نص الآية 26:5
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥
الآية 5 من سورة الشعراء (26:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 367 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما يجيء هؤلاء المشركين من تذكير مُحْدَث إنزاله من الرحمن بحججه الدالة على توحيده وصدق نبيه إلا أعرضوا عن سماعه والتصديق به.
وما يجيء هؤلاء المشركين المكذبين مِن ذِكْرٍ من الرحمن مُحْدَث إنزاله، شيئًا بعد شيء، يأمرهم وينهاهم، ويذكرهم بالدين الحق إلا أعرضوا عنه، ولم يقبلوه.
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تكلمنا عليه في أول تفسير سورة البقرة. وقوله تعالى: {تِلْكَ ءايَاتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} أي: هذه آيات القرآن المبين، أي: البين الواضح الجلي الذي يفصل بين الحق والباطل، والغي والرشاد. وقوله تعالى: {لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ} أي: مهلك {نَّفْسَكَ} أي: مما تحرص وتحزن عليهم {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} وهذه تسلية من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في عدم إيمان من لم يؤمن به من الكفار، كما قال تعالى: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }[فاطر: 8] كقوله: { فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِمْ }[الكهف: 6] الآية. قال مجاهد وعكرمة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وما يجيء هؤلاء الـمشركين الذين يكذّبونك ويجحدون ما أتـيتهم به يا مـحمد من عند ربك من تذكير وتنبـيه علـى مواضع حجج الله علـيهم علـى صدقك، وحقـيقة ما تدعوهم إلـيه مـما يحدثه الله إلـيك ويوحيه إلـيك، لتذكرهم به، إلا أعرضوا عن استـماعه، وتركوا إعمال الفكر فـيه وتدبره
قوله تعالى: {طسۤمۤ } قرأ الأعمش ويحيـى وأبو بكر والمفضل وحمزة والكسائي وخلف بإمالة الطاء مشبعاً في هذه السورة وفي أختيها. وقرأ نافع وأبو جعفر وشيبة والزهري بين اللفظين؛ واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. وقرأ الباقون بالفتح مشبعاً. قال الثعلبي: وهي كلها لغات فصيحة. وقد مضى في «طه» قول النحاس في هذا. قال النحاس: وقرأ المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي: {طۤسۤم} بإدغام النون في الميم، والفراء يقول بإخفاء النون. وقرأ الأعمش وحمزة: {طسين ميم} بإظهار النون. قال النحاس: النون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه: يبيّنان عند حروف الحلق، ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء، ويقلبان ميماً عند … تابع القراءة
يشير الباري تعالى إشارة، تدل على التعظيم لآيات الكتاب المبين البين الواضح، الدال على جميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، بحيث لا يبقى عند الناظر فيه، شك ولا شبهة فيما أخبر به، أو حكم به، لوضوحه، ودلالته على أشرف المعاني، وارتباط الأحكام بحكمها، وتعليقها بمناسبها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينذر به الناس، ويهدي به الصراط المستقيم، فيهتدي بذلك عباد الله المتقون، ويعرض عنه من كتب عليه الشقاء، فكان يحزن حزنا شديدا، على عدم إيمانهم، حرصا منه على الخير، ونصحا لهم. فلهذا قال تعالى عنه: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } أي: مهلكها وشاق عليها، { أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي: فلا تفعل، ولا … تابع القراءة
{ وما يأتيهم من ذكر } قرآن { من الرحمن مُحدّث } صفة كاشفة { إلا كانوا عنه معرضين } .
{وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ} وعظ وتذكير، {مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ}، أي: محدث إنزاله، فهو محدث في التنزيل. قال الكلبي: كلما نزل شيء من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول، {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ}، أي عن الإِيمان به. {فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ} أي: فسوف يأتيهم، {أَنبَاء}، أخبار وعواقب، {مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ}. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ} صنف وضرب، {كَرِيمٍ}، حسن من النبات مما يأكل الناس والأنعام، يقال: نخلة كريمة إذا طاب حملها، وناقة كريمة إذا كثر لبنها. قال الشعبي: الناس من نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم … تابع القراءة
عطف على جملة: { لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين }[الشعراء: 3] أي هذه شنشنتهم فلا تأسف لعدم إيمانهم بآيات الكتاب المبين، وما يجيئهم منها من بعدُ فسيعرضون عنه لأنهم عُرفوا بالإعراض. والمضارعُ هنا لإفادة التجدد والاستمرار. فالذكر هو القرآن لأنه تذكير للناس بالأدلة. وقد تقدم وجه تسميته ذكراً عند قوله تعالى: { وقالوا يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } في سورة الحجر (6). والمحدَث: الجديد، أي من ذكر بعدَ ذكر يُذكّرهم بما أنزل من القرآن من قبله فالمعنى المستفاد من وصفه بالمحدث غير المعنى المستفاد من إسناد صيغة المضارع في قوله: {ما يأتيهم من ذكر}. فأفاد الأمران أنه ذكر متجدّد مستمر وأن بعضه يعقب … تابع القراءة
قوله تعالى: {طسۤمۤ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {طسۤمۤ} بفتح الطاء وإِدغام النون من هجاء «سين» عند الميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبان، والمفضل: {طِسۤمۤ} و{طِسۤ} [النمل] بامالة الطاء فيهما. وأظهر النون من هجاء «سين» عند الميم حمزة هاهنا وفي (القصص). وفي معنى {طسۤمۤ} أربعة أقوال. أحدها: أنها حروف من كلمات، ثم فيها ثلاثة أقوال. أحدها: [ما] رواه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت {طسۤمۤ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاء: طور سيناء، والسين: الاسكندرية، والميم: مكة» والثاني: [أن] الطاء: طَيْبَة، وسين: بيت المقدس، وميم: مكة، [رواه الضحاك عن ابن عباس]. والثالث … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة الشعراء (الصفحة 367 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ