخالفة أمره تعالى.
  • برهان المحبة الحقة لله ولرسوله باتباع الشرع أمرًا ونهيًا، وأما دعوى المحبة بلا اتباع فلا تنفع صاحبها.
  • أن الله تعالى يختار من يشاء من عباده ويصطفيهم للنبوة والعبادة بحكمته ورحمته، وقد يخصهم بآيات خارقة للعادة.

معاني كلمات الآية 34 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

ذُرِّيَّةً: أي أولاد وأولاد أولاد. قل بعض النحويين: ذرية: تقديره فعلية من الذر؛ لأن الله أخرج الخلق من صلب آدم كالذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى. وقال غيره: أصل ذرية ذُرُّورة على وزن فُعلولة فلما كثر ذلك التضعيف أبدلت الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية؛ ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية. وقيل ذرية: فُعُّولة من ذرأ الله الخلق؛ فأبدلت الهمزة ياء كما أبدلت أبدلت في نبئ.

إعراب الآية 34 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

ذُرِّيَّةً قال الأخفش: هي نصب على الحال، وقال الكوفيون: على القطع وقال

أبو إسحاق هي بدل. وذرّية مشتقة من الذرّ لكثرتها وفيها تقديران تكون فعليّة وتكون فعلولة أصلها ذرّورة فاستثقلوا التضعيف فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء ثم أدغموا الواو في الياء فقالوا ذرّيّة ويقال: ذرّيّة. بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري الآيات 33–34

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذُرِّيَّةً) : قَدْ ذَكَرْنَا وَزْنَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْقِرَاءَاتِ، فَأَمَّا نَصْبُهَا فَعَلَى الْبَدَلِ مِنْ نُوحٍ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ آدَمَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِذُرِّيَّةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُمْ أَيْضًا، وَالْعَامِلُ فِيهَا اصْطَفَى.

(بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِذُرِّيَّةً.

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ