نص الآية 44:19
وَأَن لَّا تَعْلُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّىٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ ١٩
وَأَن لَّا تَعْلُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّىٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ ١٩
الآية 19 من سورة الدخان (44:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 497 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وألا تتكبروا على الله بترك عبادته، والاستعلاء على عباده، إني آتيكم بحجة واضحة.
وألا تتكبروا على الله بتكذيب رسله، إني آتيكم ببرهان واضح على صدق رسالتي، وإني استجرت بالله ربي وربكم أن تقتلوني رجمًا بالحجارة، وإن لم تصدقوني على ما جئتكم به فخلُّوا سبيلي، وكفُّوا عن أذاي.
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} يعني: موسى كليمه عليه الصلاة والسلام {أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} كقوله عز وجل: { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ }[طه: 47]. وقوله جل وعلا: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: مأمون على ما أبلغكموه. وقوله تعالى: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه؛ كقوله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وجاءهم رسول كريم، أن أدّوا إليّ عباد الله، وبأن لا تعلوا على الله. وعنى بقوله:{ أنْ لا تَعْلُوا على اللّهِ} أن لا تطغو وتبغوا على ربكم، فتكفروا به وتعصوه، فتخالفوا أمره { إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِين} يقول: إني آتيكم بحجة على حقيقة ما أدعوكم إليه، وبرهان على صحته، مبين لمن تأملها وتدبرها أنها حجة لي على صحة ما أقول لكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ وأنْ لا تَعْلُوا على اللّهِ}: أي لا تبغوا على الله {إنّي آتِيكُمْ بسُلْطانٍ مُبِين}: أي بعذر مبين. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن … تابع القراءة
قوله تعالى:{أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} قال ابن عباس: المعنى جاءهم فقال: ٱتبعوني. فـ «ـعِبَادَ اللَّهِ» منادى. وقال مجاهد: المعنى أرسلوا معي عباد الله وأطلقوهم من العذاب. فـ «ـعِبَادَ اللَّهِ» على هذا مفعول. وقيل: المعنى أدُّوا إليّ سمعكم حتى أبلغكم رسالةَ ربي. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي أمين على الوحي فاقبلوا نصحي. وقيل: أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه. {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته. وقال قتادة: لا تبغوا على الله. ٱبن عباس: لا تفتروا على الله. والفرق بين البغي والاْفتراء: أن البغي بالفعل والاْفتراء بالقول. وقال ابن … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إلى آخر القصة. لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. { أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي: قال لفرعون وملئه: أدوا إلي عباد الله، يعني بهم: بني إسرائيل أي: أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في … تابع القراءة
{ وأن لا تعلوا } تتجبروا { على الله } بترك طاعته { إني آتيكم بسلطان } برهان { مبين } بين على رسالتي فتوعَّدوه بالرجم .
{وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللهِ}، أي لا تتجبروا عليه بترك طاعته، {إِنِّىۤ ءَاتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}، ببرهان بيّن على صدق قولي، فلما قال ذلك توعدوه بالقتل. فقال: {وَإِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ}، أي: تَقْتُلوني، وقال ابن عباس: تشتموني وتقولوا هو ساحر. وقال قتادة: ترجموني بالحجارة. {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى فَٱعْتَزِلُونِ}، فاتركوني لا معي ولا عليَّ. وقال ابن عباس: فاعتزلوا أذايَ باليد واللسان، فلم يؤمنوا. {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ}، مشركون فأجابه الله وأمره أن يسري, فقال: {فَأَسْرِ بِعِبَادِى لَيْلاً}، أي ببني إسرائيل، {إِنَّكُم … تابع القراءة
جعل الله قصة قوم فرعون مع موسى عليه السلام وبني إسرائيل مثلاً لحال المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، وجعل ما حلّ بهم إنذاراً بما سيحلّ بالمشركين من القحط والبطشة مع تقريب حصول ذلك وإمكانه ويُسره وإن كانوا في حالة قوة فإن الله قادر عليهم، كما قال تعالى: { { فأهلكنا أشدّ منهم بطشاً } } [الزخرف: 8] فذكرها هنا تأييد للنبي ووَعدٌ له بالنصر وحسنِ العاقبة، وتهديدٌ للمشركين.وهذا المثل وإن كان تشبيهاً لمجْمُوعِ الحالة بالحالة فهو قابل للتوزيع بأن يشبَّه أبو جهل بفرعون، ويشبه أتباعه بملإِ فرعون وقومِه أو يشبه محمد صلى الله عليه وسلم بموسى عليه السلام، ويشبه المسلمون ببني إسرائيل … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد فتَنّا} أي ابتَلَينا {قَبْلَهم} أي: قَبْلَ قومك {قومَ فرعون} بارسال موسى إِليهم {وجاءهم رسولٌ كريمٌ} وهو موسى بن عمران. وفي معنى {كريم} ثلاثة أقوال. أحدها: حسن الخُلُق، قاله مقاتل. والثاني: كريم على ربِّه، قاله الفراء. والثالث: شريفٌ وسيطُ النسب، قاله أبو سليمان. قوله تعالى: {أن أدُّوا} أي: بان أدُّوا {إِليَّ عبادَ الله} وفيه قولان: أحدهما: أدُّوا إلى ما أدعوكم إليه من الحق باتِّباعي، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس. فعلى هذا ينتصب {عبادَ الله} بالنداء قال الزجاج: ويكون المعنى أن أدُّوا إِليَّ ما آمُركم به يا عباد الله. والثاني: أرسِلوا معي بني إِسرائيل، قاله مجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 39 من سورة الدخان (الصفحة 497 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والسلطان الحجة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ معطوفة على «أن» الأولى إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ قال أبو إسحاق: أي بحجّة واضحة بيّنة أني نبيّ.
فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ …
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ
كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ