نص الآية 3:71
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٧١
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٧١
الآية 71 من سورة آل عمران (3:71)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 59 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أهل الكتاب لم تخلطون الحق الذي أُنزل في كتبكم بالباطل من عندكم، وتخفون ما فيها من الحق والهدى، ومنه صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنتم تعلمون الحق من الباطل والهدى من الضلال؟!
يا أهل التوراة والإنجيل لِمَ تخلطون الحق في كتبكم بما حرفتموه وكتبتموه من الباطل بأيديكم، وتُخْفون ما فيهما من صفة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن دينه هو الحق، وأنتم تعلمون ذلك؟
يخبر تعالى عن حسد اليهود للمؤمنين، وبغيهم إياهم الإضلال، وأخبر أن وبال ذلك إنما يعود على أنفسهم، وهم لا يشعرون أنهم ممكور بهم، ثم قال تعالى منكراً عليهم: {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِأَيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أي: تعلمون صدقها، وتتحققون حقها. { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تكتمون ما في كتبكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تعرفون ذلك وتتحققونه {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوۤاْ … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: يا أهل التوراة والإنـجيـل، لـم تلبسون، يقول: لـم تـخـلطون الـحقّ بـالبـاطل. وكان خـلطهم الـحقّ بـالبـاطل: إظهارهم بألسنتهم من التصديق بـمـحمد صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عند الله، غير الذي فـي قلوبهم من الـيهودية والنصرانـية. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس، قال: قال عبد الله بن الصيِّف وعديّ بن زيد والـحارث بن عوف بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بـما أنزل علـى مـحمد وأصحابه غدوة، ونكفر به عشية، حتـى نلبس علـيهم دينهم، لعلهم يصنعون كما نصنع، فـيرجعوا عن دينهم. فأنزل الله عزّ وجلّ فـيهم … تابع القراءة
اللبس الخلط، وقد تقدّم في البقرة. ومعنى هذه الآية والتي قبلها معنى ذلك. {وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ} ويجوز «تكتموا» على جواب الاستفهام. {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملة في موضع الحال.
يحذر تعالى عباده المؤمنين عن مكر هذه الطائفة الخبيثة من أهل الكتاب، وأنهم يودون أن يضلوكم، كما قال تعالى { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا }ومن المعلوم أن من ود شيئا سعى بجهده على تحصيل مراده، فهذه الطائفة تسعى وتبذل جهدها في رد المؤمنين وإدخال الشبه عليهم بكل طريق يقدرون عليه، ولكن من لطف الله أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فلهذا قال تعالى { وما يضلون إلا أنفسهم } فسعيهم في إضلال المؤمنين زيادة في ضلال أنفسهم وزيادة عذاب لهم، قال تعالى { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }{ وما يشعرون } بذلك أنهم يسعون في ضرر أنفسهم وأنهم لا … تابع القراءة
{ يا أهل الكتاب لِمَ تلبسون } تخلطون { الحق بالباطل } بالتحريف والتزوير { وتكتمون الحق } أي نعت النبي { وأنتم تعلمون } أنه الحق .
قوله عز وجل: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وعمار ابن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، فنزلت (ودت طائفة) [تمنت جماعة من أهل الكتاب] يعني اليهود {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} عن دينكم ويردونكم إلى الكفر {وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} يعني القرآن وبيان نعت محمد صلّى الله عليه وسلم {وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ} أن نعته في التوراة والإِنجيل مذكور. {يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَاطِلِ} تخلطون الإِسلام باليهودية والنصرانية، وقيل: لم تخلطون الإِيمان بعيسى عليه … تابع القراءة
التفات إلى خطاب اليهود. والاستفهامُ إنكاري. والآيات: المعجزات، ولذلك قال وأنتم تشهدون. وإعادة ندائهم بقوله: {يا أهل الكتاب} ثانيةً لقصد التوبيخ وتسجيل باطلهم عليهم. ولبس الحق بالباطل تلبيس دينهم بما أدخلوا فيه من الأكاذيب والخرافات والتأويلات الباطلة، حتى ارتفعت الثقة بجميعه. وكتمان الحق يحتمل أن يراد به كتمانهم تصديق محمد صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يراد به كتمانهم ما في التوراة من الأحكام التي أماتوها وعوّضوها بأعمال أحبارهم وآثار تأويلاتهم، وهم يعلمونها ولا يعملون بها.
قوله تعالى: {لم تلبسون الحق بالباطل؟} قال اليزيدي: معناه: لم تخلطون الحق بالباطل؟ قال ابن فارس: واللبس: اختلاط الأمر، وفي الأمر لبسة، أي: ليس بواضح. وفي الحق والباطل أربعة أقوال. أحدها: أن الحق: إقرارهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم، والباطل: كتمانهم بعض أمره. والثاني: الحق: إيمانهم بالنبي صلى الله عليه وسلم غدوة، والباطل: كفرهم به عشية، رويا عن ابن عباس. والثالث: الحق: التوراة، والباطل: ما كتبوه فيها بأيديهم، قاله الحسن، وابن زيد. والرابع: الحق: الإسلام، والباطل: اليهودية والنصرانية، قاله قتادة. قوله تعالى: {وتكتمون الحق} قال قتادة: كتموا الإسلام، وكتموا محمداً صلى الله عليه وسلم.
فوائد الآيات من 71 إلى 77 من سورة آل عمران (الصفحة 59 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وتلبسون بمعنى تخلطون اقراركم ببعض امر النبي صلى الله عليه وسلم بالباطل وهو كتمان امره و الحق الاسلام
تَلْبِسُونَ: أي تخلطون.
ويجوز «وتكتموا الحق» على جواب الاستفهام.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوْرَىٰةُ وَٱلْإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ