نص الآية 21:17
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
الآية 17 من سورة الأنبياء (21:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لو أردنا اتخاذ صاحبة أو ولد لاتخذناه مما عندنا، وما كنا فاعلين ذلك لتنزهنا عنه.
لو أردنا أن نتخذ لهوًا من الولد أو الصاحبة لاتخذناه من عندنا لا من عندكم، ما كنا فاعلين ذلك; لاستحالة أن يكون لنا ولد أو صاحبة.
يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق، أي: بالعدل والقسط، { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31]، وأنه لم يخلق ذلك عبثاً ولا لعباً؛ كما قال: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27] وقوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ} قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ} يعني: من عندنا، يقول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لو أردنا أن نتـخذ زوجة وولدا لاتـخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلـح لنا فعله ولا ينبغي لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد ولا صاحبة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سلـيـمان بن عبـيد الله الغيدانـي، قال: ثنا أبو قُتـيبة، قال: ثنا سلام بن مسكين، قال: ثنا عقبة بن أبـي حمزة، قال: شهدت الـحسن بـمكة، قال: وجاءه طاوس وعطاء ومـجاهد، فسألوه عن قول الله تبـارك وتعالـى:{ لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّـخِذَ لَهْوا لاتَّـخَدْناهُ} قال الـحسن: اللهو: الـمرأة. حدثنـي سعيد بن عمرو السكونـي، قال: ثنا بقـية بن الولـيد، عن علـيّ بن هارون، عن مـحمد، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} أي عبثاً وباطلاً؛ بل للتنبيه على أن لها خالقاً قادراً يجب امتثال أمره، وأنه يجازي المسيء والمحسن؛ أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم بعض الناس بعضاً، ويكفر بعضهم، ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا ولا يجازوا، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ينهوا عن قبيح. وهذا اللعب المنفي عن الحكيم ضده الحكمة. قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} لما اعتقد قوم أن له ولداً قال: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} واللهو المرأة بلغة اليمن؛ قاله قتادة. وقال عقبة بن أبي جَسْرَة ـ وجاء طاوس وعطاء ومجاهد يسألونه عن قوله … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض عبثا، ولا لعبا من غير فائدة، بل خلقها بالحق وللحق، ليستدل بها العباد على أنه الخالق العظيم، المدبر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمال كله، والحمد كله، والعزة كلها، الصادق في قيله، الصادقة رسله، فيما تخبر عنه، وأن القادر على خلقهما مع سعتهما وعظمهما، قادر على إعادة الأجساد بعد موتها، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. { لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا } على الفرض والتقدير المحال { لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا } أي: من عندنا { إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ } ولم نطلعكم على ما فيه عبث ولهو، لأن ذلك نقص ومثل سوء، لا نحب أن نريه إياكم، فالسماوات والأرض اللذان بمرأى منكم على الدوام، لا يمكن أن يكون القصد منهما العبث واللهو، كل هذا تنزل مع العقول الصغيرة وإقناعها بجميع الوجوه المقنعة، فسبحان الحليم الرحيم، الحكيم في تنزيله الأشياء منازلها.
{ لو أردنا أن نتخذ لهواً } ما يلهى به من زوجة أو ولد { لاتخذناه من لدنا } من عندنا من الحور العين والملائكة { إن كنا فاعلين } ذلك، لكنا لم نفعله فلم نُرده .
قوله عز وجل: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ}، أي عبثاً وباطلاً. {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً}، واختلفوا في اللهو، قال ابن عباس في رواية عطاء: اللهو المرأة، وهو قول الحسن وقتادة، وقال في رواية الكلبي: اللهو الولد، وهو قول السدي، وهو في المرأة أظهر لأن الوطء يسمى لهواً في اللغة، والمرأة محل الوطء. {لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ}، أي من عندنا من الحور العين لا من عندكم من أهل الأرض. وقيل: معناه لو كان جائزاً ذلك في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم ويستر ذلك حتى لا يطلعوا عليه. وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رَدّ الله عليهم … تابع القراءة
كثر في القرآن الاستدلال بإتقان نظام خلق السماوات والأرض وما بينهما على أن لله حكمة في خلق المخلوقات وخلق نُظمها وسُننها وفِطَرها، بحيث تكون أحوالها وآثارها وعلاقة بعضها ببعض متناسبة مُجارية لما تقتضيه الحكمة ولذلك قال تعالى في سورة [الحجر: 85] { وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق }}.وقد بيّنا هنالك كيفية ملابسة الحق لكل أصناف المخلوقات وأنواعها بما يغني عن إعادته هنا.وكثر أن ينبه القرآن العقول إلى الحكمة التي اقتضت المناسبة بين خلق ما في السماوات والأرض ملتبساً بالحق، وبين جزاء المكلفين على أعمالهم على القانون الذي أقامته الشرائع لهم في مختلف أجيالهم وعصورهم وبلدانهم إلى أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).
لهوا ولدا وامراةمن لدنا من اهل السماء من الملائكة
لهوا: قال ابن عيسى اللهو صرف الهم عن النفس بفعل القبيح.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا لأنهم نسبوا إلى الله جلّ وعزّ الولد، والصاحبة. فالمعنى: لو أردنا أن نتّخذ ولدا أو صاحبة لما اتّخذناه من البشر الذين
تلحقهم الآفات، والحجارة التي لا تعقل فبيّن به الله عزّ وجلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة ولا شبهة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) :«تِلْكَ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ زَالَتْ، وَ «دَعْوَاهُمْ» الْخَبَرُ ; وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَالدَّعْوَى قَوْلُهُمْ: «يَا وَيْلَنَا».
وَ (حَصِيدًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ حَصِيدٍ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، كَمَا لَا يُجْمَعُ «مِثْلُ» الْمُقَدَّرُ.
وَ (خَامِدِينَ) : بِمَنْزِلَةِ: هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِحَصِيدٍ.
وَ (لَاعِبِينَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي خَلَقْنَا.
وَ (إِنْ كُنَّا) : بِمَعْنَى مَا كُنَّا. وَقِيلَ: هِيَ شَرْطٌ.
(فَيَدْمَغُهُ) : قُرِئَ شَاذًّا بِالنَّصْبِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ بِالْحَقِّ فَالدَّمْغِ.
(مِمَّا تَصِفُونَ) : حَالٌ ; أَيْ وَلَكُمُ الْوَيْلُ وَاقِعًا.
وَ «مَا» : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ.
لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَٰنَهُۥ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ
سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا