نص الآية 87:13
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ١٣
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ١٣
الآية 13 من سورة الأعلى (87:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم يخلد في النار بحيث لا يموت فيها فيستريح مما يقاسيه من العذاب، ولا يحيا حياة طيبة كريمة.
سيتعظ الذي يخاف ربه، ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى، يعني: ابن أيوب الغافقي، حدثنا عمي إياس بن عامر، سمعت عقبة بن عامر الجهني: لما نزلت: { { فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }[الواقعة: 96] قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:اجعلوها في ركوعكمفلما نزلت: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:اجعلوها في سجودكمورواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن المبارك عن موسى بن أيوب به. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} قال:سبحان ربي الأعلىوهكذا رواه أبو داود … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ونسهلك يا محمد لعمل الخير، وهو اليُسرَى واليُسرَى: هو الفُعلى من اليسر. وقوله: {فَذَكِّرْ إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} يقول تعالى ذكره: فذكِّر عباد الله يا محمد عظمته، وعظْهم، وحذّرهم عقوبته {إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} يقول: إن نفعت الذكرى الذين قد آيستُك من إيمانهم، فلا تنفعهم الذكرى. وقوله {فَذَكِّرْ} أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بتذكير جميع الناس، ثم قال: إن نفعت الذكرى هؤلاء الذين قد آيستك من إيمانهم. وقوله: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} يقول جلّ ثناؤه: سيذَّكَّر يا محمد إذا ذَكَّرت الذين أمرتك بتذكيرهم من يخشى الله، ويخاف عقابه {ويَتَجَنَّبُها} يقول: ويتجنَّب الذكرى … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَتَجَنَّبُهَا} أي ويتجنب الذكرى ويبعد عنها. {ٱلأَشْقَى } أي الشقيّ في علم الله. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة. {ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ } أي العظمى، وهي السفلى من أطباق النار؛ قاله الفرّاء. وعن الحسن: الكبرى نار جهنم، والصغرى نار الدنيا؛ وقاله يحيـى بن سلام. {ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا} أي لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيا حياة تنفعه؛ كما قال الشاعر: ألا مَا لنفسٍ لا تموتُ فينقضِيعَناها ولا تَحيا حياةً لها طَعْمُ وقد مضى في «النساء» وغيرها حديث أبي سعيد الخُدْريّ، وأن الموحدين من المؤمنين إذا دخلوا جهنم ـ وهي النار الصغرى على قول الفراء ـ احترقوا فيها وماتوا؛ إلى أن يُشْفَع فيهم. خرّجه مسلم. وقيل: أهل الشقاء متفاوتون في شقائهم، هذا الوعيد للأشقى، وإن كانَ ثمَّ شقِيَ لا يبلغ هذه المرتبة.
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم، وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات فسواها، أي: أتقنها وأحسن خلقها، { وَالَّذِي قَدَّرَ } تقديرًا، تتبعه جميع المقدرات { فَهَدَى } إلى ذلك جميع المخلوقات. وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال فيها: { وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى } أي: أنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع النبات والعشب الكثير، فرتع فيها الناس والبهائم وكل حيوان، ثم بعد أن استكمل ما قدر له … تابع القراءة
{ ثم لا يموت فيها } فيستريح { ولا يحيى } حياة هنيئة.
{ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا}، فيستريح، {وَلاَ يَحْيَى}، حياة تنفعه. {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ}، تطَّهر من الشرك وقال: لا إله إلا الله، هذا قول عطاء وعكرمة، ورواية الوالبي وسعيد بن جبير عن ابن عباس. وقال الحسن: من كان عمله زاكياً. وقال آخرون: هو صدقة الفطر, روي عن أبي سعيد الخدري في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ} قال: أعطى صدقة الفطر. {وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ}، قال خرج إلى العيد فصلى، فكان ابن مسعود يقول: رحم الله امرءاً تصدق ثم صلى، ثم يقرأ هذه الآية. وروى نافع: كان ابن عمر إذا صلى الغداة - يعني من يوم العيد - قال: يا نافع أَخْرَجتَ الصدقة؟ فإن قلتُ: نعم, مضى إلى المصلى، وإن … تابع القراءة
بعد أن ثبَّت الله رسوله صلى الله عليه وسلم تكفل له ما أزال فَرَقه من أعباء الرسالة وما اطمأنت به نفسه من دفع ما خافه من ضُعف عن أدائه الرسالةَ على وجهها وتكفل له دفع نسيان ما يوحى إليه إلا ما كان إنساؤه مراداً لله تعالى. ووعده بأنه وفقه وهيأه لذلك ويسره عليه، إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مبدأ عهده بالرسالة (إذ كانت هذه السورة ثامنة السور) لا يعلم ما سيتعهد الله به فيخشى أن يقصر عن مراد الله فيلحقه غضب منه أو ملام. أعقب ذلك بأنْ أمَرَه بالتذكير، أي التبليغ، أي بالاستمرار عليه، إرهافاً لعزمه، وشحذاً لنشاطه ليكون إقباله على التذكير بشراشره فإن امتثال الأمر إذا عاضده إقبال النفس على … تابع القراءة
نفى عنه الضدين، لأن الإنسان بالذات إما حي وإما ميت، ولا واسطة بينهما، ولكن في يوم القيامة تتغير الموازين والمعايير، وهذا أبلغ في التعذيب، إذ لو مات لاستراح، ومع أنه يتلقى من العذاب ما لا حياة معه، كما في قوله تعالى: { لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا }[فاطر: 36]. وقوله: { وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ }[إبراهيم: 17]. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان معنى ذلك في سورة طه عند الكلام على قوله تعالى: { إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ }[طه: 74].
وفي معنى {سبح} خمسة أقوال. أحدها: قل سبحان ربي الأعلى، قاله الجمهور. والثاني: عَظِّم. والثالث: صَلِّ بأمر ربك، روي القولان عن ابن عباس. والرابع: نَزِّه ربك عن السوء، قاله الزجاج. والخامس: نَزِّه اسم ربك وذكرك إياه أن تذكره وأنت معظم له، خاشع له، ذكره الثعلبي. وفي قوله تعالى: {اسم ربك} قولان. أحدهما: أن ذكر الاسم صلة، كقول لبَيد بن ربيعة: إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فَقَد اعْتَذَرْ والثاني: أنه أصلي. وقال الفراء: [سبح ربك، و] سبح اسم ربك سواء في كلام العرب. قوله تعالى: {الذي خلق فسوَّى} أي: فعدَّل الخلق. وقد أشرنا إلى هذا المعنى في [الإنفطار:7] … تابع القراءة
فوائد الآيات من 87:11 إلى 88:22 (الصفحة 592 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
في معناه أقوال: قيل: نفوس أهل النار في حلوقهم لا تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها من أجسادهم فيحيوا، وقيل: لا يموتون فيستريحوا ولا يحيون حياة ينتفعون بها، وقيل: هو من قول العرب إذا كان في شدة شديدة ليس بحيّ ولا ميت كما قال: [الخفيف] ٥٥٩-ليس من مات فاستراح بميتإنّما الميت ميّت الأحياء
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ