انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 136

6:136 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 145 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:136

وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ۝١٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 136 من سورة الأنعام (6:136)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 145 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 136 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 136

المختصر في التفسير

وابتدع المشركون بالله أن جعلوا لله مما خلق من الزروع والأنعام قِسْمًا، فزعموا أنه لله، وقِسْمًا آخر لأوثانهم وأنصابهم، فما خصَّصوه لشركائهم لا يصل إلى المصارف التي شرع الله الصرف فيها كالفقراء والمساكين، وما خصَّصوه لله فهو يصل إلى شركائهم من الأوثان يصرف في مصالحها، ألا ساء حكمهم وقسمتهم.

التفسير الميسر

وجعل المشركون لله -جلَّ وعلا- جزءًا مما خلق من الزروع والثمار والأنعام يقدمونه للضيوف والمساكين، وجعلوا قسمًا آخر من هذه الأشياء لشركائهم من الأوثان والأنصاب، فما كان مخصصًا لشركائهم فإنه يصل إليها وحدها، ولا يصل إلى الله، وما كان مخصصا لله تعالى فإنه يصل إلى شركائهم. بئس حكم القوم وقسمتهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا ذم وتوبيخ من الله للمشركين الذين ابتدعوا بدعاً وكفراً وشركاً، وجعلوا لله شركاء، وجزءاً من خلقه، وهو خالق كل شيء سبحانه وتعالى، ولهذا قال تعالى: {وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ} أي: مما خلق وبرأ {مِنَ ٱلْحَرْثِ} أي: من الزرع والثمار {وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً} أي: جزءاً وقسماً، {فَقَالُواْ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا} وقوله: {فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ}. قال علي بن أبي طلحة والعوفي: عن ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية: إن أعداء الله كانوا إذا حرثوا حرثاً، أو كانت لهم ثمرة، جعلوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام لربهم {ممَّا ذَرَأَ} خالقهم، يعني: مما خلق من الحرث والأنعام، يقال منه: ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذَرْأً وَذَرْواً: إذا خلقهم. {نصيباً}: يعني قسماً وجزءاً. ثم اختلف أهل التأويل في صفة النصيب الذي جعلوا لله والذي جعلوه لشركائهم من الأوثان والشيطان، فقال بعضهم: كان ذلك جزءاً من حروثهم وأنعامهم يقرّرونه لهذا، وجزءاً لهذا. ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة عن ابن عباس: {فَمَا كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إلى الله}... الآية، قال: كانوا إذا أدخلوا الطعام فجعلوه حُزَماً جعلوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً} فيه مسألة واحدة: ويقال: ذرأ يذرأ ذرءاً، أي خلق. وفي الكلام حذف وٱختصار، وهو وجعلوا لأصنامهم نصيباً؛ دلّ عليه ما بعده. وكان هذا مما زيّنه الشيطان وسوّله لهم، حتى صَرَفُوا من مالهم طائفةً إلى الله بزعمهم وطائفةً إلى أصنامهم؛ قاله ٱبن عباس والحسن ومجاهد وقَتادة. والمعنى متقارب. جعلوا لله جزءاً ولشركائهم جزءاً، فإذا ذهب ما لشركائهم بالإنفاق عليها وعلى سَدَنتها عوّضوا منه ما لله، وإذا ذهب ما لله بالإنفاق على الضِّيفان والمساكين لم يعوّضوا منه شيئاً، وقالوا: الله مُستغْن عنه وشركاؤنا فقراء. وكان هذا من جهالاتهم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 136 إلى 140

يخبر تعالى، عمَّا عليه المشركون المكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم، من سفاهة العقل، وخفة الأحلام، والجهل البليغ، وعدَّد تبارك وتعالى شيئا من خرافاتهم، لينبه بذلك على ضلالهم والحذر منهم، وأن معارضة أمثال هؤلاءالسفهاء للحق الذي جاء به الرسول، لا تقدح فيه أصلا فإنهم لا أهلية لهم في مقابلة الحق، فذكر من ذلك أنهم { جعلوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيبًا } ولشركائهم من ذلك نصيبا، والحال أن الله تعالى هو الذي ذرأه للعباد، وأوجده رزقا، فجمعوا بين محذورين محظورين، بل ثلاثة محاذير، منَّتهم على الله، في جعلهم له نصيبا، مع اعتقادهم أن ذلك منهم تبرع، وإشراك الشركاء الذين لم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وجعلوا } أي كفار مكة { لله مما ذرأ } خلق { من الحرث } الزرع { والأنعام نصيبا } يصرفونه إلى الضيفان والمساكين ولشركائهم نصيبا يصرفونه إلى سدنتها { فقالوا هذا لله بزعمهم } بالفتح والضم { وهذا لشركائنا } فكانوا إذا سقط في نصيب الله شيء من نصيبها التقطوه أو نصيبها شيء من نصيبه تركوه وقالوا إن الله غني عن هذا كما قال تعالى { فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله } أي لجهته { وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء } بئس { ما يحكمون } حكمهم هذا .

تفسير البغوي الآيات 135 إلى 137

{قُلْ} يا محمد {يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ}، قرأ أبو بكر عن عاصم، {مكاناتكم} بالجمع حيث كان أي: على تمكنكم، قال عطاء: على حالاتكم التي أنتم عليها. قال الزجَّاج: اعملوا على ما أنتم عليه. يقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حالة: على مكانتك يا فلان، أي: اثبت على ما أنت عليه، وهذا أمر وعيد عن المبالغة يقول: قل لهم اعملوا ما أنتم عاملون، {إِنِّى عَامِلٌ}، ما أمرني به ربي عزّ وجلّ، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَـٰقِبَةُ ٱلدَّارِ}، أي: الجنّة، قرأ حمزة والكسائي: يكون بالياء هنا وفي القصص، وقرأ الآخرون بالتاء لتأنيث العاقبة، {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ}، قال ابن عباس … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عَطفٌ على نظائره ممّا حكيت فيه أقوالهم وأعمالهم من قوله: { { وما قدروا الله حقّ قدره إذ قالوا ما أنزل اللَّه على بشر من شيء } } [الأنعام: 91] وقوله: { { وجعلوا لله شركاء الجنّ } } [الأنعام: 100] وقوله: { { وأقسموا بالله جَهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنُنّ بها } } [الأنعام: 109] وقوله: { { وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله } } [الأنعام: 124] وما تخلّل ذلك فهو إبطال لأقوالهم، ورد لمذاهبهم، وتمثيلات ونظائر، فضمير الجماعة يعود على المشركين الّذين هم غرض الكلام من أوّل السّورة من قوله: { { ثم الذين كفروا بربّهم يعدلون } } [الأنعام: 1]. وهذا ابتداءُ بيان تشريعاتهم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وجعلوا لله مما ذرأ} قال ابن قتيبة: ذرأ: بمعنى: خلق. {من الحرث} وهو الزرع. {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وكانوا إذا زرعوا، خطوا خطاً، فقالوا: هذا لله، وهذا لآلهتنا، فإذا حصدوا ما جعلوه لله، فوقع منه شيء فيما جعلوه لآلهتهم، تركوه، وقالوا: هي إليه محتاجة؛ وإذا حصدوا ما جعلوه لآلهتهم، فوقع منه شيء في مال الله، أعادوه، إلى موضعه. وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله، فاذا ولدت إناثها ميِّتاً، أكلوه، وإذا ولدت أنعام آلهتهم ميِّتاً عظموه فلم يأكلوه. وقال الزجاج: معنى الآية: وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيباً، وجعلوا لشركائهم نصيباً، يدل عليه قوله تعالى: {فقالوا هذا لله بزعمهم … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 131 إلى 137 من سورة الأنعام (الصفحة 145 من المصحف).

  • تفاوت مراتب الخلق في أعمال المعاصي والطاعات يوجب تفاوت مراتبهم في درجات العقاب والثواب.
  • اتباع الشيطان موجب لانحراف الفطرة حتى تصل لاستحسان القبيح مثل قتل الأولاد ومساواة أصنامهم بالله سبحانه وتعالى.

معاني كلمات الآية 136 من سورة الأنعام

ذَرَأَ
خَلَقَ.
الْحَرْثِ
الزُّرُوعِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وذرا خلقوالحرث الزرع وكانوا اذا زرعوا خطوا خطا فقالوا هذا لله وهذا لالهتنا فاذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما هو للاصنام قالوا هو غني فاذا وقع مما هو للاصنام فيما هو لله اعادوه وقالوا هي فقيرة وكانوا يجعلون من الانعام شيئا لله فاذا ولدت اناثا ميتا اكلوه وان وجد ذلك في انعام الهتهم عظموه ان ياكلوه

جذور كلمات الآية 136

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 136 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ هذه لغة أهل الحجاز، ولغة بني أسد بِزَعْمِهِمْ وهكذا قرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي، ولغة تميم وقيس فيما حكى الفراء والكسائي «بزعمهم» بكسر الزاي وإن كان أبو حاتم قد أنكر كسرها وقد حكاه الكسائي والفراء فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ سمّوا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم شركاؤنا فيها. ساءَ ما يَحْكُمُونَ قال الكسائي (ما) في موضع رفع أي ساء الشيء يفعلون. قال أبو إسحاق «ما» في موضع رفع والمعنى ساء الحكم يحكمون.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّا ذَرَأَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِجَعَلَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ نَصِيبٍ.

وَ (مِنَ الْحَرْثِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِذَرَأَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ.

آيات ذات صلة بالآية 136

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:57–59

    وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ …

  • الزخرف 43:15

    وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ

  • النجم 53:21–22

    أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ …

  • التكوير 81:8–9

    وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ …

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ