نص الآية 26:24
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤
الآية 24 من سورة الشعراء (26:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 368 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى مجيبًا فرعون: رب المخلوقات هو رب السماوات ورب الأرض، ورب ما بينهما إن كنتم موقنين أنه ربهم فاعبدوه وحده.
قال موسى: هو مالك ومدبر السموات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين بذلك، فآمِنوا.
يقول تعالى مخبراً عن كفر فرعون وتمرده وطغيانه وجحوده في قوله: {وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} وذلك أنه كان يقول لقومه: { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي }[القصص: 38]، {فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} وكانوا يجحدون الصانع جل وعلا، ويعتقدون أنه لا رب لهم سوى فرعون، فلما قال له موسى: إني رسول رب العالمين، قال له فرعون: ومن هذا الذي تزعم أنه رب العالمين غيري؟ هكذا فسره علماء السلف وأئمة الخلف، حتى قال السدي: هذه الآية كقوله تعالى: { قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يٰمُوسَىٰ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِىۤ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ }[طه: 50] ومن زعم من أهل المنطق وغيرهم أن هذا سؤال عن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل نبـيه موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون {وَتِلكَ نِعْمَةٌ تَـمُنُّها عَلـيَّ} يعنـي بقوله: وتلك تربـية فرعون إياه، يقول: وتربـيتك إياي، وتركك استعبـادي، كما استعبدت بنـي إسرائيـل نعمة منك تـمنها علـيّ بحقّ. وفـي الكلام مـحذوف استغنـي بدلالة ما ذكر علـيه عنه، وهو: وتلك نعمة تـمنها علـيّ أن عبَّدت بنـي إسرائيـل وتركتنـي، فلـم تستعبدنـي، فترك ذكر «وتركتنـي» لدلالة قوله {أن عبَّدتَّ بنـي إسرائيـل} علـيه، والعرب تفعل ذلك اختصاراً للكلام، ونظير ذلك فـي الكلام أن يستـحقّ رجلان من ذي سلطان عقوبة، فـيعاقب أحدهما، ويعفو عن الآخر، فـيقول الـمعفوّ عنه هذه نعمة علـيّ من … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ قال ربُّ السماوات والأرض وما بينهما } أي خالق ذلك { إن كنتم موقنين } بأنه تعالى خالقه فآمنوا به وحده .
{قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}, يقول: أي شيء رب العالمين الذي تزعم أنك رسوله إليّ يستوصفه إلهه الذي أرسله إليه بـ"ما" هو سؤال عن جنس الشيء، والله منزّه عن الجنسية، فأجابه موسى عليه السلام يذكر أفعاله التي يعجز الخلق عن الإِتيان بمثلها. {قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ}، أنه خالقهما. قال أهل المعاني: أي كما توقنون هذه الأشياء التي تعاينونها فأيقنوا أنَّ إله الخلق هو الله عزّ وجلّ، فلما قال موسى ذلك تحير فرعون في جواب موسى. {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ}، من أشراف قومه. قال ابن عباس: كانوا خمس مائة رجل عليهم الأسورة، قال لهم فرعون … تابع القراءة
لما لم يَرُجْ تهويله على موسى عليه السلام وعلم أنه غير مقلع عن دعوته ــــ تنفيذاً لما أمره الله ــــ ثنّى عنان جداله إلى تلك الدعوة فاستفهم عن حقيقة ربّ العالمين الذي ذكر موسى وهارون أنهما مُرسَلان منه إذ قالا: { إنا رسولُ ربّ العالمين }[الشعراء: 16] وإظهار اسم فرعون مع أن طريقة حكاية المقاولات والمحاورة يكتفى فيها بضمير القائلين بطريقة قال قال،أو قال فقال، فعدل عن تلك الطريقة إلى إظهار اسمه لإيضاح صاحب هذه المقالة لبعد ما بين قوله هذا وقوله الآخر. والواو عاطفة هذا الاستفهام على الاستفهام الأول الذي وقع كلام موسى فاصلاً بينه وبين ما عطف عليه. وحرف {ما} الغالب فيه أن يكون للسؤال عن حقيقة الاسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قال فرعونُ وما ربُّ العالَمين} سأله عن ماهيَّةِ مَنْ لا ماهيَّة له، فأجابه بما يدلُّ عليه من مصنوعاته. وفي قوله: {إِنْ كنتم موقِنين} قولان. أحدهما: أنّه خَلَقَ السموات والأرض. والثاني: إِن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه، فكذلك، فأيقنوا أن ربَّ العالمين ربُّ السماوات والأرض. {قال} يعني: فرعون {لِمَنْ حوله} من أشراف قومه {ألا تَستمعونَ} معجِّباً لهم. فان قيل: فأين جوابهم؟ فالجواب: أنه أراد: ألا تستمعون قول موسى؟ فردَّ موسى، لأنه المراد بالجواب، ثم زاد في البيان بقوله: {ربُّكم وربُّ آبائكم الأوَّلِين}، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إِلى الجنون، فلم يَحْفِل موسى بقول فرعون، واشتغل بتأكيد الحُجَّة، فـ {قال ربُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بينهما إِن كنتم تَعْقِلُونَ} أي: إِن كنتم ذوي عقول، لم يَخْفَ عليكم ما أقول.
فوائد الآيات من 20 إلى 39 من سورة الشعراء (الصفحة 368 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ فأجابه موسى صلّى الله عليه وسلّم ف قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أي إذا نظرتم إلى السموات والأرض وما فيهما من الآيات والحوادث علمتم وأيقنتم أنّ لهما صانعا ومدبّرا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) : إِنَّمَا جَاءَ بِـ «مَا» لِأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؛ أَيْ مَا صِفَتُهُ وَمَا أَفْعَالُهُ؟ وَلَوْ أَرَادَ الْعَيْنَ لَقَالَ: مَنْ؛ وَلِذَلِكَ أَجَابَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: «رَبُّ السَّمَاوَاتِ».
وَقِيلَ: جَهِلَ حَقِيقَةَ السُّؤَالِ، فَجَاءَ مُوسَى بِحَقِيقَةِ الْجَوَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ) : حَالٌ مِنَ الْمَلَأِ؛ أَيْ كَائِنَيْنَ حَوْلَهُ.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: الْمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ؛ أَيِ الَّذِينَ حَوْلَهُ. وَهُنَا مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ فِي الْأَعْرَافِ، وَطَهَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ) : أَيْ نَحْلِفُ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ كُنَّا) : أَيْ لِأَنْ كُنَّا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَلِيلُونَ) : جَمْعٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الشِّرْذِمَةَ جَمَاعَةٌ.
وَ (حَذِرُونَ) : بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَبِالْأَلِفِ لُغَتَانِ، وَقِيلَ: الْحَاذِرُ بِالْأَلْفِ: الْمُتَسَلِّحُ. وَيُقْرَأُ بِالدَّالِ، وَالْحَادِرُ: الْقَوِيُّ، وَالْمُمْتَلِئُ أَيْضًا مِنَ الْغَيْظِ أَوِ الْخَوْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذَلِكَ) : أَيْ إِخْرَاجًا كَذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُشْرِقِينَ) : حَالٌ. وَالْمُشْرِقُ: الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ الشُّرُوقُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمُدْرَكُونَ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ، يُقَالُ: أَدْرَكَتْهُ وَادَّرَكَتْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَزْلَفْنَا) : بِالْفَاءِ؛ أَيْ قَرَّبْنَا وَالْإِشَارَةُ إِلَى أَصْحَابِ مُوسَى.
وَيُقْرَأُ شَاذًّا بِالْقَافِ؛ أَيْ صَيَّرْنَا قَوْمَ فِرْعَوْنَ إِلَى مَزْلَقَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (٧٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ) : الْعَامِلُ فِي إِذْ «نَبَّأَ».
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَالْمِيمِ؛ أَيْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ لِدَلَالَةِ «تَدْعُونَ» عَلَيْهِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ؛ أَيْ يُسْمِعُونَكُمْ جَوَابَ دُعَائِكُمْ إِيَّاهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذَلِكَ) : مَنْصُوبٌ بِـ «يَفْعَلُونَ».
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) : أَفْرَدَ عَلَى النَّسَبِ؛ أَيْ ذَوُو عَدَاوَةٍ؛ وَلِذَلِكَ يُقَالُ: فِي الْمُؤَنَّثِ: هِيَ عَدُوٌّ، كَمَا يُقَالُ: حَائِضٌ؛ وَقَدْ سُمِعَ: عَدُوَّةٌ.
(إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْأَعْدَادِ. وَالثَّانِي: هُوَ مِنِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّ آبَاءَهُمْ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَغَيْرَ اللَّهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي خَلَقَنِي) :«الَّذِي» مُبْتَدَأٌ، وَ «فَهُوَ» : مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ «يَهْدِينِي» : خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ «الَّذِي».
وَأَمَّا مَا بَعْدَهَا مِنَ «الَّذِي» فَصِفَاتٌ لِلَّذِي الْأُولَى؛ وَيَجُوزُ إِدْخَالُ الْوَاوِ فِي الصِّفَاتِ. وَقِيلَ: الْمَعْطُوفُ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ اسْتِغْنَاءً بِخَبَرِ الْأَوَّلِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ) : أَيْ وَارِثًا مِنْ وَرَثَةِ... ؛ فَمِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «يَوْمَ» الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ؛ أَيْ لَكِنْ مَنْ أَتَى اللَّهَ يَسْلَمُ أَوْ يَنْتَفِعُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُتَّصِلٌ؛ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنَ الْمَحْذُوفِ، أَوِ اسْتِثْنَاءٌ مِنْهُ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ أَحَدًا إِلَّا مَنْ أَتَى. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمَالَ إِذَا صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَالْبَنِينَ الصَّالِحِينَ يَنْتَفِعُ بِهِمْ مِنْ نُسِبَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى صَلَاحِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ فَاعِلِ يَنْفَعُ، وَغَلَّبَ مَنْ يَعْقِلُ، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: إِلَّا مَالُ مَنْ، أَوْ بَنُو مَنْ؛ فَإِنَّهُ يَنْفَعُ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ بِالشَّفَاعَةِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ يَنْفَعُ؛ أَيْ يَنْفَعُ ذَلِكَ إِلَّا رَجُلًا أَتَى اللَّهَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ نُسَوِّيكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ: «مُبِينٌ» أَوْ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ «ضَلَالٌ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ ضَلَالٌ، لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَنَكُونَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «كَرَّةً» أَيْ لَوْ أَنَّ لَنَا أَنْ نَكِرَّ فَنَكُونَ؛ أَيْ فَأَنْ نَكُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّبَعَكَ) : الْوَاوُ لِلْحَالِ.
وَقُرِئَ شَاذًّا: «وَأَتْبَاعُكَ» عَلَى الْجَمْعِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ.
وَالثَّانِي: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «نُؤْمِنُ» وَ (الْأَرْذَلُونَ) : صِفَةٌ؛ أَيْ أَنَسْتَوِي نَحْنُ وَهُمْ؟.
قَالَ تَعَالَى: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتْحًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَيَكُونُ الْفَتْحُ بِمَعْنَى الْمَفْتُوحِ، كَمَا قَالُوا: هَذَا مِنْ فُتُوحِ عُمَرَ.
قَالَ تَعَالَى: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَعْبَثُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَبْنُونَ».
وَ (تَخْلُدُونَ) : عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ وَالتَّخْفِيفِ، وَعَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ وَالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَاضِي خَلَدَ وَأَخْلَدَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَقَعَتْ مَوْقِعَ: أَمْ لَمْ تَعِظْ.
(إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ) : بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ؛ أَيِ افْتِرَاءُ الْأَوَّلِينَ؛ أَيْ مِثْلُ افْتِرَائِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ النَّاسُ؛ أَيْ هَلْ نَحْنُ وَأَنْتَ إِلَّا مِثْلُ مَنْ تَقَدَّمَ فِي دَعْوَى الرِّسَالَةِ وَالتَّكْذِيبِ، وَأَنَّا نَمَوْتُ وَلَا نُعَادُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمَّتَيْنِ؛ أَيْ عَادَةُ الْأَوَّلِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (أَتَتْرُكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتٍ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: «هَاهُنَا» بِإِعَادَةِ الْجَارِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرِهِينَ) : هُوَ حَالٌ. وَيُقْرَأُ «فَارِهِينَ» بِالْأَلِفِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْقَالِينَ) : أَيْ لَقَالٍ مِنَ الْقَالِينَ؛ فَـ «مِنَ» صِفَةٌ لِلْخَبَرِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْخَبَرِ الْمَحْذُوفِ؛ وَبِهَذَا تُخُلِّصُ مِنْ تَقْدِيمِ الصِّلَةِ عَلَى الْمَوْصُولِ؛ إِذْ لَوْ جَعَلْتَ «مِنَ الْقَالِينَ» الْخَبَرَ لَأَعْمَلْتَهُ فِي «لِعَمَلِكُمْ».
قَالَ تَعَالَى: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ التَّاءِ مَعَ تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ، وَتَخْفِيفِهَا بِالْإِلْقَاءِ، وَهُوَ مِثْلُ الْأُنْثَى وَالُانْثَى.
وَقُرِئَ «لَيْكَةَ» بِيَاءٍ بَعْدَ اللَّامِ وَفَتْحِ التَّاءِ؛ وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ؛ إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ: «لَيْكَةُ» حَتَّى يُجْعَلَ عَلَمًا، فَإِنِ ادُّعِيَ قَلْبُ الْهَمْزَةِ لَامًا فَهُوَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (١٨٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْجِبِلَّةَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ التَّشْدِيدِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ.
وَالتَّنْزِيلُ بِمَعْنَى الْمَنْزِلِ.
(نَزَلَ بِهِ) : يُقْرَأُ عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، وَهُوَ «الرُّوحُ الْأَمِينُ» وَعَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ وَالتَّشْدِيدِ.
وَيُقْرَأُ بِتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ وَالتَّشْدِيدِ. وَ «الرُّوحَ» بِالنَّصْبِ؛ أَيْ أَنْزَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ بِالْقُرْآنِ. وَ «بِهِ» : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِلِسَانٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِالْمُنْذِرِينَ، وَأَنْ تَكُونَ بَدَلًا مِنْ «بِهِ» أَيْ نَزَلَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ؛ أَيْ بِرِسَالَةٍ، أَوْ لُغَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَكُنْ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ؛ وَفِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ التَّامَّةُ، وَالْفَاعِلُ «آيَّةٌ» وَ «أَنْ يَعْلَمَهُ» بَدَلٌ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ أَوَلَمْ تَحْصُلْ لَهُمْ آيَةٌ. وَالثَّانِي: هِيَ نَاقِصَةٌ؛ وَفِي اسْمِهَا وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: ضَمِيرُ الْقِصَّةِ، وَ «أَنْ يَعْلَمَهُ» مُبْتَدَأٌ، وَ «آيَةً» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ؛ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ كَانَ. وَالثَّانِي: اسْمُهَا «آيَةٌ» وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: «لَهُمْ» وَ «أَنْ يَعْلَمَهُ» بَدَلٌ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
وَالثَّانِي: «أَنْ يَعْلَمَهُ».
وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ مَعْرِفَةً؛ لِأَنَّ تَنْكِيرَ الْمَصْدَرِ وَتَعْرِيفَهُ سَوَاءٌ، وَقَدْ تَخَصَّصَتْ «آيَةً» بِـ «لَهُمْ» وَلِأَنَّ عِلْمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ مُعَيَّنٌ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ؛ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ التَّاءِ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
وَقَدْ قُرِئَ عَلَى الْيَاءِ آيَةً بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْأَعْجَمِينَ) : أَيِ الْأَعْجَمِيِّينَ فَحُذِفَ يَاءُ النِّسْبَةِ، كَمَا قَالُوا: الْأَشْعَرُونَ
أَيِ الْأَشْعَرِيُّونَ، وَوَاحِدُهُ أَعْجَمِيٌّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أَعْجَمَ؛ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ عَجْمَاءُ؛ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُجْمَعُ جَمْعَ التَّصْحِيحِ.
قَالَ تَعَالَى: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَلَكْنَاهُ) : قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي الْحِجْرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَأْتِيَهُمْ)، (فَيَقُولُوا) : هُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى «يَرَوْا».
قَالَ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى عَنْهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا، فَتَكُونُ «مَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَأَنْ يَكُونَ نَفْيًا؛ أَيْ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ شَيْئًا.
قَالَ تَعَالَى: (ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذِكْرَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيِ الْإِنْذَارُ ذِكْرَى.
قَالَ تَعَالَى: (يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (٢٢٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُلْقُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «تَنَزَّلُ».
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَهِيمُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ «أَنَّ» فَيَعْمَلُ فِي «فِي كُلِّ وَادٍ» وَأَنْ يَكُونَ حَالًا، فَيَكُونُ الْخَبَرُ «فِي كُلِّ وَادٍ»
. قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَيَّ مُنْقَلَبٍ) : هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَالْعَامِلُ «يَنْقَلِبُونَ» أَيْ يَنْقَلِبُونَ انْقِلَابًا؛ أَيَّ مُنْقَلَبٍ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ «يُعْلَمُ» لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ النَّمْلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ