نص الآية 6:155
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٥٥
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٥٥
الآية 155 من سورة الأنعام (6:155)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 149 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهذا القرآن كتاب أنزلناه كثير البركة؛ لما يشتمل عليه من المنافع الدينية والدنيوية، فاتبعوا ما أنزل فيه، واحذروا مخالفته رجاء أن ترحموا.
وهذا القرآن كتاب أنزلناه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، خيره كثير فاتبعوه فيما يأمر به وينهى عنه، واتقوا الله أن تخالفوا له أمرًا; رجاء أن ترحموا فتنجوا من عذابه، وتظفروا بثوابه.
قال ابن جرير: {ثُمَّ ءاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ} تقديره ثم قل يا محمد مخبراً عنا: أنا آتينا موسى الكتاب؛ بدلالة قوله: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} قلت: وفي هذا نظر، وثم ههنا إنما هي لعطف الخبر بعد الخبر، لا للترتيب ههنا؛ كما قال الشاعر: قُلْ لِمَنْ سادَ ثُمَّ سادَ أَبُوهثُمَّ قَدْ سادَ قَبْلَ ذلكَ جَدُّهُ وههنا لما أخبر الله سبحانه عن القرآن بقوله: {وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ}، عطف بمدح التوراة ورسولها، فقال: {ثم آتينا موسى الكتاب}، وكثيراً ما يقرن سبحانه بين ذكر القرآن والتوراة؛ كقوله تعالى: { وَمِن قَبْلِهِ كِتَـٰبُ مُوسَىٰ إِمَاماً … تابع القراءة
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ} وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كتاب أنزلناه مبارك. {فاتَّبِعُوهُ} يقول: فاجعلوه إماماً تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس. {وَاتَّقُوا} يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدّوا حدوده، وتستحلوا محارمه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَهَذَا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ} وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام. {فاتَّبِعُوهُ} يقول: فاتبعوا حلاله وحرموا حرامه. وقوله: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يقول: لترحموا فتنّجوا من عذاب الله وأليم عقابه.
قوله تعالىٰ: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ} مفعولان. {تَمَاماً} مفعول من أجله أو مصدر. {عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ} قرىء بالنصب والرفع. فمن رفع ـ وهي قراءة يحيى بن يَعْمَر وابن أبي إسحاق ـ فعلى تقدير: تماماً على الذي هو أحسنُ. قال المهدوِيّ: وفيه بعدٌ من أجل حذف المبتدأ العائد على الذي. وحكى سيبويه عن الخليل أنه سمع «ما أنا بالذي قائل لك شيئاً». ومن نصب فعلى أنه فعل ماض داخل في الصِّلة؛ هذا قول البصريين. وأجاز الكسائي والفرّاء أن يكون اسماً نعتاً للذي. وأجازا «مررت بالذي أخيك» ينعتان الذي بالمعرفة وما قاربها. قال النحاس: وهذا محال عند البصريين؛ لأنه نعت للاسم قبل أنْ يتمّ، والمعنى عندهم: على … تابع القراءة
{ ثُمَّ } في هذا الموضع، ليس المراد منها الترتيب الزماني، فإن زمن موسى عليه السلام، متقدم على تلاوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب، وإنما المراد الترتيب الإخباري. فأخبر أنه آتى { مُوسَى الْكِتَابَ } وهو التوراة { تَمَامًا } لنعمته، وكمالا لإحسانه. { عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } من أُمة موسى، فإن الله أنعم على المحسنين منهم بنِعَم لا تحصى. من جملتها وتمامها إنزال التوراة عليهم. فتمت عليهم نعمة الله، ووجب عليهم القيام بشكرها. { وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ } يحتاجون إلى تفصيله، من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها. { وَهُدًى وَرَحْمَةً } أي: يهديهم إلى الخير، ويعرفهم بالشر، في … تابع القراءة
{ وهذا } القرآن { كتاب أنزلناه مبارك فاتَّبعوه } يا أهل مكة بالعمل بما فيه { واتقوا } الكفر { لعلكم ترحمون } .
{وهذا}، يعني: القرآن، {كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ}، واعملوا بما فيه، {وَٱتَّقُواْ}، وأطيعوا، {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}. {أَن تَقُولُوۤاْ}، يعني: لئلا تقولوا؛ كقوله تعالى: { { يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ } } [النساء: 176]، أي: لئلا تضلّوا، وقيل: معناه أنزلناه كراهة أن تضلوا {أَن تَقُولُوۤاْ}، قال الكسائي: معناه اتقوا أن تقولوا يا أهل مكة، {إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا}، يعني: اليهود والنصارى، {وَإِن كُنَّا}، وقد كنّا، {عَن دِرَاسَتِهِمْ} قراءتهم، {لَغَـٰفِلِينَ}، لا نعلم ما هي، معناه: أنزلنا عليكم القرآن لئلا تقولوا إن الكتاب … تابع القراءة
جملة: {وهذا كتاب أنزلته مبارك} عطف على جملة: { { ثمّ آتينا موسى الكتاب } [الأنعام: 154]. والمعنى: آتينا موسى الكتاب وأنزلنا هذا الكتاب كما تقدّم عند قوله تعالى: { { ثم آتينا موسى الكتاب } } [الأنعام: 154] الخ... وافتتاح الجملة باسم الإشارة، وبناءُ الفعل عليه، وجعل الكتاب الذي حقّه أن يكون مفعولَ: {أنزلناه} مبتدأ، كلّ ذلك للاهتمام بالكتاب والتّنويه به، وقد تقدّم نظيره: { { وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه } } في هذه السّورة (92). وتفريع الأمر باتباعه على كونه منزلاً من الله، وكونه مباركاً، ظاهر: لأنّ ما كان كذلك لا يتردّدُ أحد في اتّباعه. والاتِّباع أطلق على العمل بما فيه على سبيل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مباركٌ} يعني: القرآن {فاتبعوه واتقوا} أن تخالفوه {لعلكم ترحمون} قال الزجاج: لتكونوا راجين للرحمة.
فوائد الآيات من 152 إلى 157 من سورة الأنعام (الصفحة 149 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَهذا كِتابٌ ابتداء وخبر. مُبارَكٌ نعت، ويجوز في غير القرآن: مباركا.
على الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهَذَا) : مُبْتَدَأٌ وَ «كِتَابٌ» خَبَرُهُ وَ «أَنْزَلْنَاهُ» صِفَةٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ. وَ «مُبَارَكٌ» صِفَةٌ ثَانِيَةٌ، أَوْ خَبَرٌ ثَالِثٌ، وَلَوْ كَانَ قُرِئَ «مُبَارَكًا» بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ جَازَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ