نص الآية 21:21
أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ٢١
أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ٢١
الآية 21 من سورة الأنبياء (21:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
بل اتخذ المشركون آلهة من دون الله، لا يحيون الموتى، فكيف يعبدون عاجزًا عن ذلك؟!
كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض لا تقدر على إحياء الموتى؟
ينكر تعالى على من اتخذ من دونه آلهة، فقال: {أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ} أي: أهم يحيون الموتى، وينشرونهم من الأرض؟ أي: لا يقدرون على شيء من ذلك، فكيف جعلوها لله نداً وعبدوها معه؟ ثم أخبر تعالى أنه لو كان في الوجود آلهة غيره، لفسدت السموات والأرض، فقال: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ} أي: في السموات والأرض {لَفَسَدَتَا} كقوله تعالى: { مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }[المؤمنون: 91] وقال ههنا: {فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم اللـيـل والنهار لا يفترون من تسبـيحهم إياه. كما: حدثنـي يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَـية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الـحارث، عن أبـيه أن ابن عبـاس سأل كعبـا عن قوله:{ يُسَبِّحُون اللَّـيْـلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} و «يسبحون اللـيـل والنهار لا يسأمون» فقال: هل يَئُودك طرفك؟ هل يَئُودك نَفَسُك؟ قال: لا قال: فإنهم أُلهموا التسبـيح كما أُلهمتـم الطَّرْف والنَّفَس. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي أبو معاوية، عن أبـي إسحاق الشيبـانـي، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الـحرث، قال: قلت: لكعب الأحبـار:{ يُسَبِّحُونَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي ملكاً وخلقاً فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه. {وَمَنْ عِنْدَهُ} يعني الملائكة الذين ذكرتم أنهم بنات الله. {لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} أي لا يأنفون {عَنْ عِبَادَتِهِ} والتذلل له. {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي يعيون؛ قاله قتادة. مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء والتعب، (يقال): حسر البعير يحسِر حُسوراً أعيا وكَلّ، واستحسر وتحسر مثله، وحسرته أنا حسراً يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضاً فهو حسير. وقال ابن زيد: لا يملون. ابن عباس: لا يستنكفون. وقال أبو زيد: لا يكلّون. وقيل: لا يفشلون؛ ذكره ابن الأعرابي؛ والمعنى واحد. {يُسَبِّحُونَ … تابع القراءة
لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة { هُمْ يُنْشِرُونَ } استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا }} { { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ }فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع … تابع القراءة
{ أم } بمعني بل للانتقال والهمزه للإنكار { اتخذوا آلهة } كائنة { من الأرض } كحجر وذهب وفضة { هم } أي الآلهة { ينشرون } أي يحيون الموتى ؟ لا، ولا يكون إلهاً إلا من يحيي الموتى .
{أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً} استفهام بمعنى الجحد، أي لم يتخذوا، {مِّنَ ٱلأَرْضِ}، يعني الأصنام من الخشب والحجارة، وهما من الأرض، {هُمْ يُنشِرُونَ}، يُحْيُون الأموات، ولا يستحق الإِلهية إلاّ مَن ْيقدر على الإِحياء والإِيجاد من العدم والإِنعام بأبلغ وجوه النِّعم. {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ}، أي في السماء والأرض، {آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ}، أي غير الله، {لَفَسَدَتَا}، لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام، ثم نزّه نفسه فقال: {فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}، أي عما يصفه به المشركون من الشريك والولد. {لاَ يُسْئَلُ عَمَّا … تابع القراءة
(أم) هذه منقطعة عاطفة الجملة على الجملة عطفَ إضراب انتقالي هو انتقال من إثبات صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحجية دلالة القرآن إلى إبطال الإشراك، انتقالاً من بقية الغرض السابق الذي تهيأ السامع للانتقال منه بمقتضى التخلص، الذي في قوله تعالى: { وله من في السماوات والأرض ومن عنده }[الأنبياء: 19] كما تقدم، إلى التمحض لغرض إبطال الإشراك وإبطال تعدد الآلهة. وهذا الانتقال وقع اعتراضاً بين جملة { يسبحون الليل والنهار لا يفترون }[الأنبياء: 20] وجملة { لا يسأل عما يفعل }[الأنبياء: 23]. وليس إضرابُ الانتقال بمقتضٍ عدم الرجوع إلى الغرض المنتقل إليه.و (أم) تؤذن بأن الكلام بعدها مسوق مساق الاستفهام وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من الارض لان كل الاصنام من الارض ذهبا كانت او خشبا او غير ذلك هم يعني الاصنام ينشرون يحيون الموتى
ينشرون: يحيون الموتى.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْأَرْضِ) : هُوَ صِفَةٌ لِآلِهَةٍ ; أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِاتَّخَذُوا، عَلَى مَعْنَى ابْتِدَاءِ غَايَةِ الِاتِّخَاذِ.
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ …