انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 37

3:37 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 54 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا ٱلْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ۝٣٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 37 من سورة آل عمران (3:37)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 54 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 37 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 37

المختصر في التفسير

فتقبَّل الله نذرها بقَبول حسن، وأنشأها نشأةً حسنة، وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده، وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام. وكان زكريا كلما دخل عليها مكان العبادة وجد عندها رزقًا طيبًا ميسّرًا، فقال مخاطبًا إياها: يا مريم، من أين لك هذا الرزق؟ قالت مجيبة إياه: هذا الرزق من عند الله، إن الله يرزق من يشاء رزقًا واسعًا بغير حساب.

التفسير الميسر

فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نَذْرها أحسن قَبول، وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنبتها نباتًا حسنًا، ويسَّر الله لها زكريا عليه السلام كافلا فأسكنها في مكان عبادته، وكان كلَّما دخل عليها هذا المكان وجد عندها رزقًا هنيئًا معدّاً قال: يا مريم من أين لكِ هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو رزق من عند الله. إن الله -بفضله- يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر ربنا أنه تقبلها من أمها نذيرة، وأنه {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}، أي: جعلها شكلاً مليحاً، ومنظراً بهيجاً، ويسر لها أسباب القبول، وقرنها بالصالحين من عباده؛ تتعلم منهم العلم والخير والدين، فلهذا قال: {وكَفَلَها زَكَرِيَّا وفي قراءة: وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} بتشديد الفاء، ونصب زكريا على المفعولية، أي: جعله كافلاً لها. قال ابن إسحاق: وما ذلك إلا أنها كانت يتيمة. وذكر غيره: أن بني إسرائيل أصابتهم سنة جدب، فكفل زكريا مريم لذلك، ولا منافاة بين القولين؛ والله أعلم. وإنما قدر الله كون زكريا كافلها لسعادتها، لتقتبس منه علماً جماً نافعاً، وعملاً صالحاً، ولأنه كان زوج خالتها على ما ذكره ابن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جل ثناؤه: تقبل مريـم من أمها حنة بتـحريرها إياها للكنـيسة وخدمتها، وخدمة ربها بقبول حسن، والقبول: مصدر من قبلها ربها. فأخرج الـمصدر علـى غير لفظ الفعل، ولو كان علـى لفظه لكان: فتقبلها ربها تقبلاً حسناً، وقد تفعل العرب ذلك كثـيراً أن يأتوا بـالـمصادر علـى أصول الأفعال وإن اختلفت ألفـاظها فـي الأفعال بـالزيادة، وذلك كقولهم: تكلـم فلان كلاماً، ولو أخرج الـمصدر علـى الفعل لقـيـل: تكلـم فلان تكلـماً، ومنه قوله: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا } ولـم يقل: إنبـاتاً حسناً. وذكر عن أبـي عمرو بن العلاء أنه قال: لـم نسمع العرب تضمّ القاف فـي قبول، وكان القـياس الضمّ لأنه مصدر مثل الدخول … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 37 إلى 38

قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} المعنى: سلك بها طريق السعداء؛ عن ٱبن عباس. وقال قوم: معنى التّقبّل التكفّل في التربية والقيامُ بشأنها. وقال الحسن: معنى التقبل أنه ما عذّبها ساعةً قطُّ من ليل ولا نهار. {وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً} يعني سوّى خلقها من غير زيادة ولا نقصان، فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد. والقبول والنبات مصدران على غير المصدر، والأصل تقَبُّلاً وإنباتاً. قال الشاعر: أكُفْراً بعد ردّ الموت عنِّيوبعدَ عطائكَ المائةَ الرِّتاعا أراد بعد إعطائك، لكن لما قال «أنبتها» دل على نَبَت؛ كما قال ٱمرؤ القيس:فصِرْنا إلى الحسنى ورَقّ كلامُناورُضْتُ فذلّت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 33 إلى 37

يخبر تعالى باختيار من اختاره من أوليائه وأصفيائه وأحبابه، فأخبر أنه اصطفى آدم، أي: اختاره على سائر المخلوقات، فخلقه بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه جنته، وأعطاه من العلم والحلم والفضل ما فاق به سائر المخلوقات، ولهذا فضل بنيه، فقال تعالى: { ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } . واصطفى نوحا فجعله أول رسول إلى أهل الأرض حين عبدت الأوثان، ووفقه من الصبر والاحتمال والشكر والدعوة إلى الله في جميع الأوقات ما أوجب اصطفاءه واجتباءه، وأغرق الله أهل الأرض بدعوته، ونجاه ومن معه في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فتقبلها ربها } أي قبل مريم من أمها { بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا } أنشأها بخلق حسن فكانت تنبت في اليوم كما ينبت المولود في العام وآتت بها أمها الأحبار سدنة بيت المقدس فقالت: دونكم هذه النذيرة فتنافسوا فيها أنها بنت إمامهم فقال زكريا أنا أحق بها لأن خالتها عندي فقالوا لا حتى نقترع فانطلقوا وهم تسعة وعشرون إلى نهر الأردن وألقوا أقلامهم على أن من ثبت قلمه في الماء وصعد فهو أولى بها فثبت قلم زكريا فأخذها وبنى لها غرفة في المسجد بسلم لا يصعد إليها غيره وكان يأتيها بأكلها وشربها ودهنها فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف كما قال تعالى { وَكَفَلَهَا زَكَريَّاُ } ضمها إليه وفي … تابع القراءة

تفسير البغوي

قوله {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} أي تقبل الله مريم من حنة مكان المحرر، وتقبل بمعنى قَبِل ورضي، والقبول مصدر قَبِل يقبل قبولاً مثل الولوع والوزوع، ولم يأت غير هذه الثلاثة. وقيل: معنى التقبل التكفل في التربية والقيام بشأنها {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} معناه: وأنبتها فنبتت نباتاً حسناً، وقيل هذا مصدر على غير [اللفظ] وكذلك قوله {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ} [ومثله شائع كقولك تكلمت كلاماً، وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ}] أي سلك بها طريق السعداء {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} يعني سوَّى خلقها من غير زيادة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على الدعاء مؤذن بسرعة الإجابة، وضمائر النصب لمريم. ومعنى تقبلها: تقبل تحريرها لخدمة بيت المقدس، أي أقام الله مريم مقام منقطع لله تعالى، ولم يكن ذلك مشروعاً من قبل. وقوله: { بِقَبُولٍ حَسَنٍ} الباء فيه للتأكيد، وأصل نظم الكلام: فتقبّلها قبولاً حسناً، فأدخلت الباء على المفعول المطلق ليصير كالآلَة للتقبل فكأنه شيء ثانٍ، وهذا إظهار للعناية بها في هذا القبول، وقد عرف هذا القبول بوحي من الله إلى زكرياء بذلك، وأمره بأن يكفلها زكرياء أعظم أحبارهم، وأن يوحى إليه بإقامتها بعد ذلك لخدمة المسجد، ولم يكن ذلك للنساء قبلها، وكل هذا إرهاصٌ بأنه سيكون منها رسول ناسخ لأحكام كثيرة من التوراة؛ لأنّ خدمة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فتقبلها ربُّها بقبول حسن} قرأ مجاهد {فتقبَّلْها} بسكون اللام {ربَّها} بنصب الباء {وأنبتها} بكسر الباء وسكون التاء على معنى الدعاء. قال الزجاج: الأصل في العربية: فتقبَّلها بتقبُّل حسن، ولكن «قبول» محمول على قبلها قبولاً يقال: قبلت الشيء: قَبولاً، ويجوز قُبولا: إذا رضيته. {وأنبتها نباتاً حسناً} أي: جعل نشوءها نشوءاً حسناً، وجاء «نباتاً» على غير لفظ أنبت، على معنى: نبتت نباتاً حسناً. وقال ابن الأنباري: لما كان «أنبت» يدل على «نبت» حمل الفعل على المعنى، فكأنه قال: وأنبتها، فنبتت هي نباتاً حسناً. قال امرؤ القيس: فصرنا إِلى الحسنى ورقَّ كلامنا ورضتُ فذلَّت صعبةٌ أيَّ إِذلال أراد: أي … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 37 من سورة آل عمران (الصفحة 54 من المصحف).

  • عظم مقام الله وشدة عقوبته تجعل العاقل على حذر من مخالفة أمره تعالى.
  • برهان المحبة الحقة لله ولرسوله باتباع الشرع أمرًا ونهيًا، وأما دعوى المحبة بلا اتباع فلا تنفع صاحبها.
  • أن الله تعالى يختار من يشاء من عباده ويصطفيهم للنبوة والعبادة بحكمته ورحمته، وقد يخصهم بآيات خارقة للعادة.

معاني كلمات الآية 37 من سورة آل عمران

الْمِحْرَابَ
مَكَانَ العِبَادَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله تعالى حسن قال الزجاج تقبلها بتقبل ولكن قبول محمول على قبلها قبولاوالمحراب الموضع العالي الشريف

نزهة القلوب للسجستاني

كَفَّلَهَا زَكَرِيَّا: أي ضمها إليه وحضنها

ٱلْمِحْرَابَ: هو مقدم المجلس وأشرفه؛ وكذلك هو في المسجد. والمحراب أيضا: الغرفة، والجمع المحاريب

أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا: من أين لك هذا؟ وقوله:

أَنَّىٰ شِئْتُمْ: [البقرة: ٢٢٣] كيف شئتم؛ ومتى شئتم؛ وحيث شئتم؛ فتكون أنى على ثلاث معان.

التبيان لابن الهائم

وكفلها زكريا: أي ضمها إليه وحضنها،

المحراب: مقدم المجلس وأشرفه وكذلك هو من المسجد والمحراب الغرفة أيضا والجمع المحاريب قال الشاعر،

أنى لك هذا: من أين لك هذا.

إعراب الآية 37 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ مصدر تقبّل تقبّل إلّا أن معنى تقبّل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربّها بقبول حسن ونظيره :[الرجز] ٧٦-

وقد تطوّيت انطواء الحضب

لأن معنى تطوّيت وانطويت واحد. قال أبو جعفر: الحضب الحيّة ومثله للقطامي: [الوافر] ٧٧-

وليس بأن تتّبعه اتّباعا

وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً ولم يقل: إنباتا لأنه لما قال: أنبتها دلّ على نبت كما قال:

[الطويل] ٧٨-فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامناورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال

وإنما مصدر ذلّت ذلّ ولكنه قد دلّ على معنى أذللت، وقرأ مجاهد فَتَقَبَّلَها بإسكان اللام على الطلب والمسألة رَبُّها نداء مضاف وَأَنْبَتَها بإسكان التاء وَكَفَّلَها بإسكان اللام زكرياء بالمدّ والنصب، وقرأ الكوفيّون وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا

«بين قتادة ردهة وشقب»

«وخير الأمر ما استقبلت منه»

أي وكفّلها الله زكرياء، وروى هارون بن موسى عن عبد الله بن كثير وأبي عبد الله المدني وكفلها زكريّاء بكسر الفاء. قال الأخفش سعيد: يقال: كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت. قال الفراء : أهل الحجاز يمدّون زكريّاء ويقصرونه، وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون: زكريّ. قال الأخفش:

تتمة النص

فيه أربع لغات زكرياء بالمدّ وزكريّا بالقصر وزكريّ بتشديد الياء والصرف وزكر ورأيت زكريا. قال أبو حاتم: زكريّ بلا صرف لأنه أعجميّ. وهذا غلط لأن ما كانت فيه ياء مثل هذه انصرف، ولم ينصرف زكريّاء في المدّ والقصر لأن فيه ألف تأنيث والدليل على هذا أنه لا يصرف في النكرة وقال قوم: لم ينصرف لأنه أعجميّ. كُلَّما دَخَلَ منصوب بوجد أي كلّ دخوله أي كلّ وقت دخوله، وإن شئت أملت الألف من حساب لكسرة الحاء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا) : هُوَ هُنَا مَصْدَرٌ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ نَائِبٌ عَنْ إِثْبَاتٍ.

وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَنَبَتَتْ نَبَاتًا، وَالنَّبْتُ وَالنَّبَاتَ بِمَعْنًى ; وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنِ النَّابِتِ.

وَتَقَبَّلَهَا: أَيْ قَبِلَهَا،

وَيُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الدُّعَاءِ فِي تَقَبَّلَهَا وَأَنْبَتَهَا وَكَفَّلَهَا، وَرَبَّهَا بِالنَّصْبِ ; أَيْ يَا رَبَّهَا وَ «زَكَرِيَّا» الْمَفْعُولُ الثَّانِي.

وَيُقْرَأُ فِي الْمَشْهُورِ كَفَّلَهَا بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَقُرِئَ أَيْضًا بِكَسْرِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ يُقَالُ كَفِلَ يَكْفَلُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ.

وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، وَالْفَاعِلُ اللَّهُ، وَزَكَرِيَّا الْمَفْعُولُ.

وَهَمْزَةُ زَكَرِيَّا لِلتَّأْنِيثِ، إِذْ لَيْسَتْ مُنْقَلِبَةً وَلَا زَائِدَةَ لِلتَّكْثِيرِ وَلَا لِلْإِلْحَاقِ.

وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: هَذِهِ إِحْدَاهَا. وَالثَّانِيَةُ: الْقَصْرُ. وَالثَّالِثَةُ: زَكَرِيُّ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ. وَالرَّابِعَةُ: زَكَرُ بِغَيْرِ يَاءٍ). (كُلَّمَا) : قَدْ ذَكَرْنَا إِعْرَابَهُ أَوَّلَ الْبَقَرَةِ.

وَ (الْمِحْرَابَ) : مَفْعُولُ دَخَلَ، وَحَقُّ «دَخَلَ» أَنْ يَتَعَدَّى بِفِي أَوْ بِإِلَى، لَكِنَّهُ اتُّسِعَ فِيهِ فَأُوصِلَ بِنَفْسِهِ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَ (عِنْدَهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِوَجَدَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الرِّزْقِ، وَهُوَ صِفَةٌ لَهُ فِي الْأَصْلِ ; أَيْ رِزْقًا كَائِنًا عِنْدَهَا. وَ (وَجَدَ) الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ جَوَابُ كُلَّمَا.

وَأَمَّا (قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ) : فَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يَعْطِفْهُ بِالْفَاءِ، وَلِذَلِكَ «قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَ بَدَلًا مِنْ وَجَدَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَقَالَ، فَحَذَفَ الْفَاءَ كَمَا حُذِفَتْ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الْأَنْعَامِ: ١٢١] ; وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا.

وَهَذَا الْمَوْضِعُ يُشْبِهُ جَوَابَ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ «كُلَّمَا» تُشْبِهُ الشَّرْطَ فِي اقْتِضَائِهَا الْجَوَابَ.

(هَذَا) : مُبْتَدَأٌ، وَأَنَّى خَبَرُهُ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ أَيْنَ وَ «لَكِ» تَبْيِينٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ هَذَا بِلَكِ، وَأَنَّى ظَرْفٌ لِلِاسْتِقْرَارِ.

آيات ذات صلة بالآية 37

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:38

    لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • الأنفال 8:10

    وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • البقرة 2:212

    زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • البقرة 2:110

    وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

  • آل عمران 3:78

    وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِٱلْكِتَٰبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ