انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنعام، الآية 36

6:36 الجزء 7 الحزب 14 الصفحة 132 من المصحف سورة مكية

نص الآية 6:36

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ۝٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 36 من سورة الأنعام (6:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 132 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 36 من سورة الأنعام

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 36

المختصر في التفسير

إنما يجيبك قابلًا ما جئت به من يسمعون الكلام ويفهمونه، والكفار موتى لا شأن لهم، فقد ماتت قلوبهم، والموتى يبعثهم الله يوم القيامة، ثم إليه وحده يرجعون ليجازيهم على ما قدموا.

التفسير الميسر

إنما يجيبك -أيها الرسول- إلى ما دعوت إليه من الهدى الذين يسمعون الكلام سماع قبول. أما الكفار فهم في عداد الموتى; لأن الحياة الحقيقية إنما تكون بالإسلام. والموتى يخرجهم الله من قبورهم أحياء، ثم يعودون إليه يوم القيامة ليوفوا حسابهم وجزاءهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 36

يقول تعالى مسلياً لنبيه صلى الله عليه وسلم في تكذيب قومه له، ومخالفتهم إياه: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ} أي: قد أحطنا علماً بتكذيبهم لك، وحزنك وتأسفك عليهم، كقوله: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }[فاطر: 8] كما قال تعالى في الآية الأخرى: { لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ }[الشعراء: 3] { فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً }[الكهف: 6] وقوله: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بآيَـٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ} أي: لا يتهمونك بالكذب في نفس … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا يكبرنّ عليك إعراض هؤلاء المعرضين عنك وعن الاستجابة لدعائك إذا دعوتهم إلى توحيد ربهم والإقرار بنبوّتك، فإنه لا يستجيب لدعائك إلى ما تدعوه إليه من ذلك إلا الذين فتح الله أسماعهم للإصغاء إلى الحقّ وسهَّل لهم اتباع الرشد، دون من ختم الله على سمعه فلا يفقه من دعائك إياه إلى الله وإلى اتباع الحقّ إلا ما تفقه الأنعام من أصوات رعاتها، فهم كما وصفهم به الله تعالى: { صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ }}. {والمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} يقول: والكفار يبعثهم الله مع الموتى، فجعلهم تعالى ذكره في عداد الموتى الذين لا يسمعون صوتاً ولا يعقلون دعاء … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 36 إلى 37

قوله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ} أي سماع إصغاء وتفهُّم وإرادة الحق، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به ويعملون؛ قال معناه الحسن ومجاهد، وتمّ الكلام. ثم قال: {وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ} وهم الكفار؛ عن الحسن ومجاهد؛ أي هم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة. وقيل: الموتى كل من مات. {يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ} أي للحساب؛ وعلى ٱلأول بَعْثهِم هِدَايتهم إلى الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم. وعن الحسن: هو بعثهم من شِركهم حتى يؤمنوا بك يا محمد ـ يعني عند حضور الموت ـ في حال ٱلإلجاء في الدنيا. قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 37

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ } لدعوتك، ويلبي رسالتك، وينقاد لأمرك ونهيك { الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } بقلوبهم ما ينفعهم، وهم أولو الألباب والأسماع. والمراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن،يشترك فيه البر والفاجر. فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى،باستماع آياته، فلم يبق لهم عذر، في عدم القبول. { وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يحتمل أن المعنى، مقابل للمعنى المذكور. أي: إنما يستجيب لك أحياء القلوب، وأما أموات القلوب، الذين لا يشعرون بسعادتهم، ولا يحسون بما ينجيهم، فإنهم لا يستجيبون لك، ولا ينقادون … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنَّما يستجيب } دعاءك إلى الإيمان { الذين يسمعون } سمع تفهُّم واعتبار { و الموتى } أي الكفار شبههم بهم في عدم السماع { يبعثهم الله } في الآخرة { ثم إليه يرجعون } يُردون فيجازيهم بأعمالهم .

تفسير البغوي الآيات 36 إلى 38

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ} يعني: المؤمنين الذين يسمعون الذكر فيتّبعُونه وينتفعون به دون من ختم الله على سمعه، {وَٱلْمَوْتَىٰ}، يعني: الكفار، {يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}، فيجازيهم بأعمالهم. قوله عزّ وجلّ: {وَقَالُواْ}، يعني: رؤساء قريش، {لَوْلاۤ}، هلاّ، {نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ ءايَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}، ما عليهم في إنزالها. قوله عزّ وجلّ: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ}، قيّد الطيران بالجناح تأكيداً كما يقال: نظرت بعيني وأخذت بيدي … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تعليل لما أفاده قوله: { وإنْ كان كَبُر عليك إعراضهم }[الأنعام: 35] إلى قوله { فلا تكوننّ من الجاهلين }[الأنعام: 35] من تأييس من ولوج الدعوة إلى أنفسهم، أي لا يستجيب الذين يسمعون دون هؤلاء الذين حرمهم فائدة السمع وفهم المسموع. ومفهوم الحصر مؤذن بإعمال منطوقه الذي يؤمىء إلى إرجاء بعد تأييس بأنّ الله جعل لقوم آخرين قلوباً يفقهون بها وآذاناً يسمعون بها فأولئك يستجيبون. وقوله: {يستجيب} بمعنى يجيب، فالسين والتاء زائدان للتأكيد؛ وقد تقدّم الكلام على هذا الفعل عند قوله تعالى: { فاستجاب لهم ربّهم } في سورة [آل عمران: 195]. وحذف متعلّق {يستجيب} لظهوره من المقام لأنّ المقام مقام الدعوة إلى التوحيد … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ} الآية. قال جمهور علماء التفسير: المراد بالموتى في هذه الآية: الكفارن وتدل لذلك آيات من كتاب الله، كقوله تعالى { أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ }[الأنعام: 122] الآية، وقوله { وَمَا يَسْتَوِي ٱلأَحْيَآءُ وَلاَ ٱلأَمْوَاتُ }[فاطر: 22]، وقوله: { وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي ٱلْقُبُورِ }[فاطر: 22] إلى غير ذلك من الآيات.

زاد المسير

قوله تعالى: {إنما يستجيب الذين يسمعون} أي: إنما يجيبك من يسمع، والمراد به سماع قبول. وفي المراد بالموتى قولان. أحدهما: أنهم الكفار، قاله الحسن، ومجاهد، وقتادة، فيكون المعنى: إنما يستجيب المؤمنون؛ فأما الكفار، فلا يستجيبون حتى يبعثهم الله، ثم يحشرهم كفاراً، فيجيبون اضطراراً. والثاني: أنهم الموتى حقيقة، ضربهم الله مثلاً، والمعنى: أن الموتى لا يستجيبون حتى يبعثهم الله، فكذلك الذين لا يسمعون. قوله تعالى: {ثم إليه يرجعون} يعني: المؤمنين والكافرين، فيجازي الكل.

تفسير سورة الأنعام كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة الأنعام (الصفحة 132 من المصحف).

  • تشبيه الكفار بالموتى؛ لأن الحياة الحقيقية هي حياة القلب بقَبوله الحق واتباعه طريق الهداية.
  • من حكمة الله تعالى في الابتلاء: إنزال البلاء على المخالفين من أجل تليين قلوبهم وردِّهم إلى ربهم.
  • وجود النعم والأموال بأيدي أهل الضلال لا يدل على محبة الله لهم، وإنما هو استدراج وابتلاء لهم ولغيرهم.

معاني كلمات الآية 36 من سورة الأنعام

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

انما يستجيب الذين أي يجيبك الذين يسمعون سماع قبول والموتى يبعثهم الله أي لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فضربهم مثلا للكفار

جذور كلمات الآية 36

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 36 من سورة الأنعام

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ أي يسمعون سماع إصغاء وتفهّم وإرادة للحقّ. وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ وهم الكفار وهم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجّة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ) : فِي الْمَوْتَى وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ الْمَوْتَى، وَهَذَا أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ قَدْ عُطِفَ عَلَى اسْمٍ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَيَسْتَجِيبُ بِمَعْنَى يُجِيبُ.

آيات ذات صلة بالآية 36

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فاطر 35:8

    أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ

  • الشعراء 26:3

    لَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ

  • الكهف 18:7

    إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا

  • الصافات 37:171–173

    وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ …

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ