نص الآية 6:65
قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ٦٥
قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ٦٥
الآية 65 من سورة الأنعام (6:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 135 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل لهم - أيها الرسول -: الله هو القادر على أن يرسل عليكم عذابًا يأتيكم من فوقكم مثل الحجارة والصواعق والطوفان، أو يأتيكم من تحتكم مثل الزلازل والخسف، أو يخالف بين قلوبكم، فيتبع كل منكم هواه، فيقاتل بعضكم بعضًا، تأمل - أيها الرسول - كيف نُنوِّع لهم الأدلة والبراهين ونبيِّنُها لعلهم يفهمون أن ما جِئْتَ به حق، وأن ما عندهم باطل.
قل -أيها الرسول-: الله عز وجل هو القادر وحده على أن يرسل عليكم عذابًا مِن فوقكم كالرَّجْم أو الطوفان، وما أشبه ذلك، أو من تحت أرجلكم كالزلازل والخسف، أو يخلط أمركم عليكم فتكونوا فرقًا متناحرة يقتل بعضكم بعضًا. انظر -أيها الرسول- كيف نُنوِّع حججنا الواضحات لهؤلاء المشركين لعلهم يفهمون فيعتبروا؟
يقول تعالى ممتناً على عباده؛ في إنجائه المضطرين منهم من ظلمات البر والبحر، أي: الحائرين الواقعين في المهامه البرية، وفي اللجج البحرية، إذا هاجت الرياح العاصفة، فحينئذ يفردون الدعاء له وحده لا شريك له؛ كقوله: { وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَ إِيَّاهُ }[الإسراء: 67] الآية، وقوله: { هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء العادلين بربهم غيره من الأصنام والأوثان يا محمد: إن الذي ينجيكم من ظلمات البرّ والبحر ومن كلّ كرب ثم تعودون للإشراك به، وهو القادر على أن يرسل عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم، لشرككم به وادّعائكم معه إلهاً آخر غيره وكفرانكم نعمه مع إسباغه عليكم آلاءه ومننه. وقد اختلف أهل التأويل في معنى العذاب الذي توعد الله به هؤلاء القوم أن يبعثه عليهم من فوقهم أو من تحت أرجلهم، فقال بعضهم: أما العذاب الذي توعدهم به أن يبعثه عليهم من فوقهم: فالرجم وأما الذي توعدهم أن يبعثه عليهم من تحتهم: فالخسف. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار وابن وكيع، قالا … تابع القراءة
أي القادر على إنجائكم من الكرب، قادر على تعذيبكم. ومعنى {مِّن فَوْقِكُمْ} الرجم بالحجارة والطوفان والصيحة والريح؛ كما فعل بعادٍ وثمودَ وقومِ شعيبٍ وقومِ لوطٍ وقومِ نوحٍ؛ عن مجاهد وابن جُبير وغيرِهما. {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} الخسْف والرّجفة؛ كما فعل بقارون وأصحاب مَدْين. وقيل: «من فوقكم» يعني الأمراء الظلمة، «ومن تحت أرجلكم» يعني السّفِلة وعَبيد السّوء؛ عن ابن عباس ومجاهد أيضاً. {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} وروي عن أبي عبد الله المدنِيّ «أو يُلبسكم» بضم الياء، أي يجلّلكم العذاب ويعمّكم به، وهذا من اللُّبس بضم الأوّل، وقراءة الفتح من اللَّبْس. وهو موضع مشكِل والأعراب يبيّنه. أي يَلبس … تابع القراءة
أي: هو تعالى قادر على إرسال العذاب إليكم من كل جهة. { مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ } أي: يخلطكم { شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } أي: في الفتنة، وقتل بعضكم بعضا. فهو قادر على ذلك كله، فاحذروا من الإقامة على معاصيه، فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم، ومع هذا فقد أخبر أنه قادر على ذلك. ولكن من رحمته، أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب، ونحوه، ومن تحت أرجلهم بالخسف. ولكن عاقب من عاقب منهم، بأن أذاق بعضهم بأس بعض، وسلط بعضهم على بعض، عقوبة عاجلة يراها المعتبرون، ويشعر بها العالمون. { انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ } أي: ننوعها … تابع القراءة
( قل هو القادر ) على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) من السماء كالحجارة والصيحة ( أو من تحت أرجلكم ) كالخسف ( أو يلبسكم ) يخلطكم ( شيعا ) فرقا مختلفة الأهواء ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) بالقتال ، قال صلى الله عليه وسلم : لما نزلت ( هذا أهون وأيسر ) ولما نزل ما قبله : ، ( أعوذ بوجهك رواه البخاري وروى مسلم حديث "" سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها "" وفي حديث "" لما نزلت قال أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد "" ( أنظر كيف نصرف ) نبين لهم ( الآيات ) الدلالات على قدرتنا ( لعلهم يفقهون ) يعلمون أن ما هم عليه باطل .
{قُلِ اللهُ يُنجِيكُمْ مِّنْهَا} قرأ أهل الكوفة وأبو جعفر {ينجيكم} بالتشديد، مثل قوله تعالى: "قلْ مَنْ يُنجيكم"، وقرأ الآخرون هذا بالتخفيف، {وَمِن كُلِّ كَرْبٍ}، والكرب غاية الغمّ الذي يأخذ بالنفس، {ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ}، يريد أنهم يقرّون أنّ الذين يدعونه عند الشدّة هو الذي ينجيهم ثم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها لا تضرّ ولا تنفع. قوله عزّ وجلّ: {قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ}، قال الحسن وقتادة: نزلت الآية في أهل الإيمان، وقال قوم: نزلت في المشركين. قوله: {عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ}، يعني: الصيحة والحجارة والريح والطوفان، كما فعل بعاد … تابع القراءة
{قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}. استئناف ابتدائي عُقّب به ذكرُ النعمة التي في قوله: {قل من يُنجّيكم} بذكر القدرة على الانتقام، تخويفاً للمشركين. وإعادة فعل الأمر بالقول مثل إعادته في نظائره للاهتمام المبيَّن عند قوله تعالى: { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة }[الأنعام: 40]. والمعنى قل للمشركين، فالمخاطب بضمائر الخطاب هم المشركون. والمقصود من الكلام ليس الإعلام بقدرة الله تعالى فإنَّها معلومة، ولكن المقصود التهديد بتذكيرهم بأنّ القادر من شأنه أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم} فيه قولان. أحدهما: أن الذي فوقهم: العذاب النازل من السماء، كما حُصب قوم لوط، وأصحاب الفيل. والذي من تحت أرجلهم: كما خُسف بقارون، قاله ابن عباس، والسدي، ومقاتل. وقال غيرهم: ومنه الطوفان، والريح، والصيحة، والرجفة. والقول الثاني: أن الذي من فوقهم: من قِبَل أمرائهم. والذي من تحتهم: من سَفَلتهم، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وقال في رواية أخرى: الذي من فوقهم: أئمة السوء؛ والذي من تحت أرجلهم: عبيد السوء. قوله تعالى: {أو يلبسكم شيعاً} قال ابن عباس: يَبُثُّ فيكم الأهواء المختلفة، فتصيرون فِرَقاً، قال ابن قتيبة: يلبسكم … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى قل هو القادر الآيات أخرج ابن أبي حاتم عن زيد ابن أسلم قال لما نزلت قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف قالوا ونحن نشهد أن لا إله الا الله وأنك رسول الله فقال بعض الناس لا يكون هذا أبدا أن يقتل بعضنا بعضا ونحن مسلمون فنزلت انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون
فوائد الآيات من 60 إلى 68 من سورة الأنعام (الصفحة 135 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
او يلبسكم يخلط امركم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين ويذيق بعضكم باس بعض أي يقتل بعضكم بيد البعض
أو يلبسكم شيعا: فرقا - زه - أي أحزابا متفرقين فتفرق كلمتكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وروي عن أبي عبد الله المدني أَوْ يَلْبِسَكُمْ»
بضم الياء أي يجلّلكم العذاب ويعمّكم به وهذا من اللّبس بضم اللام والأول من اللّبس بفتحها وهو موضع مشكل والإعراب يبيّنه. قيل: التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين وحرف الجر كما قال جلّ وعزّ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ [المطففين: ٣]
وهذا اللبس بأن يكون يطلق لبعضهم أن يحارب بعضا أو يريهم آية يتفرقون عندها فيروا شيعا، وشِيَعاً نصب على الحال أو المصدر، وقيل: معنى يلبسكم شيعا يقوّي عدوكم حتى يخالطكم فإذا خالطكم فقد لبسكم فرقا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ بالحرب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ فَوْقِكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلْعَذَابِ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَبْعَثَ، وَكَذَلِكَ (مِنْ تَحْتِ). (أَوْ يَلْبِسَكُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ؛ أَيْ: يَلْبِسَ عَلَيْكُمْ أُمُورَكُمْ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ وَالْمَفْعُولِ، وَالْجَيِّدُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: يَلْبِسَ أُمُورَكُمْ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ؛ أَيْ: يَعُمَّكُمْ بِالِاخْتِلَافِ.
وَ (شِيَعًا) : جَمْعُ شِيعَةٍ، وَهُوَ حَالٌ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «يَلْبِسَكُمْ» مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ.
وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْضًا؛ أَيْ: مُخْتَلِفِينَ.
أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ". قَالَ {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قَالَ " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ" {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَذَا أَهْوَنُ ". أَوْ " هَذَا أَيْسَرُ "
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِى يُزْجِى لَكُمُ ٱلْفُلْكَ فِى ٱلْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦٓ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَٰرَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَٰتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ