كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزلت ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا. قالت معاذة [: فقلت] ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إليّ لم أؤثر أحداً على نفسي. رواه البخاري عن حبّان بن موسى عن ابن المبارك، ورواه مسلم عن شريح بن يونس عن عباد، كلاهما عن عاصم.
وقال قوم: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقهن فقلن: يا نبي الله، اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت، ودعنا على حالنا، فنزلت هذه الآية.
أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نعيم، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الأخرم قال: حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدَّثنا محاضر بن المودع، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة: أنها كانت تقول لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِيۤ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ فقالت عائشة: أرى ربَّك يُسارعُ لك في هواك. رواه البخاري عن زكريا بن يحيى، ورواه مسلم عن أبي كُرَيب، كلاهما عن أبي أسامة، عن هشام.