نص الآية 33:2
وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢
وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢
الآية 2 من سورة الأحزاب (33:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 418 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واتّبع ما ينزله عليك ربك من الوحي، إن الله كان بما تعملون خبيرًا، لا يفوته من ذلك شيء، وسيجازيكم على أعمالكم.
واتبع ما يوحى إليك من ربك من القرآن والسنة، إن الله مطَّلِع على كل ما تعملون ومجازيكم به، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
هذا تنبيه بالأعلى على الأدنى، فإنه تعالى إذا كان يأمر عبده ورسوله بهذا، فلأن يأتمر من دونه بذلك بطريق الأولى والأحرى. وقد قال طلق بن حبيب: التقوى: أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، مخافة عذاب الله، قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ} أي: لا تسمع منهم، ولا تستشرهم، {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} أي: فهو أحق أن تتبع أوامره وتطيعه، فإنه عليم بعواقب الأمور، حكيم في أقواله وأفعاله، ولهذا قال تعالى: {وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَـيْكَ مِن رَبِّكَ} أي: من قرآن وسنة {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} أي: فلا تخفى عليه خافية، وتوكل على الله، أي: في جميع أمورك وأحوالك {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً} أي: وكفى به وكيلاً لمن توكل عليه، وأناب إِليه.
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها النَّبِـيّ اتَّق اللّهَ} بطاعته، وأداء فرائضه، وواجب حقوقه علـيك، والانتهاء عن مـحارمه، وانتهاك حدوده {وَلا تُطِع الكافِرِينَ} الذين يقولون لك: اطرد عنك أتباعك من ضعفاء الـمؤمنـين بك حتـى نـجالسك {وَالـمُنافِقِـينَ} الذين يظهرون لك الإيـمان بـالله والنصيحة لك، وهم لا يألونك وأصحابك ودينك خبالاً، فلا تقبل منهم رأياً، ولا تستشرهم مستنصحاً بهم، فإنهم لك أعداء {إنَّ اللّهَ كانَ عَلِـيـماً حَكِيـماً} يقول: إن الله ذو علـم بـما تضمره نفوسهم، وما الذي يقصدون فـي إظهارهم لك النصيحة، مع الذي ينطوون لك علـيه، حكيـم فـي تدبـير أمرك وأمر أصحابك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَـيْكَ مِن رَبِّكَ} يعني القرآن. وفيه زَجْر عن اتباع مراسم الجاهلية، وأمر بجهادهم ومنابذتهم، وفيه دليل على ترك اتباع الآراء مع وجود النص. والخطاب له ولأمته. {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} قراءة العامة بتاء على الخطاب، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وقرأ السلَمِيّ وأبو عمرو وابن أبي إسحاق: «يعملون» بالياء على الخبر؛ وكذلك في قوله: { بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً }[الأحزاب: 9]. {وَتَوَكَّلْ عَلَىٰ ٱللَّهِ} أي اعتمد عليه في كل أحوالك؛ فهو الذي يمنعك ولا يضرك من خذلك. {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً} حافظاً. وقال شيخ من أهل الشام: قدِم على النبيّ … تابع القراءة
أي: يا أيها الذي منَّ اللّه عليه بالنبوة، واختصه بوحيه، وفضله على سائر الخلق، اشكر نعمة ربك عليك، باستعمال تقواه، التي أنت أولى بها من غيرك، والتي يجب عليك منها، أعظم من سواك، فامتثل أوامره ونواهيه، وبلغ رسالاته، وأدِّ إلى عباده وحيه، وابذل النصيحة للخلق. ولا يصدنك عن هذا المقصود صاد، ولا يردك عنه راد، فلا تطع كل كافر، قد أظهر العداوة للّه ورسوله، ولا منافق، قد استبطن التكذيب والكفر، وأظهر ضده. فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة، فلا تطعهم في بعض الأمور، التي تنقض التقوى، وتناقضها، ولا تتبع أهواءهم، فيضلوك عن الصواب. { وَ } لكن { اتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } فإنه هو الهدى والرحمة … تابع القراءة
{ واتبع ما يوحى إليك من ربك } أي القرآن { إن الله كان بما تعملون خبيرا } وفي قراءة بالتحتانية.
{وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَـيْكَ مِن رَبِّكَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً}، قرأ أبو عمرو: «يعملون خبيراً» و«يعملون بصيراً» بالياء فيهما وقرأ غيره بالتاء. {وَتَوَكَّلْ عَلَىٰ ٱللَّهِ} ثِقْ بالله، {وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً}، حافظاً لك، وقيل: كفيلاً برزقك. قوله عزّ وجلّ: {مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَين فِى جَوْفِهِ}، نزلت في أبي معمر، جميل بن مَعْمَر الفهري، وكان رجلاً لبيباً حافظاً لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلاّ وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فلما هزم الله المشركين يوم بدر انهزم أبو معمر فيهم … تابع القراءة
هذا تمهيد لما يرد من الوحي في شأن أحكام التبنِّي وما يتصل بها، ولذلك جيء بالفعل المضارع الصالح للاستقبال، وجرد من علامة الاستقبال لأنه قريب من زمن الحال. والمقصود من الأمر باتباعه أنه أمرٌ باتباع خاص تأكيد للأمر العام باتباع الوحي. وفيه إيذان بأن ما سيوحَى إليه قريباً هو مما يشق عليه وعلى المسلمين من إبطال حكم التبنّي لأنهم ألِفوه واستقر في عوائدهم وعاملوا المتبنيْنَ معاملة الأبناء الحق. ولذلك ذيلت جملة {واتبع ما يوحى إليك} بجملة {إن الله كان بما تعملون خبيراً} تعليلاً للأمر بالاتباع وتأنيساً به لأن الله خبير بما في عوائدكم ونفوسكم فإذا أبطل شيئاً من ذلك فإن إبطاله من تعلق العلم بلزوم تغييره … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيُّها النبيُّ اتَّقِ الله} سبب نزولها أن أبا سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموادعة التي كانت بينهم، فنزلوا على عبد الله بن أُبيّ، ومعتّب بن قُشَير، والجَدّ بن قيس؛ فتكلَّموا فيما بينهم، وأتَوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعَوه إِلى أمرهم وعرضوا عليه أشياء كرهها، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. قال مقاتل: سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفُض ذِكْر اللات والعُزَّى ويقولَ: إِنَّ لها شفاعة، فكَرِه ذلك، ونزلت [هذه] الآية. وقال ابن جرير: {ولا تُطِع الكافرينَ} الذين يقولون: اطرد عنَّا أتباعك من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة الأحزاب (الصفحة 418 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ أي من اجتنابهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا تَعْمَلُونَ) : إِنَّمَا جَاءَ بِالْجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: اتَّبِعْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَٱصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ