نص الآية 21:22
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
الآية 22 من سورة الأنبياء (21:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لو كان في السماوات والأرض معبودات متعددة سوى الله لفسدتا بتنازع المعبودات في المُلْك، والواقع خلاف ذلك، فَتَنزَّه الله رب العرش عما يصفه به المشركون كذبًا من أن له شركاء.
لو كان في السموات والأرض آلهة غير الله سبحانه وتعالى تدبر شؤونهما، لاختلَّ نظامهما، فتنزَّه الله رب العرش، وتقدَّس عَمَّا يصفه الجاحدون الكافرون، من الكذب والافتراء وكل نقص.
ينكر تعالى على من اتخذ من دونه آلهة، فقال: {أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ} أي: أهم يحيون الموتى، وينشرونهم من الأرض؟ أي: لا يقدرون على شيء من ذلك، فكيف جعلوها لله نداً وعبدوها معه؟ ثم أخبر تعالى أنه لو كان في الوجود آلهة غيره، لفسدت السموات والأرض، فقال: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ} أي: في السموات والأرض {لَفَسَدَتَا} كقوله تعالى: { مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }[المؤمنون: 91] وقال ههنا: {فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لو كان فـي السموات والأرض آلهة تصلـح لهم العبـادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبـادة والألوهة التـي لا تصلـح إلا له{لَفَسَدَتا} يقول: لفسد أهل السموات والأرض.{فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} يقول جلّ ثناؤه: فتنزيه لله وتبرئة له مـما يفتري به علـيه هؤلاء الـمشركون به من الكذب. كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{لَوْ كانَ فِـيهِما آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} يسبح نفسه إذا قـيـل علـيه البهتان.
قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا} أي لو كان في السموات والأرضين آلهة غير الله معبودون لفسدتا. قال الكسائي وسيبويه: «إلاّ» بمعنى غير فلما جعلت إلا في موضع غير أعرب اسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: وكلُّ أخٍ مفارقُه أخوهُلَعَمْرُ أبيكَ إلاّ الْفَرْقَدَان وحكى سيبويه: لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا. وقال الفراء: «إلا» هنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلها. وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير؛ لأن أحدهما إن أراد شيئاً والآخر ضده كان أحدهما عاجزاً. وقيل: معنى «لَفَسَدَتَا» أي خربتا وهلك من فيهما بوقوع التنازع بالاختلاف … تابع القراءة
لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة { هُمْ يُنْشِرُونَ } استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا }} { { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ }فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع … تابع القراءة
{ لو كان فيهما } أي السماوات والأرض { آلهة إلا الله } أي غيره { لفسدتا } أي خرجتا عن نظامهما المشاهد، لوجود التمانع بينهم على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق عليه { فسبحان } تنزيه { الله رب } خالق { العرش } الكرسي { عما يصفون } الكفار الله به من الشريك له وغيره .
{أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً} استفهام بمعنى الجحد، أي لم يتخذوا، {مِّنَ ٱلأَرْضِ}، يعني الأصنام من الخشب والحجارة، وهما من الأرض، {هُمْ يُنشِرُونَ}، يُحْيُون الأموات، ولا يستحق الإِلهية إلاّ مَن ْيقدر على الإِحياء والإِيجاد من العدم والإِنعام بأبلغ وجوه النِّعم. {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ}، أي في السماء والأرض، {آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ}، أي غير الله، {لَفَسَدَتَا}، لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام، ثم نزّه نفسه فقال: {فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}، أي عما يصفه به المشركون من الشريك والولد. {لاَ يُسْئَلُ عَمَّا … تابع القراءة
جملة مبينة للإنكار الذي في قوله تعالى { أم اتخذوا آلهة }[الأنبياء: 21] ولذلك فصلت ولم تعطف.وضمير المثنى عائد إلى { السماوات والأرض }[الأنبياء: 19] من قوله تعالى: { وله من في السماوات والأرض }[الأنبياء: 19] أي لو كان في السماوات والأرض آلهة أخرى ولم يكن جميع من فيها مِلكاً لله وعباداً له لفسدت السماوات والأرض واختل نظامهما الذي خُلقتا به.وهذا استدلال على بطلان عقيدة المشركين إذ زعموا أن الله جعل آلهة شركاء له في تدبير الخلق، أي أنه بعد أن خلق السماوات والأرض أقام في الأرض شركاء له، ولذلك كانوا يقولون في التلبية في الحج «لبيكَ لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك تملكه ومَا ملك» وذلك من الضلال المضطرب … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا التقدير عند سيبويه والكسائي «غير الله» فلمّا جعلت إلّا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-وكل أخ مفارقه أخوهلعمر أبيك إلّا الفرقدان
وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلّا زيد لهلكنا، وقال الفراء : إلا هاهنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما، وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا اللَّهُ) : الرَّفْعُ عَلَى أَنْ «إِلَّا» صِفَةً بِمَعْنَى غَيْرِ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا ; لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ إِلَى قَوْلِكَ: لَوْ كَانَ فِيهِمَا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ; أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: مَا جَاءَنِي قَوْمُكَ إِلَّا زَيْدٌ، عَلَى الْبَدَلِ لَكَانَ الْمَعْنَى: جَاءَنِي زَيْدٌ وَحْدَهُ.
وَقِيلَ: يَمْتَنِعُ الْبَدَلُ، لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا إِيجَابٌ ; وَلَا يَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ لِوَجْهَيْنِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ فَاسِدٌ فِي الْمَعْنَى ; وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: لَوْ جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا لَقَتَلْتُهُمْ - كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَتْلَ لِكَوْنِ زَيْدٍ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَوْ نَصَبْتَ فِي الْآيَةِ لَكَانَ الْمَعْنَى إِنَّ فَسَادَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ امْتَنَعَ لِوُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ الْآلِهَةِ، وَفِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ إِلَهٍ مَعَ اللَّهِ.
وَإِذَا رَفَعْتَ عَلَى الْوَصْفِ لَا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا غَيْرُ اللَّهِ لَفَسَدَتَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ آلِهَةً هُنَا نَكِرَةٌ ; وَالْجَمْعُ إِذَا كَانَ نَكِرَةً لَمْ يُسْتَثْنَ مِنْهُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ ; لِأَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ بِحَيْثُ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْتَثْنَى لَوْلَا الِاسْتِثْنَاءُ.
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ