نص الآية 4:30
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
الآية 30 من سورة النساء (4:30)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 83 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن يفعل ذلك الذي نُهِي عنه فيأكل مال غيره أو يتعدى عليه بقتل ونحوه عالمًا متعديًا، لا جاهلًا أو ناسيًا؛ فسيدخله الله نارًا عظيمة يوم القيامة، يعاني حرها، ويقاسي عذابها، وكان ذلك على الله هينًا؛ لأنه قادر لا يعجزه شيء.
ومن يرتكب ما نهى الله عنه من أخذ المال الحرام كالسرقة والغصب والغش معتديًا متجاوزًا حد الشرع، فسوف يدخله الله نارًا يقاسي حرَّها، وكان ذلك على الله يسيرًا.
ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن أن يأكلوا أموال بعضهم بعضاً بالباطل، أي بأنواع المكاسب التي هي غير شرعية؛ كأنواع الربا والقمار، وما جرى مجرى ذلك من سائر صنوف الحيل، وإن ظهرت في غالب الحكم الشرعي مما يعلم الله أن متعاطيها إنما يريد الحيلة على الربا، حتى قال ابن جرير: حدثني ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا داود عن عكرمة، عن ابن عباس في الرجل يشتري من الرجل الثوب فيقول: إن رضيته أخذته، وإلا رددته ورددت معه درهماً، قال: هو الذي قال الله عز وجل فيه: لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَـٰطِلِ} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا ابن فضيل عن داود الأودي، عن عامر … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوٰناً } فقال بعضهم: معنى ذلك: ومن يقتل نفسه، بمعنى: ومن يقتل أخاه المؤمن عدواناً وظلماً {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً }. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء أرأيت قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوٰناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً } في كل ذلك، أو في قوله: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ }[النساء: 29]؟ قال: بل في قوله: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ }[النساء: 29]. وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن يفعل ما حرّمته عليه من أوّل هذه السورة إلى قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ } من نكاح من … تابع القراءة
«ذلك» إشارة إلى القتل؛ لأنه أقرب مذكور؛ قاله عطاء. وقيل: هو عائد إلى أكل المال بالباطل وقتل النفس؛ لأن النهي عنهما جاء متّسقاً مسرُوداً، ثم ورد الوعيد حسب النهي. وقيل: هو عام على كل ما نهى عنه من القضايا، من أوّل السورة إلى قوله تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ}. وقال الطبري: «ذلك» عائد على ما نهى عنه من آخر وعيدٍ، وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرْهاً} لأن كل ما نهى عنه من أوّل السورة قرن به وعيد، إلا من قوله: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ} فإنه لا وعيد بعده إلا قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَاناً} … تابع القراءة
ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل، وهذا يشمل أكلها بالغصوب والسرقات، وأخذها بالقمار والمكاسب الرديئة. بل لعله يدخل في ذلك أكل مال نفسك على وجه البطر والإسراف، لأن هذا من الباطل وليس من الحق. ثم إنه -لما حرم أكلها بالباطل- أباح لهم أكلها بالتجارات والمكاسب الخالية من الموانع، المشتملة على الشروط من التراضي وغيره. { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } أي: لا يقتل بعضكم بعضًا، ولا يقتل الإنسان نفسه. ويدخل في ذلك الإلقاءُ بالنفس إلى التهلكة، وفعلُ الأخطار المفضية إلى التلف والهلاك { إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } ومن رحمته أن صان نفوسكم وأموالكم، ونهاكم عن إضاعتها … تابع القراءة
{ ومن يفعل ذلك } أي ما نُهي عنه { عُدوانا } تجاوزا للحلال حال { وظلما } تأكيد { فسوف نصليه } ندخله { نارا } يحترق فيها { وكان ذلك على الله يسيرا } هيِّنا .
{وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ}، يعني: ما سبق ذكره من المحرَّمات، {عُدْوَٰناً وَظُلْماً}، فالعدوان مجاوزة الحدّ، والظلم وضع الشيء في غير موضعه، {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ}، نُدخله في الآخرة، {نَاراً}، يُصلى فيها، {وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}، هيناً. قوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ}، اختلفوا في الكبائر التي جعل الله اجتنابَها تكفيراً للصغائر: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا محمد بن مقاتل أنا النضر أخبرنا شعبة أنا فراس قال: سمعت الشعبي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي صلّى الله عليه … تابع القراءة
استئناف من التشريع المقصود من هذه السورة. وعلامة الاستئناف افتتاحه بــــ {يا أيّها الذين آمنوا}، ومناسبته لما قبله أنّ أحكام المواريث والنكاح اشتملت على أوامر بإيتاء ذي الحقّ في المال حقّه، كقوله: { وآتوا اليتامى أموالهم }[النساء: 2] وقوله: { فآتوهن أجورهن فريضة }[النساء: 24] وقوله: { فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً }[النساء: 4] الآية، فانتقل من ذلك إلى تشريع عامّ في الأموال والأنفس. وقد تقدّم أنّ الأكل مجاز في الانتفاع بالشيء انتفاعاً تامّا، لا يعود معه إلى الغير، فأكل الأموال هو الاستيلاء عليها بنية عدم إرجاعها لأربابها، وغالب هذا المعنى أن يكون استيلاء ظلم، وهو مجاز صار كالحقيقة. وقد يطلق على … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما} في المشار إليه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه قتل النفس، قاله ابن عباس، وعطاء. والثاني: أنه عائد إِلى كل ما نهى الله عنه من أوّل السورة إلى هاهنا، روي عن ابن عباس أيضا. والثالث: قتل النفس، وأكل الأموال بالباطل، قاله مقاتل.
فوائد الآيات من 27 إلى 33 من سورة النساء (الصفحة 83 من المصحف).
نصليه نارا: نشويه بها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي من يقتل نفسه، ويجوز أن يكون المعنى من يفعل شيئا مما تقدّم النهي عنه. فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً حذفت الضمة من الياء لثقلها. وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً اسم كان وخبرها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَفْعَلْ) :" مَنْ " فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ).
وَ (عُدْوَانًا وَظُلْمًا) : مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَوْ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ النُّونِ مِنْ نُصْلِيهِ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ أَصْلَيْتُهُ النَّارَ وَصَلَيْتُهُ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ