نص الآية 6:75
وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ ٧٥
وَكَذَٰلِكَ نُرِىٓ إِبْرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ ٧٥
الآية 75 من سورة الأنعام (6:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 137 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكما أريناه ضلال أبيه وقومه نريه ملك السماوات والأرض الواسع؛ ليستدل بذلك الملك الواسع على وحدانية الله واستحقاقه العبادة وحده؛ ليكون من الموقنين بأن الله واحد لا شريك له، وأنه قادر على كل شيء.
وكما هدينا إبراهيم عليه السلام إلى الحق في أمر العبادة نُريه ما تحتوي عليه السموات والأرض من ملك عظيم، وقدرة باهرة، ليكون من الراسخين في الإيمان.
قال الضحاك عن ابن عباس: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر، وإنما كان اسمه تارح، رواه ابن أبي حاتم، وقال أيضاً: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، حدثنا أبي، حدثنا أبو عاصم شبيب، حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لأَبِيهِ ءَازَرَ} يعني بآزر: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه تارح، وأمه اسمها مثاني، وامرأته اسمها سارة، وأم إسماعيل اسمها هاجر، وهي سرية إبراهيم، وهكذا قال غير واحد من علماء النسب: إن اسمه تارح، وقال مجاهد والسدي: آزر: اسم صنم، قلت: كأنه غلب عليه آزر؛ لخدمته ذلك الصنم، فالله أعلم، وقال ابن جرير: وقال آخرون: هو سب وعيب بكلامهم، ومعناه: معوج، ولم يسنده، ولا حكاه عن … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {وكَذَلِكَ}: وكما أريناه البصيرة في دينه والحقّ في خلاف ما كانوا عليه من الضلال، نريه ملكوت السموات والأرض، يعني ملكه وزيدت فيه التاء كما زيدت في «الجبروت» من الجبر، وكما قيل: رهبوت خير من رحموت، بمعنى: رهبة خير من رحمة. وحكي عن العرب سماعاً: له ملكوت اليمن والعراق، بمعنى: له ملك ذلك. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ والأرْضِ} فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلق السموات والأرض. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {نُرِي إبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِيۤ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي مُلك، وزيدت الواو والتاء للمبالغة في الصفة. ومثله الرَّغَبُوت والرَّهَبُوت والجَبَروت. وقرأ أبو السّمّال العَدَوِيّ «مَلْكوت» بإسكان اللام. ولا يجوز عند سيبويه حذف الفتحة لخفّتها، ولعلها لغة. و«نُرِي» بمعنى أرينا؛ فهو بمعنى المُضِيّ. فقيل: أراد به ما في السموات من عبادة الملائكة والعجائب وما في الأرض من عصيان بني آدم؛ فكان يدعو على مَن يراه يَعصي فيُهلِكه الله، فأوحى الله إليه يا إبراهيم أمسك عن عبادي، أما علمت أن من أسمائي الصَّبور. روى معناه عليّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل: كشف الله له عن السموات … تابع القراءة
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ } .إلى آخر القصة. يقول تعالى: واذكر قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام، مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته إلى التوحيد، ونهيه عن الشرك، وإذ قال لأبيه { آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً } أي: لا تنفع ولا تضر وليس لها من الأمر شيء، { إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا، وتركتم عبادة خالقكم، ورازقكم، ومدبركم. { وَكَذَلِكَ } حين وفقناه … تابع القراءة
{ وكذلك } كما أريناه إضلال أبيه وقومه { نري إبراهيم ملكوت } ملك { السماوات والأرض } ليستدل به على وحدانيتنا { وليكون من الموقنين } بها وجملة وكذلك وما بعدها اعتراض وعطف على قال .
قوله عزّ وجلّ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لأَبِيهِ ءَازَرَ} قرأ يعقوب {آزر} بالرفع، يعني: {آزَرُ}، والقراءة المعروفة بالنصب، وهو اسم أعجمي لا ينصرف فينصب في موضع الخفض. قال محمد بن إسحاق والضحاك والكلبي: آزر اسم أبي إبراهيم وهو تارخ أيضاً مثل إسرائيل ويعقوب وكان من كوثى قرية من سواد الكوفة، وقال مقاتل بن حيان وغيره: آزر لقب لأبي إبراهيم، واسمه تارخ. وقال سليمان التيمي: هو سبّ وعيب، ومعناه في كلامهم المعوج، وقيل: معناه الشيخ الهِمُّ بالفارسية، وقال سعيد بن المسيّب ومجاهد: آزر اسم صنم، فعلى هذا يكون في محل النصب تقديره أتتخذ آزر إلهاً، قوله: {أَصْنَاماً ءَالِهَةً}، دون الله، {إِنِّىۤ أَرَاكَ … تابع القراءة
عطف على جملة: { قال إبراهيم لأبيه آزرَ أتتّخذ أصناماً آلهة }[الأنعام: 74]. فالمعنى وإذ نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض إراءة لا إراءة أوضح منها في جنسها والإشارة بقوله: {وكذلك} إلى الإراء المأخوذ من قوله {نُري إبراهيم} أي مثل ذلك الإراء العجيب نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض. وهذا على طريقة قوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمَّة وسطاً }[البقرة: 143]. وقد تقدّم بيانه في سورة البقرة، فاسم الإشارة في مثل هذا الاستعمال يلازم الإفراد والتذكير لأنَّه جرى مجرى المثل. وقوله: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض} إشارة إلى حجّة مستنبطة من دلالة أحوال الموجودات على وجود صانعها. والرؤية هنا مستعملة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكذلك نري إبراهيم} أي: وكما أريناه البصيرة في دينه، والحق في خلاف قومه، نريه {ملكوت السموات والأرض}. وقيل: {نري} بمعنى أرينا. قال الزجاج: والملكوت بمنزلة المُلك، إلا أن الملكوت أبلغ في اللغة، لأن الواو والتاء يزادان للمبالغة؛ ومثل الملكوت: الرغبوت والرهبوت. قال مجاهد: ملكوت السموات والأرض: آياتها؛ تفرجت له السموات السبع، حتى العرشُ، فنظر فيهن، وتفرجت له الأرضون السبع، فنظر فيهن. وقال قتادة: ملكوت السموات: الشمس والقمر والنجوم. وملكوت الأرض: الجبال والشجر والبحار. وقال السدي: أُقيم على صخرة، وفتحت له السموات والأرض، فنظر إلى ملك الله عز وجل، حتى نظر إلى العرش، وإلى منزله من الجنة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 81 من سورة الأنعام (الصفحة 137 من المصحف).
وكذلك أي وكما اريناه البصيرة في دينه نريه ملكوت السموات والارض أي ملكها
جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ: أي غطى عليه وأظلم
بَازِغاً: أي طالعا
أَفَلَ: غاب
مَلَكُوتَ: ملك، والواو والتاء زائدتان، مثل الرحموت والرهبوت، وهو من الرحمة والرهبة، تقول العرب: رهبوت خير من رحموت: أي أن ترهب خير من أن ترحم.
جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ: أي غطى عليه وأظلم
بَازِغاً: أي طالعا
أَفَلَ: غاب
مَلَكُوتَ: ملك، والواو والتاء زائدتان، مثل الرحموت والرهبوت، وهو من الرحمة والرهبة، تقول العرب: رهبوت خير من رحموت: أي أن ترهب خير من أن ترحم.
جَنَّ عَلَيْهِ ٱلْلَّيْلُ: أي غطى عليه وأظلم
بَازِغاً: أي طالعا
أَفَلَ: غاب
مَلَكُوتَ: ملك، والواو والتاء زائدتان، مثل الرحموت والرهبوت، وهو من الرحمة والرهبة، تقول العرب: رهبوت خير من رحموت: أي أن ترهب خير من أن ترحم.
ملكوت: ملك والواو والتاء زائدتان مثل الرحموت والرهبوت من الرحمة والرهبة تقول العرب رهبون خير من رحموت أي أن ترهب خير من أن ترحم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقرأ أبو السمّال العدوي وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بإسكان اللام ولا يجوز عند سيبويه حذف الفتحة لخفّتها ولعلّها لغة. وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ أي وليكون من الموقنين أريناه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ نَصْبٌ عَلَى إِضْمَارِ وَأَرَيْنَاهُ، تَقْدِيرُهُ: وَكَمَا رَأَى أَبَاهُ وَقَوْمَهُ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أَرَيْنَاهُ ذَلِكَ؛ أَيْ: مَا رَآهُ صَوَابًا بِإِطْلَاعِنَا إِيَّاهُ عَلَيْهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ «نَرَى» الَّتِي بَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: نُرِيهِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رُؤْيَةً كَرُؤْيَتِهِ ضَلَالَ أَبِيهِ.
وَقِيلَ: الْكَافُ بِمَعْنَى اللَّامِ؛ أَيْ: وَلِذَلِكَ نُرِيهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْكَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ أَيْ: كَمَا رَآهُ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِيَكُونَ) : أَيْ: وَلِيَكُونَ «مِنَ الْمُوقِنِينَ» أَرَيْنَاهُ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِيَسْتَدِلَّ وَلِيَكُونَ.
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ …
قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا تُغْنِى ٱلْـَٔايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ
أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ
أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ