نص الآية 46:22
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
الآية 22 من سورة الأحقاف (46:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 505 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟! لن يكون لك ذلك، فأتنا بما تعدنا به من العذاب إن كنت صادقًا فيما تدّعيه.
قالوا: أجئتنا بدعوتك؛ لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا به من العذاب، إن كنت من أهل الصدق في قولك ووعدك.
يقول تعالى مسلياً لنبيه صلى الله عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه: {وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ} وهو هود عليه الصلاة والسلام، بعثه الله عز وجل إلى عاد الأولى، وكانوا يسكنون الأحقاف، جمع حقف، وهو الجبل من الرمل، قاله ابن زيد، وقال عكرمة: الأحقاف: الجبل والغار، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الأحقاف واد بحضرموت يدعى برهوت، تلقى فيه أرواح الكفار، وقال قتادة: ذكر لنا أن عاداً كانوا حياً باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشحر، قال ابن ماجه: باب إذا دعا فليبدأ بنفسه: حدثنا الحسين بن علي الخلال، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قالت عاد لهود، إذ قال لهم لا تعبدوا إلا الله: إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم، أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه، وإلى اتباعك على قولك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله: { أجِئْتَنَا لِتَأفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا} قال: لتزيلنا، وقرأ «إنْ كادَ لَيُضِلَّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أن صَبَرْنا عَلَيْها» قال: تضلنا وتزيلنا وتأفكنا {فَأْتِنا بِمَا تَعِدُنا} من العذاب على عبادتنا ما نعبد من الآلهة { إنْ كُنْتَ } من أهل الصدق في قوله وعدَاته.
قوله تعالى:{قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} فيه وجهان: أحدهما ـ لتزيلنا عن عبادتها بالإفك. الثاني ـ لتصرفنا عن آلِهتنا بالمنع؛ قاله الضحاك. قال عُرْوة بن أُذَيْنة: إن تك عن أحسن الصنيعة مأفُوكاً ففي آخرين قد أفِكوا يقول: إن لم توفَّق للإحسان فأنت في قوم قد صرفوا. {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} هذا يدل على أن الوعد قد يوضع موضع الوعيد. {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ} أنك نبيّ {قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ} بوقت مجيء العذاب. {عِندَ ٱللَّهِ} لا عندي {وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ} عن ربكم. {وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ} في سؤالكم ٱستعجال العذاب. {فَلَمَّا … تابع القراءة
{ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ } إلى آخر القصة. أي: { وَاذْكُرْ } بالثناء الجميل { أَخَا عَادٍ } وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه. { إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ } وهم عاد { بِالأحْقَافِ } أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي: الرمال الكثيرة في أرض اليمن. { وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم: { أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }. فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم … تابع القراءة
{ قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا } لتصرفنا عن عبادتها { فأتنا بما تعدنا } من العذاب على عبادتها { إن كنت من الصادقين } في أنه يأتينا .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ}، يعني هوداً عليه السلام، {إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِٱلأَحْقَافِ}، قال ابن عباس: "الأحقاف" وادٍ بين عُمان ومَهْرَة. وقال مقاتل: كانت منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له "مَهْرَة"، وإليها تنسب الإبل المهرية، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة إِرَم. قال قتادة: ذكر لنا أن عاداً كانوا أحياء باليمن، وكانوا أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها "الشِّحْر" و"الأحقاف" جمع حقف، وهي المستطيل المعوج من الرمال. قال ابن زيد هي ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ أن يكون جبلاً، قال الكسائي: هي ما استدار من الرمل … تابع القراءة
جواب عن قوله: { أن لا تعبدوا إلا الله }[الأحقاف: 21]، ولذلك جاء فعل {قالوا} مفصولاً على طريق المحاورة. والاستفهام إنكار. والمجيء مستعار للقصد بطلب أمر عظيم، شبه طروّ الدعوة بعد أن لم يكن يدعو بها بمجيء جاء لم يكن في ذلك المكان. والأفك بفتح الهمزة: الصرَّف، وأرادوا به معنى الترك، أي لنترك عبادة آلهتنا. وهذا الإنكار تعريض بالتكذيب فلذلك فرع عليه {فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} فصرحوا بتكذيبه بطريق المفهوم. والمعنى: ائتنا بالعذاب الذي تَعِدنا به، أي عذاب اليوم العظيم، وإنما صرَفوا مراد هود بالعذاب إلى خصوص عذاب الدنيا لأنهم لا يؤمنون بالبعث وبهذا يؤذن قوله بعده { فلما رأوه عارضاً }[الأحقاف … تابع القراءة
معنى قوله تعالى: {لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا}، أي لتصرفنا عن عبادتها إلى عبادة الله وحده. وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين. أحدهما: إنكار عاد على هود أنه جاءهم، ليتركوا عبادة الأوثان، ويعبدوا الله وحده. والثاني: أنهم قالوا له: ائتنا بما تعدنا من العذاب وعجله لنا إن كنت صادقاً فيما تقول، عناداً منهم وعتوا. وهذان الأمران جاءا موضحين في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الأعراف { قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ }[الأعراف: 70].
قوله تعالى: {واذْكُرْ أخا عادٍ} يعني هوداً {إِذ أنذَرَ قومَه بالأحقاف} قال الخليل: الأحقاف: الرِّمال العِظام. وقال ابن قتيبة: واحد الأحقاف: حِقْف، وهو من الرَّمْل: ما أشرَفَ من كُثبانه واستطال وانحنى. وقال ابن جرير: هو ما استطال من الرَّمْل ولم يبلُغ أن يكون جَبَلاً. واختلفوا في المكان الذي سمَّي بهذا الاسم على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه جبل بالشام، قاله ابن عباس، والضحاك. والثاني: أنه وادٍ، ذكره عطية. وقال مجاهد: هي أرض. وحكى ابن جرير أنه وادٍ بين عُمان ومَهْرة. وقال ابن إِسحاق: كانوا ينزِلون ما بين عُمان وحَضْرَمَوْت واليمن كلُّه. والثالث: أن الأحقاف: رمال مشرِفة على البحر بأرض يقال لها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 21 إلى 28 من سورة الأحقاف (الصفحة 505 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لتأفكنا أي لتصرفنا
تَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا: أي تصرفنا عنها.
لتأفكنا عن آلهتنا: لتصرفنا عنها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ صرف عاد لأنه اسم للحيّ ولو جعل اسما للقبيلة لم ينصرف وإن كان على ثلاثة أحرف، وكذا لو سمّيت امرأة بزيد لم ينصرف وإن سمّيتها بهند جاز الصرف عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء إلّا أنّ الاختيار عند الخليل وسيبويه ترك الصرف، وعند الكسائي والفراء الأجود الصّرف. فأما أبو إسحاق فكان يقول: إذا سمّيت امرأة بهند لم يجز الصّرف البتّة. وهذا هو القياس لأنها مؤنّثة وهي معرفة.
فأما قول بعض النحويين: إنّك إذا سمّيت بفعل ماض لم ينصرف فقد ردّه عليه سيبويه بالسّماع من العرب خلاف ما قال، وأنّ له نصيرا من الأسماء، وكذا يقال: كتبت أبا جاد بالصرف لا غير إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ قال مجاهد: الأحقاف أرض. وقال ابن أبين نعيم: الأحقاف: اسم أرض. وقال وهب بن منبّه: الأحقاف باليمن الأصنام والأوثان وقد قهروا الناس بكثرتهم وقوتهم. وقال محمد بن يزيد: واحد الأحقاف حقف وهو رمل مكتنز ليس بالعظيم وفيه اعوجاج، قال: ويقال: احقوقف الشيء إذا اعوجّ حتّى كاد يلتقي طرفاه، كما قال: [الرجز] ٤٢٣-
سماوة الهلال حتّى احقوقفا وانصرف الأحقاف وإن كان اسم أرض لأن فيه ألفا ولاما. قال سيبويه: واعلم أن كلّ ما لا ينصرف إذا دخلته ألف ولام أو أضيف انصرف. وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ جمع نذير، وهو الرسول. ويجوز أن تكون النذر اسما للمصدر. قال الفراء: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
من قبله وَمِنْ خَلْفِهِ من بعده أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ «أن» في موضع نصب أي بأن إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ نعت لليوم ولو كان نعتا لعذاب لنصب. ولا يجوز الجوار في كتاب الله تعالى وإنما يقع في الغلط.
يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِى ٱلسَّاعَةِ لَفِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ