نص الآية 19:65
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا ٦٥
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا ٦٥
الآية 65 من سورة مريم (19:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 310 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
خالق السماوات وخالق الأرض، ومالكهما ومدبر أمرهما، وخالق ما بينهما ومالكه ومدبره، فاعبده وحده، فهو المستحق للعبادة، واثبت على عبادته، فليس له مثيل ولا نظير يشاركه في العبادة.
فهو الله رب السموات والأرض وما بينهما، ومالك ذلك كله وخالقه ومدبره، فاعبده وحده - أيها النبي - واصبر على طاعته أنت ومَن تبعك، ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
قال الإمام أحمد: حدثنا يعلى ووكيع قالا: حدثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟قال: فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية. انفرد بإخراجه البخاري، فرواه عند تفسير هذه الآية عن أبي نعيم عن عمر بن ذر به، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث عمر بن ذر به، وعندهما زيادة في آخر الحديث: فكان ذلك الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال العوفي عن ابن عباس: احتبس جبرائيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبريل وقال: يا محمد {وَمَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لـم يكن ربك يا مـحمد ربّ السموات والأرض وما بـينهما نسيا، لأنه لو كان نسيا لـم يستقم ذلك، ولهلك لولا حفظه إياه، فـالربّ مرفوع ردّاً علـى قوله { رَبُّكَ } وقوله: {فـاعْبُدْه} يقول: فـالزم طاعته، وذلّ لأمره ونهيه {وَاصْطَبِرْ لِعِبـادَتِهِ} يقول: واصبر نفسك علـى النفوذ لأمره ونهيه، والعمل بطاعته، تفز برضاه عنك، فإنه الإله الذي لا مثل له ولا عدل ولا شبـيه فـي جوده وكرمه وفضله {هَلْ تَعْلَـمُ لَهُ سَمِيًّا} يقول: هل تعلـم يا مـحمد لربك هذا الذي أمرناك بعبـادته، والصبر علـى طاعته مثلاً فـي كرمه وجوده، فتعبده رجاء فضله وطوله دونه؟ كلا، ما ذلك بـموجود. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال … تابع القراءة
روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: «ما منعك أن تزورنا أكثر مِما تزورنا» قال: فنزلت هذه الآية {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} إلى آخر الآية. قال هذا حديث حسن غريب. ورواه البخاري: حدّثنا خلاد بن يحيـى حدّثنا عمر بن ذرّ قال: سمعت أبي يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ}» الآية؛ قال: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم. وقال مجاهد: أبطأ الملك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاه، فقال: «ما الذي أبطأك» قال: كيف نأتيكم … تابع القراءة
استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام مرة في نزوله إليه فقال له: " لو تأتينا أكثر مما تأتينا " -تشوقا إليه، وتوحشا لفراقه، وليطمئن قلبه بنزوله- فأنزل الله تعالى على لسان جبريل: { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ } أي: ليس لنا من الأمر شيء، إن أمرنا، ابتدرنا أمره، ولم نعص له أمرا، كما قال عنهم: { لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }فنحن عبيد مأمورون، { لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ } أي: له الأمور الماضية والمستقبلة والحاضرة، في الزمان والمكان، فإذا تبين أن الأمر كله لله، وأننا عبيد مدبرون، فيبقى الأمر دائرا … تابع القراءة
هو { ربّ } مالك { السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته } أي: اصبر عليها { هل تعلم له سميا } مسمى بذلك ؟ لا .
{تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا} أي: نعطي وننزل. وقيل: يورث عباده المؤمنين المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا، {مَن كَانَ تَقِيّاً}، أي: المتقين من عباده. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ}، أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا خلاد بن يحيـى، أخبرنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يحدِّث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا» فنزلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا … تابع القراءة
جملة مستأنفة من كلام الله تعالى كما يقتضيه قوله {فاعْبُدْهُ} إلى آخره ذيل به الكلام الذي لقنه جبريل المتضمن: أن الملائكة لا يتصرفون إلاّ عن إذن ربّهم وأنّ أحوالهم كلّها في قبضته بما يفيد عموم تصرفه تعالى في سائر الكائنات، ثمّ فرع عليه أمر الرسول - عليه السّلام - بعبادته، فقد انتقل الخطاب إليه. وارتفع {رَبُّ السَّمَٰوٰتِ} على الخبرية لمبتدأ محذوف ملتزم الحذف في المقام الذي يذكر فيه أحد بأخبار وأوصاف ثم يراد تخصيصه بخبر آخر. وهذا الحذف سمّاه السكاكي بالحذف الذي اتّبِع فيه الاستعمال كقول الصولي أو ابن الزّبير ــــ بفتح الزاي وكسر الموحدة ــــ: سأشكر عَمْرَاً إنْ تراختْ منيتيأياديَ لم تُمنَنْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، فـ «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد «وبُكيّاً» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة مريم (الصفحة 310 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سميا مثلا وشبها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ الأصل اصتبر فثقل الجمع بين التاء والصاد لاختلافهما فأبدل من التاء طاء، كما تقول من الصوم: اصطام.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَوْ مُبْتَدَأُ الْخَبَرِ «فَاعْبُدُوهُ» عَلَى رَأْيِ الْأَخْفَشِ فِي جَوَازِ زِيَادَةِ الْفَاءِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ