نص الآية 35:17
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ ١٧
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ ١٧
الآية 17 من سورة فاطر (35:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 436 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما إزالتكم بإهلاككم، والإتيان بخلق جديد بدلكم؛ بممتنع على الله سبحانه وتعالى.
وما إهلاككم والإتيان بخلق سواكم على الله بممتنع، بل ذلك على الله سهل يسير.
يخبر تعالى بغنائه عما سواه، وبافتقار المخلوقات كلها إليه وتذللها بين يديه، فقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ} أي: هم محتاجون إليه في جميع الحركات والسكنات، وهو تعالى الغني عنهم بالذات، ولهذا قال عز وجل: {وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ} أي: هو المنفرد بالغنى وحده لا شريك له، وهو الحميد في جميع ما يفعله ويقوله ويقدره ويشرعه. وقوله تعالى: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: لو شاء، لأذهبكم أيها الناس، وأتى بقوم غيركم، وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع، ولهذا قال تعالى: {وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ}. وقوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن يشأ يُهلككم أيها الناس ربكم، لأن أنشأكم من غير ما حاجة به إلـيكم {ويَأْتِ بِخَـلْقٍ جَدِيدٍ} يقول: ويأت بخـلق سواكم يُطيعونه، ويأتـمرون لأمره، وينتهون عما نهاهم عنه، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنْ يَشأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَـلْقٍ جَدِيدٍ}: أي ويأت بغيركم. وقوله: {وَما ذَلكَ علـى اللّهِ بِعَزِيزٍ} يقول: وما إذهابكم والإتـيان بخـلق سواكم علـى الله بشديد، بل ذلك علـيه يسير سهل، يقول: فـاتقوا الله أيها الناس، وأطيعوه قبل أن يفعل بكم ذلك. وقوله: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} يقول تعالـى ذكره: ولا تـحملْ آثمة إثم أخرى غيرها … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ} فيه حذف؛ المعنى إن يشأْ أن يذهبكم يذهبكم؛ أي يفنيكم. {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أي أطوع منكم وأزكى. {وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } أي ممتنع عسير متعذر. وقد مضى هذا في «إبراهيم».
يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى اللّه من جميع الوجوه: فقراء في إيجادهم، فلولا إيجاده إياهم، لم يوجدوا. فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء والجوارح، التي لولا إعداده إياهم [بها]، لما استعدوا لأي عمل كان. فقراء في إمدادهم بالأقوات والأرزاق والنعم الظاهرة والباطنة، فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور، لما حصل [لهم] من الرزق والنعم شيء. فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع المكاره، وإزالة الكروب والشدائد. فلولا دفعه عنهم، وتفريجه لكرباتهم، وإزالته لعسرهم، لاستمرت عليهم المكاره والشدائد. فقراء إليه في تربيتهم بأنواع التربية، وأجناس التدبير. فقراء إليه، في تألههم له، وحبهم له … تابع القراءة
{ وما ذلك على الله بعزيز } شديد .
{يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لاَِجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ}، يعني: الأصنام، {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ}، وهو لفافة النواة، وهي القشرة الرقيقة التي تكون على النواة. {إِن تَدْعُوهُمْ}، يعني: إن تدعوا الأصنام، {لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ} ما أجابوكم، {وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ} يتبرؤون منكم ومن عبادتكم إياها، ويقولون: ما كنتم إيانا تعبدون. {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}، يعني … تابع القراءة
واقع موقع البيان لما تضمنته جملة { { وهو الغني الحميد } } [فاطر: 15] من معنى قلة الاكتراث بإعراضهم عن الإِسلام، ومن معنى رضاه على من يعبده فهو تعالى لغناه عنهم وغضبه عليهم لو شاء لأبادهم وأتى بخلق آخرين يعبدونه فخلصَ العالَم من عصاة أمر الله وذلك في قدرته ولكنه أمهلهم إعمالاً لصفة الحلم. فالمشيئة هنا المشيئة الناشئة عن الاستحقاق، أي أنهم استحقوا أن يشاء الله إهلاكهم ولكنه أمهلهم، لا أصل المشيئة التي هي كونه مختاراً في فعله لا مُكره له لأنها لا يحتاج إلى الإِعلام بها. والإِذهاب مستعمل في الإِهلاك، أي الإِعدام من هذا العالم، أي إن يشأ يسلط عليهم موتاً يعمهم فكأنه أذهبهم من مكان إلى مكان لأنه … تابع القراءة
قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً }[النساء: 133].
{يا أيُّها النَّاسُ أنتم الفقراء إِلى الله} أي: المحتاجون إِليه {واللّهُ هو الغنيُّ} عن عبادتكم {الحميد} عند خلقه باحسانه إِليهم. وما بعد هذا قد تقدم بيانه [إبراهيم:19، الأنعام:164] إِلى قوله: {وإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} أي: نَفْس مُثْقَلة بالذُّنوب {إِلى حِمْلها} الذي حملتْ من الخطايا {لا يُحْمَلْ منه شيءٌ ولو كان} الذي تدعوه {ذا قربى} ذا قرابة {إِنما تُنْذِرُ الذين يَخْشَوْنَ ربَّهم بالغيب} أي: يخشونه ولم يَرَوه؛ والمعنى: إِنما تَنفع بانذارك أهل الخشية، فكأنك تُنذرهم دون غيرهم لمكان اختصاصهم بالانتفاع، {ومن تَزَكَّى} أي: تطهَّر من الشِّرك والفواحش، وفعلَ الخير {فانَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسه} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 18 من سورة فاطر (الصفحة 436 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَٰبٍ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا