انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 144

6:144 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 147 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:144

وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ۝١٤٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 144 من سورة الأنعام (6:144)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 147 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 144 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 144

المختصر في التفسير

وبقية الأصناف الثمانية هي: زوجان من الإبل، وزوجان من البقر، قل - أيها الرسول - للمشركين: آلله حرَّم ما حرم منها لذكورته، أم لأنوثته، أم لاشتمال الرحم عليه؟ أم كنتم - أيها المشركون - حاضرين - بزعمكم - حين وصَّاكم الله بتحريم ما حرَّمتم من هذه الأنعام؟! فلا أحد أعظم ظلمًا، ولا أكبر جرمًا ممن افترى على الله الكذب، فنسب إليه تحريم ما لم يحرم؛ ليضل الناس عن الصراط المستقيم بغير علم يستند إليه، إن الله لا يوفق للهداية الظالمين بافترائهم الكذب على الله.

التفسير الميسر

والأصناف الأربعة الأخرى: هي اثنان من الإبل ذكورًا وإناثًا، واثنان من البقر ذكورًا وإناثًا. قل -أيها الرسول- لأولئك المشركين: أحَرَّم الله الذكرين أم الأنثيين؟ أم حرَّم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ذكورًا وإناثًا؟ أم كنتم أيها المشركون حاضرين، إذ وصاكم الله بهذا التحريم للأنعام، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب; ليصرف الناس بجهله عن طريق الهدى. إن الله تعالى لا يوفق للرشد مَن تجاوز حدَّه، فكذب على ربه، وأضلَّ الناس.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 143 إلى 144

هذا بيان لجهل العرب قبل الإسلام؛ فيما كانوا حرموا من الأنعام، وجعلوها أجزاء وأنواعاً: بحيرة وسائبة ووصيلة وحاماً، وغير ذلك من الأنواع التي ابتدعوها في الأنعام والزروع والثمار، فبين تعالى أنه أنشأ جنات معروشات وغير معروشات، وأنه أنشأ من الأنعام حمولة وفرشاً، ثم بين أصناف الأنعام إلى غنم، وهو بياض، وهو الضأن، وسواد، وهو المعز، ذكره وأنثاه، وإلى إبل؛ ذكورها وإناثها، وبقر كذلك، وأنه تعالى لم يحرم شيئاً من ذلك، ولا شيئاً من أولادها، بل كلها مخلوقة لبني آدم؛ أكلاً وركوباً وحمولة وحلباً، وغير ذلك من وجوه المنافع، كما قال: { وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلأَنْعَـٰمِ ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَاجٍ }[الزمر: 6] … تابع القراءة

تفسير الطبري

وتأويل قوله: {وَمِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأنْثَيَيْنِ} نحو تأويل قوله: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ} وهذه أربعة أزواج، على نحو ما بينا من الأزواج الأربعة قبل من الضأن والمعز، فذلك ثمانية أزواج كما وصف جلّ ثناؤه. وأما قوله: {أمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءِ إذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَذَا فَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى على الله كَذِبا لِيُضِلَّ النَّاسَ بغيرِ عِلْمٍ} فإنه أمر من الله جلّ ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الجهلة من المشركين الذين قصّ قصصهم في هذه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 143 إلى 144

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} «ثمانِيةَ» منصوب بفعل مضمر، أي وأنشأ «ثمانية أزواج»؛ عن الكسائي. وقال الأخفش سعيد: هو منصوب على البدل من «حَمُولَةً وَفَرْشاً». وقال الأخفش عليّ بن سليمان: يكون منصوباً بـ«كُلُوا»؛ أي كلوا لَحم ثمانية أزواج. ويجوز أن يكون منصوباً على البدل من «ما» على الموضع. ويجوز أن يكون منصوباً بمعنى كلوا المباح «ثمانية أزواج من الضأن ٱثنين». ونزلت الآية في مالك بن عوف وأصحابه حيث قالوا: «مَا فِي بطون هذهِ الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا» فنبّه الله عز وجل نبيّه والمؤمنين بهذه الآية على ما أحلّه لهم؛ لئلا يكونوا بمنزلة من حرّم ما أحله الله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 142 إلى 144

أي: { و } خلق وأنشأ { من الأنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا } أي: بعضها تحملون عليه وتركبونه، وبعضها لا تصلح للحمل والركوب عليها لصغرها كالفصلان ونحوها، وهي الفرش، فهي من جهة الحمل والركوب، تنقسم إلى هذين القسمين. وأما من جهة الأكل وأنواع الانتفاع، فإنها كلها تؤكل وينتفع بها. ولهذا قال: { كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي: طرقه وأعماله التيمن جملتها أن تحرموا بعض ما رزقكم الله. { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } فلا يأمركم إلا بما فيه مضرتكم وشقاؤكم الأبدي. وهذه الأنعام التي امتن الله بها على عباده، وجعلها كلها حلالا طيبا، فصلها بأنها: { ثَمَانِيَةَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم } بل { كنتم شهداء } حضورا { إذ وصَّاكم الله بهذا } التحريم فاعتمدتم ذلك !لا بل أنتم كاذبون فيه { فمن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله كذبا } بذلك { لُيضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } .

تفسير البغوي الآيات 144 إلى 145

{وَمِنَ ٱلإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ}. وذلك أنهم كانوا يقولون: هذه أنعام وحرث حِجْر، وقالوا: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرَّمٌ على أزواجنا، وحرّموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحَام، كانوا يحرمون بعضها على الرجال والنساء، وبعضها على النساء دون الرجال، فلمّا قام الإسلام وثبتت الأحكام جادلوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان خطيبهم مالك بن عوف أبو الأحوص الجشمي، فقال: يا محمد بلغنا أنك تحرم أشياء ممّا كان آباؤنا يفعلونه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم قد حرّمتم أصنافاً من الغنم على غير أصل، إنّما خلق الله … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 143 إلى 144

جملة: {ثمانية أزواج} حال من { { من الأنعام } } [الأنعام: 142]. ذكر توطئة لتقسيم الأنعام إلى أربعة أصناف الّذي هو توطئة للردّ على المشركين لقوله: {قل ءآلذكرين حرم أم الأنثيين} إلى قوله {أم كنتم شهداء} أي أنشأ من الأنعام حمولة إلى آخره حالة كونها ثمانية أزواج. والأزواج جمع زوج، والزوج اسم لذات منضمَّة إلى غيرها على وجه الملازمة، فالزّوج ثان لواحد، وكلّ من ذيْنِك الاثنين يقال له: زوج، باعتبار أنّه مضموم، وقد تقدّم ذلك عند قوله تعالى: { { وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجَنَّة } } في سورة البقرة (35)، ويطلق الزوج غالباً على الذّكر والأنثى من بني آدم المتلازمين بعقدة نكاح، وتوسّع في هذا الإطلاق … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 143 إلى 144

قوله تعالى: {من الضأن اثنين}: الضأن: ذوات الصوف من الغنم، والمعز: ذوات الشعر منها، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: «المعَز» بفتح العين. وقرأ نافع، وحمزة، وعاصم، والكسائي: بتسكين العين. والمراد بالأنثيين: الذكر والأنثى. {قل آلذكرين} من الضأن والمعز حرم الله عليكم {أم الأنثيين} منها؟ المعنى: فان كان ما حرم عليكم الذكرين، فكل الذكور حرام، وإن كان حرم الأنثيين، فكل الإناث حرام، وإن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، فهي تشتمل على الذكور، وتشتمل على الإناث، وتشتمل على الذكور والإناث، فيكون كل جنين حراماً. وقال ابن الأنباري: معنى الآية: ألَحِقَكم التحريم من جهة الذكرين، أم من جهة الأثنين؟ … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 143 إلى 146 من سورة الأنعام (الصفحة 147 من المصحف).

  • في الآيات دليل على إثبات المناظرة في مسائل العلم، وإثبات القول بالنظر والقياس.
  • الوحي وما يستنبط منه هو الطريق لمعرفة الحلال والحرام.
  • إن من الظلم أن يُقْدِم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله.
  • من رحمة الله بعباده الإذن لهم في تناول المحرمات عند الاضطرار.

معاني كلمات الآية 144 من سورة الأنعام

شُهَدَاءَ
شُهُودًا حَاضِرِينَ.
وَصَّاكُمُ
أَمَرَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ثماني ازواج أي افرادالذكرين من الضان والمعز حرم او اثنيين والمعنى ام كان حرم الذكرين فكل الذكور حرام وان كان حرم الانثيين فكل الاناث حرام وان كان حرم ما اشتملت عليه الارحام الانثيين فهو يشتمل على الذكور والاناث فيكون كل جنين حراما وهذا رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وفيما احلوه بقولهم خالصة لذكورنا

ثماني ازواج أي افرادالذكرين من الضان والمعز حرم او اثنيين والمعنى ام كان حرم الذكرين فكل الذكور حرام وان كان حرم الانثيين فكل الاناث حرام وان كان حرم ما اشتملت عليه الارحام الانثيين فهو يشتمل على الذكور والاناث فيكون كل جنين حراما وهذا رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وفيما احلوه بقولهم خالصة لذكورنا

جذور كلمات الآية 144

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 144 من سورة الأنعام

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ) : أَمْ مُنْقَطِعَةٌ؛ أَيْ: بَلْ أَكُنْتُمْ.

وَ (إِذْ) : مَعْمُولُ «شُهَدَاءَ».

آيات ذات صلة بالآية 144

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزمر 39:6

    خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنعام 6:143

    ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

  • يونس 10:17

    فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ

  • الأنعام 6:21

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • الكهف 18:15

    هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنٍۭ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا

  • العنكبوت 29:68

    وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ

  • المائدة 5:51

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ