انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 72

3:72 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 59 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ۝٧٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 72 من سورة آل عمران (3:72)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 59 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 72 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 72

المختصر في التفسير

وقالت جماعة من علماء اليهود: آمِنوا في الظاهر بالقرآن الذي أُنزِل على المؤمنين أول النهار، واكفروا به آخره، لعلهم يشُكُّون في دينهم بسبب كفركم به بعد إيمانكم فيرجعون عنه قائلين: هم أعلم منا بكتب الله وقد رجعوا عنه.

التفسير الميسر

وقالت جماعة من أهل الكتاب من اليهود: صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره; لعلهم يتشككون في دينهم، ويرجعون عنه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 69 إلى 74

يخبر تعالى عن حسد اليهود للمؤمنين، وبغيهم إياهم الإضلال، وأخبر أن وبال ذلك إنما يعود على أنفسهم، وهم لا يشعرون أنهم ممكور بهم، ثم قال تعالى منكراً عليهم: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أي: تعلمون صدقها، وتتحققون حقها. { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تكتمون ما في كتبكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تعرفون ذلك وتتحققونه {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوۤاْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي صفة الـمعنى الذي أمرت به هذه الطائفة من أمرت به من الإيـمان وجه النهار، والكفر آخره، فقال بعضهم: كان ذلك أمراً منهم إياهم بتصديق النبـيّ صلى الله عليه وسلم فـي نبوّته، وما جاء به من عند الله وأنه حقّ، فـي الظاهر من غير تصديقه فـي ذلك بـالعزم واعتقاد القلوب علـى ذلك، وبـالكفر به وجحود ذلك كله فـي آخره. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة فـي قوله: {ءامِنُواْ بِٱلَّذِى أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وٱَكْفُرُواْ ءَاخِرَهُ} فقال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أوّل النهار، واكفروا آخره، فإنه أجدر أن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصيّف وغيرهما، قالوا للسفلة من قومهم: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار، يعني أوّله. وسمي وجهاً لأنه أحسنه، وأوّل ما يُوَاجه منه أوّلُه. قال الشاعر: وتُضِيءُ في وجه النهارِ منيرةٌكجُمَانة البحرِيّ سُلّ نِظامُها وقال آخر:من كان مسروراً بمقتل مالكٍفليأتِ نسوتنا بوجه نهارِ وهو منصوب على الظرف، وكذلك «آخرَه». ومذهب قتادة أنهم فعلوا ذلك ليشككوا المسلمين. والطائفة الجماعة، من طاف يطوف، وقد يستعمل للواحد على معنى نفس طائفة. ومعنى الآية أن اليهود قال بعضهم لبعض: أظهروا الإيمان بمحمد في أوّل النهار ثم ٱكفروا به آخرَه؛ فإنكم إذا فعلتم ذلك ظهر لمن يتبعه ٱرتياب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 74

يحذر تعالى عباده المؤمنين عن مكر هذه الطائفة الخبيثة من أهل الكتاب، وأنهم يودون أن يضلوكم، كما قال تعالى { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا }ومن المعلوم أن من ود شيئا سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه، ولكن من لطف الله أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فلهذا قال تعالى { وما يضلون إلا أنفسهم } فسعيهم في إضلال المؤمنين زيادة في ضلال أنفسهم وزيادة عذاب لهم، قال تعالى { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }{ وما يشعرون } بذلك أنهم يسعون في ضرر أنفسهم وأنهم لا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقالت طائفة من أهل الكتاب } اليهود لبعضهم { آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا } أي القرآن { وجه النهار } أوله { واكفروا } به { آخره لعلهم } أي المؤمنين { يرجعون } عن دينهم إذ يقولون ما رجع هؤلاء عنه بعد دخولهم فيه وهم أولو علم إلا لعلمهم بطلانه .

تفسير البغوي الآيات 69 إلى 72

قوله عز وجل: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار ابن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت (ودت طائفة) [تمنت جماعة من أهل الكتاب] يعني اليهود {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} عن دينكم ويردونكم إلى الكفر {وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} يعني القرآن وبيان نعت محمد صلّى الله عليه وسلم {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أن نعته في التوراة والإِنجيل مذكور. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَاطِلِ} تخلطون الإِسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإِيمان بعيسى عليه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 72 إلى 74

عطف على { ودت طائفة }[آل عمران: 69]. فالطائفة الأولى حاوَلت الإضلال بالمجاهرة، وهذه الطائفة حاولتْه بالمخادعة: قيل أشير إلى طائفة من اليهود منهم كَعْب بن الأشْرَف، ومالك بن الصيف، وغيرهما من يهود خيبر، أغواهم العجب بدينهم فتوهموا أنهم قدوة للناس فلما أعيتهم المجاهرة بالمكابرة دبروا للكيد مكيدة أخرى، فقالوا لطائفة من أتباعهم: «آمِنوا بمحمد أولَ النهار مظهرين أنكم صدّقتموه ثم اكفُروا آخر النهار ليظهر أنكم كفرتم به عن بصيرة وتجربة فيقول المسلمون مَا صرف هؤلاء عنا إلاّ ما انكشف لهم من حقيقة أمر هذا الدين، وأنّه ليس هو الدين المبشر به في الكتب السالفة» ففعلوا ذلك. وقوله: {على الذين آمنوا} يحتمل … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وقالت طائفة من أهل الكتاب} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن طائفة من اليهود قالوا: إذا لقيتم أصحاب محمد أول النهار، فآمنوا، وإذا كان آخره، فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا، فينقلبون عن دينهم، رواه عطية عن ابن عباس. وقال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حبراً من اليهود، فقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد باللسان أول النهار، واكفروا آخره، وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا، وشاورنا علماءنا، فوجدنا محمداً ليس بذلك، فيشك أصحابه في دينهم، ويقولون: هم أهل الكتاب، وهم أعلم منا، فيرجعون إلى دينكم، فنزلت هذه الآية. وإلى هذا المعنى ذهب الجمهور. والثاني: أن الله تعالى صرف نبيه … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 72 من سورة آل عمران

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الآية. [٧٢].

قال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حَبراً من يهود خيبر [وقرى عُرَيْنة] وقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أولَ النهار باللسان دون الاعتقاد واكفروا به في آخر النهار، وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا، وشاورنا علماءنا، فوجدنا محمداً ليس بذلك، وظهر لنا كذبه، وبطلان دينه؛ فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم وقالوا: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا؛ فيرجعون عن دينهم إلى دينكم. فأنزل الله تعالى هذه الآية. وأخبر [به] نبيَّه محمداً صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين.

[و] قال مجاهد، ومقاتل، والكلبي، هذا في شأن القبلة؛ لما صرفت إلى الكعبة، شق ذلك على اليهود لمخالفتهم، فقال كعب بن الأشرف وأصحابه: آمنوا بالذي أنزل على محمد من أمر الكعبة، وصلُّوا إليها أولَ النهار، ثم اكفروا بالكعبة آخرَ النهار، وارجعوا إِلى قبلتكم الصخرة؛ لعلهم يقولون: هؤلاء أهل كتاب وهم أعلم منا. فربما يرجعون إلى قبلتنا. فحذَّر الله تعالى نبيه مكرَ هؤلاء، وأطلعه على سرهم، وأنزل: ﴿وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ﴾ الآية.

لباب النقول للسيوطي

أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل

قوله تعالى وقالت طائفة الآية روى ابن إسحق عن ابن عباس قال قال عبد الله بن الصيف وعدي بن زيد والحرث بن عوف بعضهم لبعض تعالوا نؤمن بما أنزل الله على محمد وأصحابه غدوة ونكفر به عشية حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون كما نصنع فيرجعون عن دينهم فأنزل الله فيهم يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل إلى قوله واسع عليم

ك وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي عن أبي مالك قال كانت اليهود تقول أحبارهم للذين من دونهم لا تؤمنوا إلا من تبع دينكم فأنزل الله قل إن الهدى هدى الله

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} [آل عمران: 72].

73 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ} الآية: وذلك أن طائفة من اليهود قالوا: إذا لقيتم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم، لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم منا، لعلهم ينقلبون عن دينهم، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ¬أخرجه ابن جرير في التفسير: 3/ 312 وإسناده حسن.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 71 إلى 77 من سورة آل عمران (الصفحة 59 من المصحف).

  • من علماء أهل الكتاب من يخدع أتباع ملتهم، ولا يبين لهم الحق الذي دلت عليه كتبهم، وجاءت به رسلهم.
  • من وسائل الكفار الدخول في الدين والتشكيك فيه من الداخل.
  • الله تعالى هو الوهاب المتفضل، يعطي من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله وحكمته، ولا ينال فضله إلا بطاعته.
  • كل عِوَضٍ في الدنيا عن الإيمان بالله والوفاء بعهده - وإن كان عظيمًا - فهو قليل حقير أمام ثواب الآخرة ومنازلها.

معاني كلمات الآية 72 من سورة آل عمران

وَجْهَ النَّهَارِ
أَوَّلَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لعلهم يرجعون أي اذا راوكم قد رجعتم عن دينه شكوا في دينهم وقالو هم اعلم منا

نزهة القلوب للسجستاني

وَجْهَ ٱلنَّهَارِ: أي أول النهار.

التبيان لابن الهائم

وجه النهار: أوله.

إعراب الآية 72 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ على الظرف وكذا آخِرَهُ ومذهب قتادة أنهم فعلوا هذا ليشكّكوا المسلمين وروي عن ابن عباس قال: نظر اليهود إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الصبح إلى بيت المقدس قبلتهم فأعجبهم ذلك ثم حوّلت القبلة في صلاة الظهر إلى الكعبة فقالت اليهود: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار يعنون صلاة الصبح حين صلّى إلى بيت المقدس وَاكْفُرُوا آخِرَهُ يعنون صلاة الظهر حين صلّى إلى الكعبة. لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى قبلتكم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجْهَ النَّهَارِ) : وَجْهَ ظَرْفٌ لِآمِنُوا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ «وَاكْفُرُوا آخِرَهُ».

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِأُنْزِلَ.

آيات ذات صلة بالآية 72

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:69

    وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ