انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 50

33:50 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 424 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:50

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱلَّٰتِىٓ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَٱمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۝٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 50 من سورة الأحزاب (33:50)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 424 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 50 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 50

المختصر في التفسير

يا أيها النبي، إنا أبحنا لك أزواجك اللاتي أعطيتهنّ مهورهنّ، وأحللنا لك ما ملكتَ من الإماء مما أفاء الله به عليك من السبايا، وأحللنا لك نكاح بنات عمك، ونكاح بنات عماتك، ونكاح بنات خالك، ونكاح بنات خالاتك اللاتي هاجرن معك من مكة إلى المدينة، وأحللنا لك أن تنكح امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك من غير مهر إن أردت أن تنكحها، ونكاح الهبة خاص به صلى الله عليه وسلم لا يجوز لغيره من الأمة، قد علمنا ما أوجبناه على المؤمنين في شأن زوجاتهم حيث لا يجوز لهم أن يتجاوزوا أربع نسوة، وما شرعناه لهم في شأن إمائهم حيث إن لهم أن يستمتعوا بمن شاؤوا منهنّ دون تقييد بعدد، وأبحنا لك ما أبحنا مما ذُكِر مما لم نبحه لغيرك؛ لئلا يكون عليك ضيق ومشقة، وكان الله غفورًا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم.

التفسير الميسر

يا أيها النبي إنَّا أبَحْنا لك أزواجك اللاتي أعطيتهن مهورهن، وأبَحْنا لك ما مَلَكَتْ يمينك من الإماء، مما أنعم الله به عليك، وأبحنا لك الزواج من بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك، وأبحنا لك امرأة مؤمنة مَنَحَتْ نفسها لك من غير مهر، إن كنت تريد الزواج منها خالصة لك، وليس لغيرك أن يتزوج امرأة بالهِبَة. قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في أزواجهم وإمائهم بألا يتزوجوا إلا أربع نسوة، وما شاؤوا من الإماء، واشتراط الوليِّ والمهر والشهود عليهم، ولكنا رخصنا لك في ذلك، ووسَّعْنا عليك ما لم يُوسَّع على غيرك؛ لئلا يضيق صدرك في نكاح مَن نكحت مِن هؤلاء الأصناف. وهذا من زيادة اعتناء الله برسوله صلى الله عليه وسلم وتكريمه له. وكان الله غفورًا لذنوب عباده المؤمنين، رحيمًا بالتوسعة عليهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه قد أحل له من النساء أزواجه اللاتي أعطاهن مهورهن، وهي الأجور ههنا، كما قاله مجاهد وغير واحد. وقد كان مهره لنسائه اثنتي عشرة أوقية ونشّاً وهو نصف أوقية، فالجميع خمسمائة درهم، إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان؛ فإنه أمهرها عنه النجاشي رحمه الله تعالى أربعمائة دينار، وإلا صفية بنت حيــــي؛ فإنه اصطفاها من سبي خيبر، ثم أعتقها، وجعل عتقها صداقها، كذلك جويرية بنت الحارث المصطلقية، أدى عنها كتابتها إلى ثابت ابن قيس بن شماس، وتزوجها ــــ رضي الله عنهن أجمعين ــــ. وقوله تعالى: {آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها النَّبِـيُّ إنَّا أحْلَلْنا لَكَ أزْوَاجَكَ اللاَّتـي آتَـيْتَ أُجُورَهُنَّ} يعنـي: اللاتـي تزوّجتهنّ بصداق مسمى، كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {أزْوَاجَكَ اللاَّتـي آتَـيْتَ أُجُورَهُنَّ} قال: صدقاتهنّ. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {يا أيُّهَا النَّبِـيُّ إنَّا أحْلَلْنا لَكَ أزْوَاجَكَ اللاَّتـي آتَـيْتَ أُجُورَهُنَّ} قال: كان كل امرأة آتاها مهراً، فقد أحلها الله له. حُدثت عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه تسع عشرة مسألة: الأولى: روى السّدّي عن أبي صالح عن أم هانىء بنت أبي طالب قالت: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني؛ ثم أنزل الله تعالى: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ٱللاَّتِيۤ آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ ٱللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} قالت: فلم أكن أحل له؛ لأني لم أهاجر، كنت من الطُّلقاء. خرّجه أبو عيسى وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال ابن العربيّ: وهو ضعيف جداً، ولم يأتِ هذا الحديث من طريق صحيح يُحتجّ بها. الثانية: لما … تابع القراءة

تفسير السعدي

يقول تعالى، ممتنًا على رسوله بإحلاله له ما أحل مما يشترك فيه، هو والمؤمنون، وما ينفرد به، ويختص: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ } أي: أعطيتهن مهورهن، من الزوجات، وهذا من الأمور المشتركة بينه وبين المؤمنين، [فإن المؤمنين] كذلك يباح لهم ما آتوهن أجورهن، من الأزواج. { و } كذلك أحللنا لك { مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } أي: الإماء التي ملكت { مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ } من غنيمة الكفار من عبيدهم، والأحرار من لهن زوج منهم، ومن لا زوج لهن، وهذا أيضا مشترك. وكذلك من المشترك، قوله { وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن } مهورهن { وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } من الكفار بالسبي كصفية وجويرية { وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك } بخلاف من لم يهاجرن { وامرأةً مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها } يطلب نكاحها بغير صداق { خالصة لك من دون المؤمنين } النكاح بلفظ الهبة من غير صداق { قد علمنا ما فرضنا عليهم } أي المؤمنين { في أزواجهم } من الأحكام بأن لا يزيدوا على أربع نسوة ولا يتزوجوا إلا بوليٍّ وشهود ومهر { و } في { ما ملكت أيمانهم } من الإماء بشراء وغيره بأن تكون الأمة ممن تحل لمالكها كالكتابية بخلاف المجوسية والوثنية وأن تستبرأ قبل الوطء { لكيلا } متعلق بما قبل ذلك { يكون عليك حرج } ضيق في النكاح { وكان الله غفورا } فيما يَعسر التحرز عنه { رحيما } بالتوسعة في ذلك.

تفسير البغوي الآيات 45 إلى 50

قوله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً}, أي: شاهداً للرسل بالتبليغ، ومبشراً لمن آمن بالجنة، ونذيراً لمن كذب بآياتنا بالنار. {وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ}، إلى توحيده وطاعته، {بِإِذْنِهِ}، بأمره، {وَسِرَاجاً مُّنِيراً}، سماه سراجاً لأنه يهتدى به كالسراج يستضاء به في الظلمة. {وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كِبِيراًَ}. {ولاَ تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ}، ذكرنا تفسيره في أول السورة، {وَدَع أذاهم}، قال ابن عباس وقتادة: اصبر على أذاهم. وقال الزجاج: لا تجازهم عليه وهذا منسوخ بآية القتال. {وَتَوَكَّلْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱللاَّتِىۤ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّـٰتِكَ وَبَنَاتِ وبنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وامْرَأَةً مُّؤمِنَةً إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِىِّ إنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ}. نداء رابع خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم في شأن خاص به هو بيان ما أحلّ له من الزوجات والسراري وما يزيد عليه وما لا يزيد مما بعضه تقرير لتشريع له سابق وبعضه تشريع له للمستقبل، ومما بعضه يتساوى فيه … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 50 إلى 52

قوله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لكَ أزواجكَ} ذكر الله تعالى أنواع الأنكحة التي أحلَّها له، فقال: {أزواجَك اللاَّتي آتيتَ أُجورهُنَّ} أي: مهورهُنَّ، وهُنَّ اللَّواتي تزوَّجْتَهُنَّ بصداق {وما ملكتْ يمينُك} يعني الجواري {مِمَّا أفاء اللّهُ عليك} أي: ردَّ عليك من الكفار، كصفيَّة وجُوَيرية، فانه أعتقهما وتزوجهما {وبناتِ عمِّك وبناتِ عمَّاتك} يعني نساء قريش {وبتاتِ خالك وبناتِ خالاتك} يعني نساء بني زُهْرة {اللاَّتي هاجرن معك} إِلى المدينة. قال القاضي أبو يعلى: و [ظاهر] هذا يدلُّ على أن من لم تهاجر معه من النساء لم يَحِلَّ له نكاحها. وقالت أُمُّ هانىء: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرتُ … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

سبب نزول الآية 50 من سورة الأحزاب

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك الآية أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانىء بنت أبي طالب قالت خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني فأنزل الله إنا أحللنا لك إلى قوله اللاتي هاجرن معك فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر

واخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن أم هانىء قالت نزلت في هذه الآية وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك أراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوجني فنهي عني إذ لم أهاجر

قوله تعالى وامرأة مؤمنة الآية أخرج ابن سعد عن عكرمة في قوله وامرأة مؤمنة الآية قال نزلت في أم شريك الدوسية

وأخرج ابن سعد عن منير بن عبد الله الدؤلي أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت جميلة فقبلها فقالت عائشة ما في امرأة حيث تهب نفسها لرجل خير قالت أم شريك فأنا تلك فسماها الله مؤمنة فقال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي فلما نزلت الآية قالت عائشة ان الله يسرع لك في هواك

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 44 إلى 50 من سورة الأحزاب (الصفحة 424 من المصحف).

  • الصبر على الأذى من صفات الداعية الناجح.
  • يُنْدَب للزوج أن يعطي مطلقته قبل الدخول بها بعض المال جبرًا لخاطرها.
  • خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بجواز نكاح الهبة، وإن لم يحدث منه.

معاني كلمات الآية 50 من سورة الأحزاب

وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ
الإِمَاءِ الَّتِي تَكُونُ مِلْكًا خَالِصًا لَكَ.
أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ بِالجِهَادِ.
خَالِصَةً لَّكَ
خَاصَّةً بِكَ.
حَرَجٌ
ضِيقٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الأجور المهوروبنات خالك نساء بني زهرة وكانت الهجرة شرطا في إحلال قراباته المذكورات وكان بعضهم يقول شرط الهجرة منسوخ ولم يذكر ما الذي نسخهقد علمنا ما فرضنا عليهم أن لا يجاوز الرجل أربغالكيلا يكون عليك حرج في الكلام تقديم المعنى أحللنا لك لكيلا

جذور كلمات الآية 50

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 50 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس الآيات 49–50

فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ «من» زائدة للتوكيد. وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً عطف أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة. إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ قال أبو إسحاق: إن وهبت نفسها للنبيّ حلّت له.

وقرأ الحسن أن وهبت بفتح الهمزة، و «إن» في موضع نصب. قال أبو إسحاق: فهي لأن وهبت، وقال غيره: إنّ وهبت بدل الاشتمال من امرأة خالِصَةً نصب على الحال.

قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ قال قتادة الذي فرض جلّ

وعزّ عليهم في أزواجهم أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين وصداق، وأن لا يتزوج الرجل أكثر من أربع، وقال غيره: يدلّ على هذا وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [النور:

٣٢]، وَلا تَعْضُلُوهُنَّ [النساء: ١٩] وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق: ٣٢] مع ما يقوّي ذلك الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فالذي فرض فيه ألّا يحلّ من النساء إلّا سبي من لا ذمة له لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ أي لا تتعدّ هذا، وقيل: هو راجع على قوله: إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ وما بعده.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً) : فِي النَّاصِبِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَحْلَلْنَا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ؛ وَقَدْ رَدَّ هَذَا قَوَّمٌ وَقَالُوا: أَحْلَلْنَا مَاضٍ، وَ «إِنْ وَهَبَتْ» هُوَ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَقْبَلٌ، وَ «أَحْلَلْنَا» فِي مَوْضِعِ جَوَابِهِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ مَاضِيًا فِي الْمَعْنَى. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْإِحْلَالِ هَاهُنَا الْإِعْلَامُ بِالْحِلِّ إِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا تَقُولُ: أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تُكَلِّمَ فُلَانًا إِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَنُحِلُّ لَكَ امْرَأَةً.

وَيُقْرَأُ «أَنْ وَهَبَتْ» بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ امْرَأَةٍ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِأَنْ وَهَبَتْ.

وَ (خَالِصَةً) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي وَهَبَتْ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِبَةً خَالِصَةً.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ أَخْلَصَتْ ذَلِكَ لَكَ إِخْلَاصًا. وَقَدْ جَاءَتْ فَاعِلَةً مَصْدَرًا مِثْلَ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ.

وَ (لِكَيْلَا) : يَتَعَلَّقُ بِأَحْلَلْنَا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦2773⁩

حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنِي شَهْرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نُهِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَ { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى

ضعيف جامع الترمذي ⁦3214⁩

خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏:‏ ‏‏(‏إنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً…

الراوي: أم هانئ مشروح

حسن جامع الترمذي ⁦3215⁩

أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَ ‏:‏ ‏‏(‏ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ‏)‏ فَأَحَلَّ اللَّهُ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وَحَرَّمَ كُلَّ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 50

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:236–237

    لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ …

  • النحل 16:48

    أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ

  • البقرة 2:257

    ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • الأنعام 6:1

    ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

  • هود 11:34

    وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  • يونس 10:84

    وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:96

    دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • الأحزاب 33:45

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

  • الفتح 48:14

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • الأحزاب 33:73

    لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا

  • الفرقان 25:70

    إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • النساء 4:152

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

جميع متشابهات سورة الأحزاب

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ