انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 146

6:146 الجزء 8 الحزب 15 الصفحة 147 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:146

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ۝١٤٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 146 من سورة الأنعام (6:146)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 147 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 146 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 146

المختصر في التفسير

وحرَّمنا على اليهود ما لم تتفرَّق أصابعه كالإبل والنعام، وحرمنا عليهم شحوم البقر والغنم إلا ما علق بظهورهما، أو ما حملته الأمعاء، أو ما اختلط بعظم كالألية والجَنْب، وقد جازيناهم على ظلمهم بتحريم ذلك عليهم، وإنا لصادقون في كل ما نخبر به.

التفسير الميسر

واذكر -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين ما حرمَّنا على اليهود من البهائم والطير: وهو كل ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنَّعام، وشحوم البقر والغنم، إلا ما عَلِق من الشحم بظهورها أو أمعائها، أو اختلط بعظم الألْية والجنب ونحو ذلك. ذلك التحرم المذكور على اليهود عقوبة مِنَّا لهم بسبب أعمالهم السيئة، وإنَّا لصادقون فيما أخبرنا به عنهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال ابن جرير، يقول تعالى: وحرمنا على اليهود كل ذي ظفر، وهو البهائم والطير، ما لم يكن مشقوق الأصابع، كالإبل والنعام والإوز والبط، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} وهو البعير والنعامة، وكذا قال مجاهد والسدي في رواية، وقال سعيد بن جبير: هو الذي ليس منفرج الأصابع، وفي رواية عنه: كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك، وقال قتادة في قوله: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} وكان يقال للبعير والنعامة وأشياء من الطير والحيتان، وفي رواية: البعير والنعامة، وحرم عليهم من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع، وقال ابن جريج عن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وحرّمنا على اليهود كلّ ذي ظفر، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والأنعام والأوز والبط. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وَعلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلّ ذِي ظُفُرٍ} وهو البعير والنعامة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وَعلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلّ ذِي ظُفُرٍ} قال: البعير والنعامة ونحو ذلك من الدوابّ. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} لما ذكر الله عز وجل ما حرّم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم عقّب ذلك بذكر ما حرّم على اليهود؛ لما في ذلك من تكذيبهم في قولهم: إن الله لم يحرّم علينا شيئاً، وإنما نحن حرمنا على أنفسنا ما حرّمه إسرائيل على نفسه. وقد تقدّم في «البقرة» معنى «هادوا». وهذا التحريم على الذين هادوا إنما هو تكليف بَلْوَى وعقوبة. فأوّل ما ذكر من المحرّمات عليهم كلّ ذي ظُفر. وقرأ الحسن «ظُفْر» بإسكان الفاء. وقرأ أبو السِّمَال «ظِفْر» بكسر الظاء وإسكان الفاء. وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وإسكان الفاء، ولم يذكر هذه القراءة وهي لغة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 145 إلى 146

لما ذكر تعالى ذم المشركين على ما حرموا من الحلال ونسبوه إلى الله،وأبطل قولهم. أمر تعالى رسوله أن يبين للناس ما حرمه الله عليهم، ليعلموا أن ما عدا ذلك حلال، مَنْ نسب تحريمه إلى الله فهو كاذب مبطل، لأن التحريم لا يكون إلا من عند الله على لسان رسوله، وقد قال لرسوله: { قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ } أي: محرما أكله، بقطع النظر عن تحريم الانتفاع بغير الأكل وعدمه. { إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً } والميتة: ما مات بغير ذكاة شرعية، فإن ذلك لا يحل. كما قال تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ }} . { أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا } وهو الدم الذي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وعلى الذين هادوا } أي اليهود { حرَّمنا كل ذي ظفر } وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنعام { ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما } الثروب وشحم الكلي { إلا ما حملت ظهورهما } أي ما علق بها منه { أو } حملته { الحوايا } الأمعاء جمع حاوياء أو حاوية { أو ما اختلط بعظم } منه وهو شحم الإلية فإنه أحل لهم { ذلك } التحريم { جزيناهم } به { ببغيهم } بسبب ظلمهم بما سبق في سورة النساء { وإنا لصادقون } في أخبارنا ومواعيدنا .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ}، يعني: اليهود، {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ}، وهو مالم يكن مشقوق الأصابع من البهائم والطير مثل: البعير والنعامة والأوز والبط، قال القتيبي: هو كل ذي مخلب من الطير وكل ذي حافر من [الدواب] وحكاه عن بعض المفسّرين، وقال: سمّى الحافر ظُفراً على الاستعارة. {وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ}، يعني: شحوم الجوف، وهي الثُّروب، وشحم الكليتين، {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ}، أي: إلا ما علق بالظهر والجنب من داخل بطونهما، {أَوِ ٱلْحَوَايَآ}، وهي المباعر واحدتها: حاوية وحَوِيَّة أي ما حملته الحوايا من الشحم. {أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة: {وعلى الذين هادوا حرمنا} عَطْف على جملة: { { قُل } } [الأنعام: 145] عطفَ خبر على إنشاء، أي بيِّن لهم ما حرّم في الإسلام، واذكُرْ لهم ما حرّمنا على الّذين هادوا قبل الإسلام، والمناسبة أنّ الله لمّا أمر نبيّه عليه الصلاة والسلام أن يبيّن ما حَرّم الله أكله من الحيوان، وكان في خلال ذلك تنبيه على أنّ ما حرّمه الله خبيث بعضُه لا يصلح أكله بالأجساد الّذي قال فيه { { فإنه رجس } } [الأنعام: 145]، ومنه ما لا يلاقي واجب شكر الخالق وهو الّذي قال فيه: { { أو فِسقاً أهل لغير الله به } } [الأنعام: 145] أعقب ذلك بذكر ما حرّمه على بني إسرائيل تحريماً خاصّاً لحكمة خاصّة بأحوالهم، وموقَّتة إلى مجيء … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وعلى الذين هادوا حرّمنا كل ذي ظفر} وقرأ الحسن، والأعمش: {ظُفْرٍ} بسكون الفاء؛ وهذا التحريم تحريم بلوى وعقوبة وفي ذي الظفر ثلاثة أقوال. أحدها: أنه ما ليس بمنفرج الأصابع، كالإبل، والنعام، والإوَزِّ، والبط، قاله ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدي. والثاني: الإبل فقط، قاله ابن زيد. والثالث: كل ذي حافر من الدواب، ومخلب من الطير، قاله ابن قتيبة. قال: وسمي الحافر ظفراً على الإستعارة؛ والعرب تجعل الحافر والأظلاف موضع القدم، استعارة؛ وأنشدوا: سَأمْنْعُها أوْ سَوْفَ أجْعَلُ أمْرَهَا إلى مَلِكٍ أظلافُه لم تُشقَّق أراد: قدميه، وإنما الأظلاف: للشاء والبقر. قال ابن الانباري: الظفر … تابع القراءة

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 143 إلى 146 من سورة الأنعام (الصفحة 147 من المصحف).

  • في الآيات دليل على إثبات المناظرة في مسائل العلم، وإثبات القول بالنظر والقياس.
  • الوحي وما يستنبط منه هو الطريق لمعرفة الحلال والحرام.
  • إن من الظلم أن يُقْدِم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله.
  • من رحمة الله بعباده الإذن لهم في تناول المحرمات عند الاضطرار.

معاني كلمات الآية 146 من سورة الأنعام

كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.
الْحَوَايَا
الأَمْعَاءَ.
مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
كَأَلْيَةِ الضَّانِ وَالْجَنْبِ.
بِبَغْيِهِمْ
بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

كل ذي ظفر وهو ما ليس بمنفرج الاصابع كالابل والنعام والاوز والبطوالحوايا اسم يجمع ما تحوي من الامعاء أي استدار فما تحمله الحوايا او ما اختلط بعظم فهو مباح

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلْحَوَايَآ: أي المباعر، ويقال الحوايا: ما تحوي من البطن، أي ما استدار ويقال: الحوايا: بنات اللبن، وهي متحوية أي مستديرة، واحدتها حاوية وحوية وحاوياء.

التبيان لابن الهائم

الحوايا: المباعر ويقال الحوايا ما تحوي من البطن أي استدار ويقال الحوايا بنات اللبن وهي متحوية أي مستديرة واحدتها حاوية وحوية وحاوياء - زه - مثل زاوية ووصية وقاصفاء.

جذور كلمات الآية 146

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 146 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وقرأ الحسن ظفر بإسكان الفاء وقرأ أبو السمّال ظفر بإسكان الفاء وكسر الظاء، وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وإسكان الفاء ولم يذكر هذه القراءة قال: ويقال: أظفور وحكى الفراء في الجمع أظافير وأظافرة وأظافر وأظفارا. وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما

(ما) في موضع نصب على الاستثناء. ظُهُورُهُما رفع بحملت. أَوِ الْحَوايا في موضع رفع عطف على الظهور. حاوية وحوايا وحاوياء مثل نافقاء ونوافق وضاربة وضوارب وأبدل من الياء ألف كما يقال صحارى. أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ (ما) في موضع نصب عطف على ما حملت وفي هذا أقوال هذا أصحّها وهو قول الكسائي والفراء وأحمد بن يحيى والنظر يوجبه أن يعطف الشيء على ما يليه إلا أن لا يصحّ معناه أو يدل دليل على غيره. ذلِكَ جَزَيْناهُمْ أي الأمر ذلك.

وَإِنَّا لَصادِقُونَ خبر إنّ والأصل إنّنا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الظَّاءِ وَالْفَاءِ، وَيُقْرَأُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ، وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وَالْإِسْكَانِ. (وَمِنَ الْبَقَرِ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «كُلَّ»، وَجُعِلَ (حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا) : تَبْيِينًا لِلْمُحَرَّمِ مِنَ الْبَقَرِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنَ الْبَقَرِ» مُتَعَلِّقًا بِحَرَّمْنَا الثَّانِيَةِ.

(إِلَّا مَا حَمَلَتْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ اسْتِثْنَاءً مِنَ الشُّحُومِ.

(أَوِ الْحَوَايَا) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى «مَا».

وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الشُّحُومِ، فَتَكُونُ مُحَرَّمَةً أَيْضًا، وَوَاحِدَةُ الْحَوَايَا حَوِيَّةٌ، أَوْ حَاوِيَةٌ، أَوْ حَاوِيَاءٌ. وَ «أَوْ» هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَوْ لِتَفْصِيلِ مَذَاهِبِهِمْ، لِاخْتِلَافِ أَمَاكِنِهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: (كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) [الْبَقَرَةِ: ١٣٥].

(ذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «جَزَيْنَاهُمْ» وَقِيلَ: مُبْتَدَأٌ وَالتَّقْدِيرُ: جَزَيْنَاهُمُوهُ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْمَحْذُوفِ؛ أَيِ: الْأَمْرُ ذَلِكَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 146

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النساء 4:160

    فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:118

    وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

جميع متشابهات سورة الأنعام

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ