انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنبياء، الآية 18

21:18 الجزء 17 الحزب 33 الصفحة 323 من المصحف سورة مكية

نص الآية 21:18

بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ۝١٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 18 من سورة الأنبياء (21:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 18 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 18

المختصر في التفسير

بل نرمي بالحق الذي نوحي به إلى رسولنا على باطل أهل الكفر فَيَدْحَضُه، فإذا باطلهم ذاهب زائل، ولكم - أيها القائلون باتخاذه صاحبة وولدًا - الهلاك لوصفكم له بما لا يليق به.

التفسير الميسر

بل نقذف بالحق ونبيِّنه، فيدحض الباطل، فإذا هو ذاهب مضمحل. ولكم العذاب في الآخرة - أيها المشركون - مِن وَصْفكم ربكم بغير صفته اللائقة به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 20

يخبر تعالى أنه خلق السموات والأرض بالحق، أي: بالعدل والقسط، { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى ٱلَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِٱلْحُسْنَى }[النجم: 31]، وأنه لم يخلق ذلك عبثاً ولا لعباً؛ كما قال: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27] وقوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ} قال ابن أبي نجيح عن مجاهد: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ} يعني: من عندنا، يقول … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولكن ننزل الـحقّ من عندنا، وهو كتاب الله وتنزيـله علـى الكفر به وأهله، {فـيَدْمَغُهُ} يقول: فـيهلكه كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجّه علـى رأسه شجة تبلغ الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من الـمشجوج لـم يكن له بعدها حياة. وقوله{ فإذَا هُوَ زَاهِقٌ } يقول: فإذا هو هالك مضمـحلّ كما: حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة:{ فإذَا هَوَ زَاهِقٌ} قال: هالك. حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: فإذَا هُوَ زَاهِقٌ قال: ذاهب. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ بَلْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 16 إلى 18

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ} أي عبثاً وباطلاً؛ بل للتنبيه على أن لها خالقاً قادراً يجب امتثال أمره، وأنه يجازي المسيء والمحسن؛ أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم بعض الناس بعضاً، ويكفر بعضهم، ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا ولا يجازوا، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ينهوا عن قبيح. وهذا اللعب المنفي عن الحكيم ضده الحكمة. قوله تعالى: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} لما اعتقد قوم أن له ولداً قال: {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً} واللهو المرأة بلغة اليمن؛ قاله قتادة. وقال عقبة بن أبي جَسْرَة ـ وجاء طاوس وعطاء ومجاهد يسألونه عن قوله … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 18 إلى 20

يخبر تعالى، أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه، فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه { فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } أي: مضمحل، فانٍ، وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد. وهذا يتبين باستقراء المسائل، مسألة مسألة، فإنك تجدها كذلك، ثم قال: { وَلَكُمْ } أيها الواصفون الله، بما لا يليق به، من اتخاذ الولد والصاحبة، ومن الأنداد والشركاء، حظكم من ذلك، ونصيبكم الذي تدركون به … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ بل نقذف } نرمي { بالحق } الإيمان { على الباطل } الكفر { فيدمغه } يذهبه { فإذا هو زاهق } ذاهب، ودمغه في الأصل: أصاب دماغه بالضرب وهو مقتل { ولكم } يا كفار مكة { الويْل } العذاب الشديد { مما تصفون } الله به من الزوجة أو الولد .

تفسير البغوي الآيات 16 إلى 20

قوله عز وجل: {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ}، أي عبثاً وباطلاً. {لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً}، واختلفوا في اللهو، قال ابن عباس في رواية عطاء: اللهو المرأة، وهو قول الحسن وقتادة، وقال في رواية الكلبي: اللهو الولد، وهو قول السدي، وهو في المرأة أظهر لأن الوطء يسمى لهواً في اللغة، والمرأة محل الوطء. {لاَّتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ}، أي من عندنا من الحور العين لا من عندكم من أهل الأرض. وقيل: معناه لو كان جائزاً ذلك في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم ويستر ذلك حتى لا يطلعوا عليه. وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رَدّ الله عليهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

(بل) للإضراب عن اتخاذ اللهو وعن أن يكون الخَلق لعباً إضرابَ إبطال وارتقاء، أي بل نحن نعمد إلى باطلكم فنقذف بالحق عليه كراهيةً للباطل بَلْهَ أن نعمل عملاً هو باطل ولعب. والقذف، حقيقته: رمي جسم على جسم. واستعير هنا لإيراد ما يزيل ويبطل الشيء من دليل أو زَجْر أو إعدامٍ أو تكوين ما يغلب، لأن ذلك مثل رمي الجسم المبطل بشيء يأتي عليه ليتلفه أو يشتته، فالله يبطل الباطل بالحقّ بأن يبين للناس بطلان الباطل على لسان رسله، وبأن أوجَد في عقولهم إدراكاً للتمييز بين الصلاح والفساد، وبأن يسلط بعض عباده على المبطلين لاستئصال المبطلين، وبأن يخلق مخلوقات يسخرها لإبطال الباطل، قال تعالى: { إذ يوحي ربك إلى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 24

قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).

  • الظلم سبب في الهلاك على مستوى الأفراد والجماعات.
  • ما خلق الله شيئًا عبثًا؛ لأنه سبحانه مُنَزَّه عن العبث.
  • غلبة الحق، ودحر الباطل سُنَّة إلهية.
  • إبطال عقيدة الشرك بدليل التَّمَانُع.

معاني كلمات الآية 18 من سورة الأنبياء

نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ.
فَيَدْمَغُهُ
يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ.
زَاهِقٌ
ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ.
الْوَيْلُ
العَذَابُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نقذف بالحق وهو القران على الباطل وهو كذبهم فيدمغه أي يكسرهزاهق ذاهبمما تصفون الله بما لا يجوز

نزهة القلوب للسجستاني

يَدْمَغُهُ: يكسره، وأصله أن يصيب الدماغ بالضرب، وهو مقتل.

التبيان لابن الهائم

فيدمغه: يكسره وأصله أن يصيب الدماغ بالضرب وهو مقتل.

جذور كلمات الآية 18

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 18 من سورة الأنبياء

إعراب القرآن للنحاس

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج والبراهين. عَلَى الْباطِلِ وهو قولهم فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحلّ.

التبيان للعكبري الآيات 15–18

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) :«تِلْكَ» فِي مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ زَالَتْ، وَ «دَعْوَاهُمْ» الْخَبَرُ ; وَيَجُوزُ الْعَكْسُ، وَالدَّعْوَى قَوْلُهُمْ: «يَا وَيْلَنَا».

وَ (حَصِيدًا) : مَفْعُولٌ ثَانٍ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِثْلَ حَصِيدٍ ; فَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، كَمَا لَا يُجْمَعُ «مِثْلُ» الْمُقَدَّرُ.

وَ (خَامِدِينَ) : بِمَنْزِلَةِ: هَذَا حُلْوٌ حَامِضٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِحَصِيدٍ.

وَ (لَاعِبِينَ) : حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي خَلَقْنَا.

وَ (إِنْ كُنَّا) : بِمَعْنَى مَا كُنَّا. وَقِيلَ: هِيَ شَرْطٌ.

(فَيَدْمَغُهُ) : قُرِئَ شَاذًّا بِالنَّصْبِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ بِالْحَقِّ فَالدَّمْغِ.

(مِمَّا تَصِفُونَ) : حَالٌ ; أَيْ وَلَكُمُ الْوَيْلُ وَاقِعًا.

وَ «مَا» : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ.

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ