نص الآية 33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
الآية 30 من سورة الأحزاب (33:30)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 421 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا نساء النبي، من يأت منكنّ بمعصية ظاهرة يُضَاعَف لها العذاب يوم القيامة ضعفين لمكانتها ومنزلتها، ولصيانة جناب النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت تلك المضاعفة على الله سهلة.
يا نساء النبي مَن يأت منكن بمعصية ظاهرة يُضاعَف لها العذاب مرتين. فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا.
يقول الله تعالى واعظاً نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، واستقر أمرهن تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فناسب أن يخبرهن بحكمهن وتخصيصهن دون سائر النساء؛ بأن من يأت منهن بفاحشة مبينة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: وهي النشوز وسوء الخلق، وعلى كل تقدير فهو شرط، والشرط لا يقتضي الوقوع؛ كقوله تعالى: { وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ }[الزمر: 65] وكقوله عز وجل: { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأنعام: 88] { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لأزواج النبـيّ صلى الله عليه وسلم: {يا نِساء النَّبِـيّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بفـاحِشَةٍ مَبَـيِّنَةٍ} يقول: من يزن منكنّ الزنى الـمعروف الذي أوجب الله علـيه الـحدّ، يضاعف لها العذاب علـى فجورها فـي الآخرة ضعفـين علـى فجور أزواج الناس غيرهم، كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَـيْنِ} قال: يعنـي عذاب الآخرة. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: {يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ} بـالألف، غير أبـي عمرو، فإنه قرأ ذلك: «يُضَعَّفْ» بتشديد العين تأوّلاً منه فـي قراءته ذلك أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} فيه ثلاث مسائل: الأولى: قال العلماء: لما اختار نساءُ النبيّ صلى الله عليه وسلم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شكرهنّ الله على ذلك فقال تكرمة لهن: { لاَّ يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ }[الأحزاب: 52] الآية. وبين حكمهن عن غيرهن فقال: { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً } [الأحزاب: 53]. وجعل ثواب طاعتهنّ وعقاب معصيتهنّ أكثر مما لغيرهنّ فقال: {يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ … تابع القراءة
لما اخترن اللّه ورسوله والدار الآخرة، ذكر مضاعفة أجرهن، ومضاعفة وزرهن وإثمهن، لو جرى منهن، ليزداد حذرهن، وشكرهن اللّه تعالى، فجعل من أتى منهن بفاحشة ظاهرة، لها العذاب ضعفين. { وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ } أي: تطيع { لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا } قليلا أو كثيرًا، { نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ } أي: مثل ما نعطي غيرها مرتين، { وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } وهي الجنة، فقنتن للّه ورسوله، وعملن صالحًا، فعلم بذلك أجرهن.
{ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبيَنةٍ } بفتح الياء وكسرها، أي بينت أو هي بينة { يضاعف } وفي قراءة يضعف بالتشديد وفي أخرى نضعف بالنون معه ونصب العذاب { لها العذاب ضعفين } ضعفي عذاب غيرهن، أي مثليه { وكان ذلك على الله يسيرا} .
قوله عزّ وجلّ: {يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ}، بمعصية ظاهرة، قيل: هي كقوله عزّ وجلّ: { { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلكْ } } [الزمر: 65] لا أن منهن من أتت بفاحشة. وقال ابن عباس: المراد بالفاحشة النشوز وسوء الخلق. {يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}، قرأ ابن كثير وابن عامر: «نضعف» بالنون وكسر العين وتشديدها، «العذاب» نصب، وقرأ الآخرون بالياء وفتح العين «العَذاب» رفع ويشددها أبو جعفر وأهل البصرة، وشدد أبو عمرو هذه وحدها لقوله: «ضعفين»، وقرأ الآخرون: «يضاعَف» بالألف وفتح العين، «العذاب» رفع، وهما لغتان مثل بعَّدَ وباعد، قال أبو عمرو وأبو عبيدة … تابع القراءة
تولى الله خطابهن بعد أن أمر رسوله بتخييرهِنّ فخيرهُنّ فاخترْنَ الله ورسوله والدار الآخرة، فخاطبهن ربُّهُنّ خطاباً لأنهن أصبحْنَ على عهد مع الله تعالى أن يؤتِيَهُنّ أجراً عظيماً. وقد سمّاه عمر عهداً فإنه كان كثيراً ما يقرأ في صلاة الصبح سورة الأحزاب فإذا بلغ هذه الآية رَفَعَ بها صوته فقيلَ له في ذلك، فقال: أُذكِّرهُنّ العهدَ، ولما كان الأجر الموعود منوطاً بالإحسان أُريد تحذيرهن من المعاصي بلوغاً بهن إلى مرتبة الملكية مبالغة في التحذير إذ جعل عذاب المعصية على فرض أن تأتيها إحداهن عذاباً مضاعفاً. ونِدَاؤُهُنّ للاهتمام بما سيُلْقَى إليهن. ونَادَاهُنّ بوصف {نساء النبي} ليعلَمْنَ أن ما سيُلقَى … تابع القراءة
قوله تعالى: {يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} الآية. قد قدمنا الآية الموضحة له في آخر سورة النمل في الكلام، على قوله تعالى: { وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }[النمل: 90] وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ ٱلْحَيَاةِ وَضِعْفَ ٱلْمَمَاتِ }[الإسراء: 75] الآية.
قوله تعالى: {يا أيُّها النبيُّ قُلْ لأزواجكَ...} الآية، ذكر أهل التفسير أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سألنه شيئاً من عرض الدنيا، وطلبن منه زيادة النفقة، وآذينه بغَيْرة بعضهنّ على بعض، فآلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْهُنَّ شهراً، وصَعِد إِلى غرفة له فمكث فيها، فنزلت هذه الآية، وكُنَّ أزواجُه يومئذ تسعاً. عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسَوْدة، وأم سَلَمة، وصَفِيَّة الخيبريَّه، وميمونة الهلالية؛ وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض الآية عليهنّ، فبدأ بعائشة، فاختارت الله ورسوله، ثم قالت: يا رسول الله لا تُخبر أزواجك أنِّي اخترتك؛ فقال: «إِن الله بعثني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 30 من سورة الأحزاب (الصفحة 421 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والفاحشة النشوز وسوء الخلقوالرزق الجنة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا