نص الآية 38:66
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ٦٦
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ٦٦
الآية 66 من سورة ص (38:66)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 457 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهو رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما، وهو العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، وهو الغفار لذنوب التائبين من عباده.
مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول للكفار بالله، المشركين به، المكذبين لرسوله: إنما أنا منذر، لست كما تزعمون، {وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلاَّ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ} أي: هو وحده قد قهر كل شيء وغلبه {رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: هو مالك جميع ذلك، ومتصرف فيه، {ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ} أي غفار مع عظمته وعزته { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} أي: خبر عظيم، وشأن بليغ، وهو إرسال الله تعالى إياي إليكم { أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} أي: غافلون، قال مجاهد وشريح القاضي والسدي في قوله عز وجل: { قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} يعني: القرآن. وقوله تعالى: { مَا كَانَ لِىَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا مـحمد لـمشركي قومك: {إنَّـمَا أنا مُنْذِرٌ} لكم يا معشر قريش بـين يدي عذاب شديد، أنذركم عذاب الله وسخطه أن يحلّ بكم علـى كفركم به، فـاحذروه وبـادروا حلوله بكم بـالتوبة {وَما مِنْ إلَهٍ إلاَّ اللّهُ الوَاحِدُ القهَّارُ} يقول: وما من معبود تصلـح له العبـادة، وتنبغي له الربوبـية، إلا الله الذي يدين له كلّ شيء، ويعبدهُ كلّ خـلق، الواحد الذي لا ينبغي أن يكون له فـي ملكه شريك، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة، القهار لكلّ ما دونه بقدرته، ربّ السموات والأرض، يقول: مالك السموات والأرض وما بـينهما من الـخـلق يقول: فهذا الذي هذه صفته، هو الإله الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ} أي مخوف عقاب الله لمن عصاه وقد تقدّم. {وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ} أي معبود {إِلاَّ ٱللَّهُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ} الذي لا شريك له {رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ } بالرفع على النعت وإن نصبت الأول نصبته. ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح. «وَالْعَزِيزُ» معناه المنيع الذي لا مثل له. «الغَفَّارُ» الستار لذنوب خلقه. قوله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } أي وقل لهم يا محمد: «هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ» أي ما أنذركم به من الحساب والثواب والعقاب خبر عظيم القدر فلا ينبغي أن يُستخَّف به. قال معناه قتادة. نظيره قوله تعالى: { … تابع القراءة
{ قُلْ } يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين، إن طلبوا منك ما ليس لك ولا بيدك: { إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ } هذا نهاية ما عندي، وأما الأمر فلله تعالى، ولكني آمركم، وأنهاكم، وأحثكم على الخير وأزجركم عن الشر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَعَلَيْهَا { وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ } أي: ما أحد يؤله ويعبد بحق إلا اللّه { الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } هذا تقرير لألوهيته، بهذا البرهان القاطع، وهو وحدته تعالى، وقهره لكل شيء، فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهارين متساويين في قهرهما أبدا. فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يعبد وحده، كما كان قاهرا وحده، وقرر ذلك … تابع القراءة
{ رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز } الغالب على أمره { الغفار } لأوليائه .
{رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ}. {قُلْ}، يا محمد، {هُوَ}، يعني: القرآن، {نَبَأٌ عَظِيمٌ}، قاله ابن عباس ومجاهد، وقتادة، وقيل: يعني: القيامة كقوله: { عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ }[النبأ:1-2]. {أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ *مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِٱلْمَـَلإِ ٱلأَعْلَىٰ}، يعني: الملائكة، {إذْ يَخْتَصِمُونَ} يعني: في شأن آدم عليه السلام، حين قال الله تعالى: { إِنِّي جَاعِلٌ فِى ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوۤاْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا }[البقرة: 30]. {إِن يُوحَىٰ إِلَىَّ إِلآَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}، قال الفراء … تابع القراءة
هذا راجع إلى قوله: { وقال الكافرونَ هٰذَا ساحِرٌ كذَّابٌ }[ص: 4] إلى قوله: { أأُنزِلَ عليهِ الذكرُ من بيننا }[ص: 8]، فلما ابتدرهم الجواب عن ذلك التكذيب بأن نظَّر حالهم بحال الأمم المكذبة من قبلهم ولتنظير حال الرسول صلى الله عليه وسلم بحال الأنبياء الذين صبروا، واستوعب ذلك بما فيه مقنع عاد الكلام إلى تحقيق مقام الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه فأمره الله أن يقول: {إنمَّا أنا مُنذِرٌ} مقابل قولهم: {هٰذَا ساحِرٌ كذَّابٌ}، وأن يقول: {ما من إله إلا الله} مقابل إنكارهم التوحيد كقولهم: { أجَعَلَ الآلهة إلٰهاً واحداً }[ص: 5] فالجملة استئناف ابتدائي. وذكر صفة الواحد تأكيد لمدلول {ما من إله إلا الله} … تابع القراءة
قوله تعالى: {هذا} المعنى: هذا الذي ذكرناه {وإِنَّ لِلطّاغِينَ} يعني الكافرين {لَشَرَّ مَآبٍ}، ثم بيَّن ذلك بقوله: {جهنَّمَ} والمِهاد: الفِراش. {هذا فَلْيذوقوه} قال الفراء: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: هذا حميمٌ وغَسَّاقٌ فَلْيَذُوقوه؛ وإن شئتَ جعلتَ الحميم مستأنَفاً، كأنَّكَ قُلْتَ: هذا فلْيَذُوقوه، ثم قلت: منه حَميمٌ ومنه غَسّاقٌ، كقول الشاعر: حتَّى إِذا ما أَضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصُودُ فأمَا الحَميم، فهوالماء الحارّ. وأما الغَسّاق، ففيه لغتان، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بالتشديد، وكذلك في [عَمَّ يتساءلون:25]، تابعهم لمفضل في {عَمَّ يتساؤلون}، وقرأ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 83 من سورة ص (الصفحة 457 من المصحف).
على النعت، وأن نصبت الأول نصبت، ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَأَنْ يَكُونَ
صِفَةً، وَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا، وَأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ «الْعَزِيزُ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ