نص الآية 21:2
مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ٢
مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ٢
الآية 2 من سورة الأنبياء (21:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 322 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما يأتيهم من قرآن من ربهم حديث النزول إلا استمعوه سماعًا غير نافع، بل سماع لعب غير مبالين بما فيه.
ما من شيء ينزل من القرآن يتلى عليهم مجدِّدًا لهم التذكير، إلا كان سماعهم له سماع لعب واستهزاء.
هذا تنبيه من الله عز وجل على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها. وقال النسائي: حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم {فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ} قال: في الدنيا. وقال تعالى: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] وقال: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ } [القمر: 1 - 2] الآية، وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانىء أبي نواس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ما يحدث الله من تنزيـل شيء من هذا القرآن للناس ويذكرهم به ويعظهم، إلا استـمعوه وهم يـلعبون لاهية قلوبهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:{ ما يَأْتِـيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُـحْدَثٍ}... الآية، يقول: ما ينزل علـيهم من شيء من القرآن إلا استـمعوه وهم يـلعبون.
قوله تعالى:{ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} قال عبد الله بن مسعود: الكهف ومريم وطه والأنبياء من العتاق الأول، وهنّ من تلادي؛ يريد من قديم ما كسب وحفظ من القرآن كالمال التّلاد. وروي أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبني جداراً، فمرّ به آخر في يوم نزول هذه السورة، فقال الذي كان يبني الجدار: ماذا نزل اليوم من القرآن؟ فقال الآخر: نزل {ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } فنفض يده من البنيان، وقال: والله لا بنيت أبداً وقد اقترب الحساب. «اقترب» أي قرب الوقت الذي يحاسبون فيه على أعمالهم. «للناس» قال ابن عباس: المراد بالناس هاهنا المشركون بدليل قوله … تابع القراءة
هذا تعجب من حالة الناس، وأنه لا ينجع فيهم تذكير، ولا يرعون إلى نذير، وأنهم قد قرب حسابهم، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة والطالحة، والحال أنهم في غفلة معرضون، أي: غفلة عما خلقوا له، وإعراض عما زجروا به. كأنهم للدنيا خلقوا، وللتمتع بها ولدوا، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم، ولهذا قال: { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } يذكرهم ما ينفعهم ويحثهم عليه وما يضرهم، ويرهبهم منه { إِلا اسْتَمَعُوهُ } سماعا، تقوم عليهم به الحجة، { وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ } أي: قلوبهم غافلة معرضة لاهية بمطالبها الدنيوية، وأبدانهم لاعبة … تابع القراءة
{ ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } شيئاً فشيئاً أي لفظ قرآن { إلا استمعوه وهم يلعبون } يستهزئون .
{ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ}، قيل اللام بمعنى من، أي اقترب من الناس حسابهم، أي وقت محاسبة الله إيّاهم على أعمالهم، يعني يوم القيامة، نزلت في منكري البعث، {وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}، عن التأهب له. {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ}، يعني ما يُحدِث الله من تنزيل شيء من القرآن يذَكِّرهُم ويعظُهم به. قال مقاتل: يُحدِث الله الأمر بعد الأمر. وقيل: الذكر المحدَثُ ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّنه من السُّننِ والمواعظ سوى ما القرآن، وأضافه إلى الربِّ عزّ وجلّ لأنه قال بأمر الرب، {إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}، أي استمعوه لاعبين لا يعتبرون ولا يتَّعِظون.
{مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ}. جملة مبينة لجملة { وهم في غفلة معرضون }[الأنبياء: 1] لبيان تمكن الغفلة منهم وإعراضهم، بأنهم إذا سمعوا في القرآن تذكيراً لهم بالنظر والاستدلال اشتغلوا عنه باللعب واللهو فلم يفقهوا معانيه وكان حظهم منه سماع ألفاظه كقوله تعالى: { ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون }في سورة [البقرة: 171].والذكر: القرآن أطلق عليه اسم الذكر الذي هو مصدر لإفادة قوة وصفه بالتذكير. والمحدَث: الجديد. أي الجديد نزوله متكرراً، وهو كناية عن عدم انتفاعهم … تابع القراءة
وهي مكية باجماعهم من غير خلاف نعلمه. قوله عز وجل: {اقترب} افتعل، من القُرْب، يقال: قَرُبَ الشيء واقترب. وهذه الآية نزلت في كفار مكة. وقال الزجاج: اقترب للناس وقت حسابهم. وقيل: اللام في قوله: {للناس} بمعنى: «مِنْ». والمراد بالحساب: محاسبة الله لهم على أعمالهم. وفي معنى قُرْبِهِ قولان. أحدهما: أنه آتٍ، وكلُّ آتٍ قريبٌ. والثاني: لأن الزمان ـ لِكثرة ما مضى وقِلَّة ما بقي ـ قريبٌ. قوله تعالى: {وهُمْ في غفلة} أي: عمَّا يفعل الله بهم ذلك اليوم {معرضون} عن التأهُّب له. وقيل: «اقترب للناس» عامٌّ، والغفلة والإِعراض خاص في الكفار، بدلالة قوله تعالى: {ما يأتيهم من ذِكْرٍ من ربهم مُحْدَثٍ}، وفي هذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة الأنبياء (الصفحة 322 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من ذكر يعني القران محدث التنزيل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ نعت لذكر، وأجاز الكسائي والفراء: محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا، وأجاز الفراء رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت «من» رفعت ذكرا. إِلَّا اسْتَمَعُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مُحْدَثٍ) : مَحْمُولٌ عَلَى لَفْظِ «ذِكْرٍ»، وَلَوْ رُفِعَ عَلَى مَوْضِعِ «مِنْ ذِكْرٍ» جَازَ.
وَ (مِنْ ذِكْرٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَأْتِيهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لذكر وَأَن يتَعَلَّق بمحدث وَأَن يكون حَالا من الضَّمِير فِي مُحدث
قَوْله تَعَالَى ﴿لاهية﴾ هُوَ حَال من الضَّمِير فِي «يَلْعَبُونَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْوَاوِ فِي «اسْتَمَعُوهُ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ ظَلَمُوا) : فِي مَوْضِعِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: الرَّفْعُ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ فِي «أَسَرُّوا». وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا، وَالْوَاوُ حَرْفٌ لِلْجَمْعِ لَا اسْمٌ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ «هَلْ هَذَا» وَالتَّقْدِيرُ: يَقُولُونَ: هَلْ هَذَا. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا صِفَةً لِلنَّاسِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ