نص الآية 44:7
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
الآية 7 من سورة الدخان (44:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 496 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما إن كنتم موقنين بذلك فآمنوا برسولي.
أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى. إنا أنزلناه في ليلة القدر المباركة كثيرة الخيرات، وهي في رمضان. إنا كنا منذرين الناس بما ينفعهم ويضرهم، وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لتقوم حجة الله على عباده. فيها يُقضى ويُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من الملائكة كلُّ أمر محكم من الآجال والأرزاق في تلك السنة، وغير ذلك مما يكون فيها إلى آخرها، لا يبدَّل ولا يغيَّر. هذا الأمر الحكيم أمر مِن عندنا، فجميع ما يكون ويقدره الله تعالى وما يوحيه فبأمره وإذنه وعلمه. إنا كنا مرسلين إلى الناس الرسل محمدًا ومن قبله؛ رحمة من ربك -أيها الرسول- بالمرسل إليهم. إنه هو السميع يسمع جميع الأصوات، العليم بجميع أمور خلقه الظاهرة والباطنة. خالق السموات والأرض وما بينهما من الأشياء كلها، إن كنتم موقنين بذلك فاعلموا أن رب المخلوقات هو إلهها الحق. لا إله يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له، يحيي ويميت، ربكم ورب آبائكم الأولين، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.
يقول تعالى مخبراً عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: { إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ }[القدر: 1] وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىۤ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ }[البقرة: 185] وقد ذكرنا الأحاديث الواردة في ذلك في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان؛ كما روي عن عكرمة، فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري، أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:تقطع الآجال من شعبان … تابع القراءة
اختلفتِ القرّاء في قراءة قوله:{ رَبِّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ } فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة «رَبُّ السَّمَوَاتِ» بالرفع على إتباع إعراب الربّ إعراب السميع العليم. وقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين {رَبِّ السَّمَوَاتِ} خفضاً ردّاً على الرب في قوله جلّ جلاله:{ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. ويعني بقوله: { رَبِّ السَّمَوَات والأرْضِ وَما بَيْنَهُما} يقول تعالى ذكره الذي أنزل هذا الكتاب يا محمد عليك، وأرسلك إلى هؤلاء المشركين رحمة من ربك، مالك السموات السبع والأرض وما بينهما من الأشياء كلها. وقوله:{ إنْ … تابع القراءة
قوله تعالى:{رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} قرأ الكوفيون «رَبِّ» بالجر. الباقون بالرفع؛ رَدًّا على قوله: {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}. وإن شئت على الابتداء، والخبرُ لا إلٰه إلا هو. أو يكون خبر ابتداء محذوف؛ تقديره: هو ربّ السموات والأرض. والجر على البدل من «رَبِّكَ» وكذلك: «رَبُّـكُـمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ اْلأَوَّلِينَ» بالجر فيهما؛ رواه الشَّيْزَرِيّ عن الكسائي. الباقون بالرفع على الاستئناف. ثم يحتمل أن يكون هذا الخطاب مع المعترف بأن الله خلق السموات والأرض؛ أي إن كنتم موقنين به فٱعلموا أن له أن يرسل الرسل، وينزل الكتب. ويجوز أن يكون الخطاب مع من لا يعترف أنه الخالق؛ أي ينبغي أن … تابع القراءة
هذا قسم بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكل ما يحتاج إلى بيانه أنه أنزله { فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } أي: كثيرة الخير والبركة وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فأنزل أفضل الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام، بلغة العرب الكرام لينذر به قوما عمتهم الجهالة وغلبت عليهم الشقاوة فيستضيئوا بنوره ويقتبسوا من هداه ويسيروا وراءه فيحصل لهم الخير الدنيوي والخير الأخروي ولهذا قال: { إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا } أي: في تلك الليل الفاضلة التي نزل فيها القرآن { يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: يفصل ويميز ويكتب كل أمر قدري وشرعي حكم الله به، وهذه الكتابة والفرقان، الذي يكون في … تابع القراءة
{ رب السماوات والأرض وما بينهما } برفع رب خبر ثالث وبجره بدل من ربك { إن كنتم } يا أهل مكة { موقنين } بأنه تعالى رب السماوات والأرض فأيقنوا بأن محمداً رسوله .
{أَمْراً}، أي أنزلنا أمراً، {مِّنْ عِنْدِنَآ}، قال الفراء: نُصب على معنى: فيها يفرق كل أمر فرقاً وأمراً، أي نأمر ببيان ذلك أمراً. {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}، محمداً صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء. {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَُ}، قال ابن عباس: رأفة مني بخلقي ونعمتي عليهم بما بعثنا إليهم من الرسل. وقال الزجاج: أنزلناه في ليلة مباركة للرحمة، {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ * رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ}، قرأ أهل الكوفة: "رب" جراً، ردّاً على قوله: "من ربك"، ورفعه الآخرون رداً على قوله: {هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}، وقيل: على الابتداء، {إِنْ كُنتُم مُوقِنِينَ}، أن الله رب السموات والأرض. {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ}، من هذا القرآن، {يلعبون} يهزؤون به لاَهُونَ عنه.
هذا عود إلى مواجهة المشركين بالتذكير على نحو ما ابتدأت به السورة. وهو تخلّص للاستدلال على تفرد الله بالإلـٰهية إلزاماً لهم بما يُقرّون به من أنه ربّ السماوات والأرض وما بينهما، ويُقرون بأن الأصنام لا تخلق شيئاً، غير أنهم مُعرضون عن نتيجة الدليل ببطلان إلـٰهية الأصنام ألاَ ترى القرآن يكرر تذكيرهم بأمثال هذا مثل قوله تعالى: { { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } } [النحل: 17] وقوله: { { والذين يدْعُون من دون الله لا يخلقُون شيئاً وهم يُخلَقون أمواتٌ غير أحياء } } [النحل: 20، 21]، ولأجل ذلك ذَكر الربوبية إجمالاً في قوله: { { رحمة من ربك } } [الدخان: 6] ثم تفصيلاً بذكر صفة عموم العلم التي هي صفة … تابع القراءة
قوله عز وجل: {حمۤ والكتابِ المُبينِ} قد تقدم بيانه [المؤمن] و[الزخرف]، وجواب القسم {إِنّا أنزَلْناه}، والهاء كناية عن الكتاب، وهو القرآن {في ليلةٍ مباركة} وفيها قولان: أحدهما: أنها ليلة القدر، وهو قول الأكثرين، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: أُنزلَ القرآنُ من عند الرحمن ليلة القدر جُملةً واحدةً، فوُضع في السماء الدنيا، ثم أُنزِلَ نجوماً. وقال مقاتل: نزل القرآن كلّه في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إِلى السماء الدنيا. والثاني: أنها ليلة النصف من شعبان، قاله عكرمة. قوله تعالى: {إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ} أي: مخوِّفين عقابنا. {فيها} أي في تلك الليلة {يُفْرَقُ كلُّ} أي: يُفْصَل. وقرأ أبو المتوكل، وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 18 من سورة الدخان (الصفحة 496 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رَبِّ السَّماواتِ نعت للسميع، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ. وهذه قراءة المدنيين والبصريين سوى الحسن فإنه والكوفيين قرءوا رب السماوات على البدل بمعنى رحمة من ربّك ربّ السّموات، وكذا ربكم ورب آبائكم الأولين بالرفع والخفض.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبِّ السَّمَاوَاتِ) بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ هُوَ رَبٌّ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. وَبِالْجَرِّ بَدَلًا مِنْ «رَبِّكَ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ