نص الآية 21:14
قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
الآية 14 من سورة الأنبياء (21:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال هؤلاء الظالمون معترفين بذنبهم: يا هلاكنا وخسراننا، إنا كنا ظالمين لكفرِنا بالله.
فلم يكن لهم من جواب إلا اعترافهم بجرمهم وقولهم: يا هلاكنا، فقد ظلمنا أنفسنا بكفرنا.
يقول تعالى منبهاً على شرف القرآن، ومحرضاً لهم على معرفة قدره: {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} قال ابن عباس: شرفكم. وقال مجاهد: حديثكم. وقال الحسن: دينكم، {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي: هذه النعمة، وتتلقونها بالقبول؟ كما قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـأَلُونَ }[الزخرف: 44]. وقوله: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَـٰلِمَةً} هذه صيغة تكثير، كما قال: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ } [الإسراء: 17] وقال تعالى: { فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا }[الحج … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال هؤلاء الذين أحلّ الله بهم بأسه بظلـمهم لـما نزل بهم بأس الله: يا ويـلنا إنا كنا ظالـمين بكفرنا بربنا{ فما زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} يقول: فلـم تزل دعواهم، حين أتاهم بأس الله، بظلـمهم أنفسهم:{ يا وَيْـلَنا إنَّا كُنَّا ظالِـمِينَ } حتـى قتلهم الله، فحصدهم بـالسيف كما يُحْصَد الزرع ويستأصل قَطْعا بـالـمناجل. وقوله:{ خامِدِينَ } يقول: هالكين قد انطفأت شرارتهم، وسكنت حركتهم، فصاروا همودا كما تـخمد النار فتطفأ. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ...} الآية … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً} يريد مدائن كانت باليمن. وقال أهل التفسير والأخبار: إنه أراد أهل حَضُور وكان بعث إليهم نبي اسمه شعيب بن ذي مَهْدَم، وقبر شعيب هذا باليمن بجبل يقال له: ضنن كثير الثلج، وليس بشعيب صاحب مدين؛ لأن قصة حَضُور قبل مدة عيسى عليه السلام، وبعد مئين من السنين من مدة سليمان عليه السلام، وأنهم قتلوا نبيهم وقتل أصحاب الرَّس في ذلك التاريخ نبياً لهم اسمه حنظلة بن صفوان، وكانت حَضُور بأرض الحجاز من ناحية الشام، فأوحى الله إلى أرميا أن ٱيت بختنصر فأعلمه أني قد سلطته على أرض العرب، وأني منتقم بك منهم، وأوحى الله إلى أرميا أن احمل مَعَدّ بن عدنان على … تابع القراءة
يقول تعالى - محذرا لهؤلاء الظالمين، المكذبين للرسول، بما فعل بالأمم المكذبة لغيره من الرسل - { وَكَمْ قَصَمْنَا } أي: أهلكنا بعذاب مستأصل { مِنْ قَرْيَةٍ } تلفت عن آخرها { وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ } وأن هؤلاء المهلكين، لما أحسوا بعذاب الله وعقابه، وباشرهم نزوله، لم يمكن لهم الرجوع ولا طريق لهم إلى النزوع وإنما ضربوا الأرض بأرجلهم، ندما وقلقا، وتحسرا على ما فعلوا وهروبا من وقوعه، فقيل لهم على وجه التهكم بهم: { لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } أي: لا يفيدكم الركوض والندم، ولكن إن كان لكم اقتدار، فارجعوا إلى ما … تابع القراءة
{ قالوا يا } للتنبيه { ويلنا } هلاكنا { إنا كنا ظالمين } بالكفر .
{وَكَمْ قَصَمْنَا}، أهلكنا، والقَصْم: الكسر، {مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَـٰلِمَةً}، أي كافرة، يعني أهلها، {وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا}، أي: أحدثنا بعد هلاك أهلها، {قَوْماً ءَاخَرِينَ}. {فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ}، أي رأوا عذابنا بحاسة البصر، {إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ}، أي يُسرعون هاربين. {لاَ تَرْكُضُواْ}، أي قيل لهم لا تركضوا لا تهربوا، {وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ}، أي نَعِمتم به، {وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ}، قال ابن عباس: عن قتل نبيكم. وقال قتادة: من دنياكم شيئاً، نزلت الآية في أهل حصورا، وهي قرية باليمن وكان أهلها العرب، فبعث الله إليهم نبياً يدعوهم إلى … تابع القراءة
عطف على قوله { ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها }[الأنبياء: 6] أو على قوله تعالى {وأهلكنا المسرفين}، وهو تعريض بالتهديد.ومناسبة موقعها أنه بعد أن أخبر أنه صَدَق رُسُلَه وعْدَه وهو خبر يفيد ابتداءً التنويه بشأن الرسل ونصرَهم وبشأن الذين آمنوا بهم. وفيه تعريض بنصر محمد - صلى الله عليه وسلم - وذكر إهلاك المكذبين له تبعاً لذلك، فأعقب ذلك بذكر إهلاك أمم كثيرة من الظالمين ووصفِ ما حل بهم ليكون ذلك مقصوداً بذاته ابتداءً اهتماماً به ليَقرع أسماعهم، فهو تعريض بإنذار المشركين بالانقراض بقاعدة قياس المساواة، وأن الله يُنشىء بعدهم أُمّة مؤمنة كقوله تعالى { إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد } في سورة [إبراهيم … تابع القراءة
ثم خوَّفهم فقال: {وكم قصمنا} قال المفسرون واللغويون: معناه: وكم أهلكنا، وأصل القصم: الكسر. وقوله: {كانت ظالمة}، أي: كافرة، والمراد: أهلها. {فلما أَحَسُّوا بأسنا} أي: رأَوا عذابنا بحاسَّة البصر {إِذا هم منها يَرْكُضون} أي: يَعْدُون، وأصل الرَّكْض: تحريكُ الرِّجلين، يقال: رَكَضْتُ الفَرَس: إِذا أَعْدَيته بتحريك رِجليكَ فعدا. قوله تعالى: {لا تَرْكُضوا} قال المفسرون: هذا قول الملائكة لهم: {وارجعوا إِلى ما أُترفتم فيه} أي: إِلى نعَمكم التي أترفتْكم، وهذا توبيخ لهم. وفي قوله: {لعلكم تُسأَلون} قولان. أحدهما: تُسألون من دنياكم شيئاً، استهزاءً بهم، قاله قتادة. والثاني: تُسأَلون عن قتل نبيِّكم، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالُوا يا وَيْلَنا نداء مضاف.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ