انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 70

7:70 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 159 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:70

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ۝٧٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 70 من سورة الأعراف (7:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 159 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 70 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 70

المختصر في التفسير

قال قومه له: أجئتنا - يا هود- لتأمرنا بعبادة الله وحده، ولنترك ما كان يعبده آباؤنا؟! فأتنا بما تعدنا به من العذاب إن كنت صادقًا فيما تدعيه.

التفسير الميسر

قالت عاد لهود عليه السلام: أدعوتنا لعبادة الله وحده وهَجْر عبادة الأصنام التي ورثنا عبادتها عن آبائنا؟ فأتنا بالعذاب الذي تخوفنا به إن كنت من أهل الصدق فيما تقول.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 70 إلى 72

يخبر تعالى عن تمردهم وطغيانهم وعنادهم وإنكارهم على هود عليه السلام {قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُ} الآية؛ كقول الكفار من قريش: { وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }[الأنفال: 32] وقد ذكر محمد بن إسحاق وغيره: أنهم كانوا يعبدون أصناماً، فصنم يقال له صُدَاء، وآخر يقال له صمود، وآخر يقال له الهباء، ولهذا قال هود عليه السلام: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} أي: قد وجب عليكم بمقالتكم هذه من ربكم رجس، قيل: هو مقلوب من رجز. وعن ابن عباس … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: قالت عاد لهود: أجئتنا تتوعدنا بالعقاب من الله على ما نحن عليه من الدين كي نعبد الله وحده وندين له بالطاعة خالصاً ونهجر عبادة الآلهة والأصنام التي كان آباؤنا يعبدونها ونتبرأ منها؟ فلسنا فاعلي ذلك ولا متبعيك على ما تدعونا إليه، فأتنا بما تعدنا من العقاب والعذاب على تركنا إخلاص التوحيد لله، وعبادتنا ما نعبد من دونه من الأوثان إن كنت من أهل الصدق على ما تقول وتعد.

تفسير القرطبي الآيات 70 إلى 72

طلبوا العذاب الذي خوّفهم به وحذرهم منه فقال لهم: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ}. ومعنى وقع أي وجب. يقال: وقع القول والحُكْم أي وجب، ومثله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ}. أي نزل بهم. {وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلأَرْضِ}. والرِّجْسُ العذابُ وقيل: عُني بالرجس الرَّيْن على القلب بزيادة الكفر. {أَتُجَادِلُونِي فِيۤ أَسْمَآءٍ} يعني الأصنام التي عبدوها، وكان لها أسماء مختلفة. {مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} أي من حُجّة لكم في عبادتها. فالاسم هنا بمعنى المسمّى. نظيره { مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ }[يوسف: 40]. وهذه الأسماء مثل العُزّى من العِزّ والأعز والّلات، وليس لها من العزّ والإلٰهيّة شيء. {دَابِرَ} آخِر. وقد تقدّم. أي لم يبق لهم بقية.

تفسير السعدي الآيات 65 إلى 72

{ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } .إلى آخر القصة. أي: { و } أرسلنا { إِلَى عَادٍ } الأولى، الذين كانوا في أرض اليمن { أَخَاهُمْ } في النسب { هُودًا } عليه السلام، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك والطغيان في الأرض. فـ { قَالَ } لهم: { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ } سخطه وعذابه، إن أقمتم على ما أنتم عليه، فلم يستجيبوا ولا انقادوا. فـ { قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } رادين لدعوته، قادحين في رأيه: { إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } أي: ما نراك إلا سفيها غير رشيد، ويغلب على ظننا أنك من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر } نترك { ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا } به من العذاب { إن كنت من الصادقين } في قولك .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 72

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}، ناصح أدعوكم إلى التوبة أمين على الرسالة. قال الكلبي: كنتُ فيكم قبل اليوم أميناً. {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ}، يعني: نفسه، {لِيُنذِرَكُمْ وَٱذكُرُوۤاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ}، يعني: في الأرض، {مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ}، أي: من بعد إهلاكهم، {وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً}، أي: طولاً وقوّة. قال الكلبي والسدي: كانت قامة الطويل منهم مائة ذراع، وقامة القصير ستون ذراعاً. وقال أبو حمزة الثمالي: سبعون ذراعاً. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ثمانون ذراعاً. وقال مقاتل: كان طول كل رجل … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 70 إلى 71

جاوبوا هوداً بما أنبأ عن ضياع حجّته في جنب ضلالة عقولهم ومكابرة نفوسهم، ولذلك أعادوا تكذيبه بطريق الاستفهام الإنكاري على دعوته للتّوحيد، وهذا الجواب أقلّ جفوة وغلِظة من جوابهم الأوّل، إذ قالوا: { إنّا لنراك في سفاهة وإنّا لنظنّك من الكاذبين }[الأعراف: 66] كأنّهم راموا استنزل نفس هود ومحاولة إرجاعه عمّا دعاهم إليه، فلذلك اقتصروا على الإنكار وذكروه بأنّ الأمر الذي أنكرهُ هوَ دينُ آباء الجميع تعريضاً بأنّه سفّه آباءه، وهذا المقصد هو الذي اقتضى التّعبير عن دينهم بطريق الموصولية في قولهم: {ما كان يعبد آباؤنا} إيماء إلى وجه الإنكار عليه وإلى أنه حقيق بمتابعة دين آبائه، كما قال الملأُ من قريش لأبي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 65 إلى 70

قوله تعالى: {وإلى عاد} المعنى: وأرسلنا إلى عاد {أخاهم هوداً} قال الزجاج: وإنما قيل: أخوهم، لأنه بشر مثلها من ولد أبيهم آدم. ويجوز أن يكون أخاهم لأنه من قومهم. وقال أبو سليمان الدمشقي: وعاد قبيلة من ولد سام بن نوح؛ وإنما سماه أخاهم، لأنه كان نسيباً لهم، وهو وهُم من ولد عاد بن عوص بن إرم بن سام. قوله تعالى: {إنا لنراك في سفاهة} قال ابن قتيبة: السفاهة: الجهل. وقال الزجاج: السفاهة: خِفَّة الحُلم والرأي؛ يقال: ثوب سفيه: إذا كان خفيفاً. {وإنا لنظنك من الكاذبين} فكفروا به، ظانَّين، لا مستيقنين. {قال يا قوم ليس بي سَفاهة} هذا موضع أدب للخلق في حسن المخاطبة، فانه دفع ما سبُّوه به من السفاهة بنفيه فقط … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68 إلى 73 من سورة الأعراف (الصفحة 159 من المصحف).

  • ينبغي التّحلّي بالصبر في الدعوة إلى الله تأسيًا بالأنبياء عليهم السلام.
  • من أولويات الدعوة إلى الله الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ورفض الإشراك به ونبذه.
  • الاغترار بالقوة المادية والجسدية يصرف صاحبها عن الاستجابة لأوامر الله ونواهيه.
  • النبي يكون من جنس قومه، لكنه من أشرفهم نسبًا، وأفضلهم حسبًا، وأكرمهم مَعْشرًا، وأرفعهم خُلُقًا.
  • الأنبياء وورثتهم يقابلون السّفهاء بالحِلم، ويغضُّون عن قول السّوء بالصّفح والعفو والمغفرة.

جذور كلمات الآية 70

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 70 من سورة الأعراف

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحْدَهُ) : هُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزَّوَائِدِ، وَفِي مَوْضِعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ اللَّهِ؛ أَيْ: لِنَعْبُدَ اللَّهَ مُفْرَدًا وَمُوَحَّدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِينَ؛ أَيْ: مُوَحِّدِينَ لَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ ظَرْفٌ؛ أَيْ: لِنَعْبُدَ اللَّهَ عَلَى حَالِهِ؛ قَالَهُ يُونُسُ؛ وَأَصْلُ هَذَا الْمَصْدَرِ الْإِيحَادُ مِنْ قَوْلِكَ أَوْحَدْتُهُ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وَالْأَلِفُ وَهُمَا الزَّائِدَانِ.

آيات ذات صلة بالآية 70

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنفال 8:32

    وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • الحاقة 69:6–8

    وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ …

  • الشعراء 26:128–131

    أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ …

  • هود 11:53–56

    قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ …

  • الأحقاف 46:24–25

    فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ …

  • هود 11:58

    وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأحقاف 46:22

    قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • هود 11:32

    قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الشعراء 26:31

    قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الحجر 15:7

    لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الشعراء 26:187

    فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأعراف 7:77

    فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ