انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأنبياء، الآية 24

21:24 الجزء 17 الحزب 33 الصفحة 323 من المصحف سورة مكية

نص الآية 21:24

أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة الأنبياء (21:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 323 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

بل اتخذوا من دون الله معبودات، قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: هاتوا حجتكم على استحقاقها للعبادة، فهذا الكتاب المنزل علي، والكتب المنزلة على الرسل لا حجة لكم فيها، بل معظم المشركين لا يستندون إلا إلى الجهل والتقليد، فهم معرضون عن قبول الحق.

التفسير الميسر

هل اتخذ هؤلاء المشركون مِن غير الله آلهة تنفع وتضر وتحيي وتميت؟ قل - أيها الرسول - لهم: هاتوا ما لديكم من البرهان على ما اتخذتموه آلهة، فليس في القرآن الذي جئتُ به ولا في الكتب السابقة دليل على ما ذهبتم إليه، وما أشركوا إلا جهلا وتقليدًا، فهم معرضون عن الحق منكرون له.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 24 إلى 25

يقول تعالى: {أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً قُلْ} يا محمد: {هَاتُواْ بُرْهَـٰنَكُمْ} أي: دليلكم على ما تقولون، {هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ} يعني: القرآن، {وَذِكْرُ مَن قَبْلِى} يعني: الكتب المتقدمة، على خلاف ما تقولونه وتزعمون، فكل كتاب أنزل على كل نبي أرسل ناطق بأنه لا إله إلا الله، ولكن أنتم أيها المشركون لا تعلمون الحق، فأنتم معرضون عنه، ولهذا قال: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِىۤ إِلَيْهِ أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ} كما قال: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ءَالِهَةً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أتـخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة تنفع وتضرّ وتـخـلق وتـحيـي وتـميت؟ قل يا مـحمد لهم: هاتوا برهانكم يعنـي حجتكم يقول: هاتوا إن كنتـم تزعمون أنكم مـحقون فـي قـيـلكم ذلك حجة ودلـيلاً علـى صدقكم. كما: حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:{قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ} يقول: هاتوا بـينتكم علـى ما تقولون. وقوله: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} يقول: هذا الذي جئتكم به من عند الله من القرآن والتنزيـل،{ ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} يقول: خبر من معي مـما لهم من ثواب الله علـى إيـمانهم به وطاعتهم إياه وما علـيهم من عقاب الله علـى معصيتهم إياه وكفرهم به.{ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِـي} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 24

قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا} أي لو كان في السموات والأرضين آلهة غير الله معبودون لفسدتا. قال الكسائي وسيبويه: «إلاّ» بمعنى غير فلما جعلت إلا في موضع غير أعرب اسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: وكلُّ أخٍ مفارقُه أخوهُلَعَمْرُ أبيكَ إلاّ الْفَرْقَدَان وحكى سيبويه: لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا. وقال الفراء: «إلا» هنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلها. وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير؛ لأن أحدهما إن أراد شيئاً والآخر ضده كان أحدهما عاجزاً. وقيل: معنى «لَفَسَدَتَا» أي خربتا وهلك من فيهما بوقوع التنازع بالاختلاف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 21 إلى 25

لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة { هُمْ يُنْشِرُونَ } استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا }} { { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ }فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أم اتخذوا من دونه } تعالى أي سواه { آلهة } فيه استفهام توبيخ { قل هاتوا برهانكم } على ذلك ولا سبيل إليه { هذا ذكر من معي } أمتي وهو القرآن { وذكر من قبلي } من الأمم وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله ليس في واحد منها أن مع الله إلهاً مما قالوا، تعالى عن ذلك { بل أكثرهم لا يعلمون الحق } توحيد الله { فهم معرضون } عن النظر الموصل إليه .

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 24

{أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً} استفهام بمعنى الجحد، أي لم يتخذوا، {مِّنَ ٱلأَرْضِ}، يعني الأصنام من الخشب والحجارة، وهما من الأرض، {هُمْ يُنشِرُونَ}، يُحْيُون الأموات، ولا يستحق الإِلهية إلاّ مَن ْيقدر على الإِحياء والإِيجاد من العدم والإِنعام بأبلغ وجوه النِّعم. {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ}، أي في السماء والأرض، {آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ}، أي غير الله، {لَفَسَدَتَا}، لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام، ثم نزّه نفسه فقال: {فَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}، أي عما يصفه به المشركون من الشريك والولد. {لاَ يُسْئَلُ عَمَّا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة {أم اتخذوا من دونه آلهة} تأكيد لجملة { أم اتخذوا آلهة من الأرض }[الأنبياء: 21]. أُكد ذلك الإضراب الانتقالي بمثله استعظاماً لِفظاعته وليُبنَى عليه استدلالٌ آخر كما بُني على نظيره السابق؛ فإن الأول بني عليه دليلُ استحالةٍ من طريق العقل، وهذا بني عليه دليل بطلان بشهادة الشرائع سابِقِها ولاحقها، فلقن الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: {هاتوا برهانكم} أي، هاتوا دليلاً على أنّ لله شركاء من شواهد الشرائع والرسل.والبرهان: الحجة الواضحة. وتقدم في قوله تعالى: { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم }في سورة النساء (174).والإشارة في قوله تعالى {هذا ذكر من معي} إلى مقدّر في الذهن يفسره الخبر … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 24

قوله تعالى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين} أي: لم نخلق ذلك عبثاً، إِنما خلقناهما دلالة على قدرتنا ووحدانيَّتِنا ليعتبر الناس بخَلْقه، فيعلموا أن العبادة لا تصلح إِلا لخالقه، لنجازيَ أولياءنا، ونعذِّبَ أعداءنا. قوله تعالى: {لو أردنا أن نَتَّخذ لهواً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المشركين لما قالوا: الملائكة بنات الله والآلهة بناته، نزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن نصارى نجران قالوا: إِن عيسى ابن الله، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد باللهو ثلاثة أقوال. أحدها: الولد، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال السدي. قال الزجاج: المعنى: لو أردنا أن نتخذ … تابع القراءة

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 24 من سورة الأنبياء (الصفحة 323 من المصحف).

  • الظلم سبب في الهلاك على مستوى الأفراد والجماعات.
  • ما خلق الله شيئًا عبثًا؛ لأنه سبحانه مُنَزَّه عن العبث.
  • غلبة الحق، ودحر الباطل سُنَّة إلهية.
  • إبطال عقيدة الشرك بدليل التَّمَانُع.

معاني كلمات الآية 24 من سورة الأنبياء

ذِكْرُ مَن مَّعِيَ
القُرْآنُ.
وَذِكْرُ مَن قَبْلِي
الكُتُبُ السَّابِقَةُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ذكر من معي أي خبر من معي على ديني بما للمطيعوعلى العاصي وذكر من قبلي يعني الكتب المنزلة والمعنى انظروا هل تجدون في شيء منها ان الله امرنا باتخاذ اله سواه

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة الأنبياء

إعراب القرآن للنحاس

وحكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر وطلحة قرأ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي فزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ ومما هو معي، وذكر ممّن قبلي، وقال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. وروي عن الحسن أنه قرأ: الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ بالرفع بمعنى هو الحقّ وهذا الحقّ.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْإِضَافَةِ.

وَقُرِئَ بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنْ تَكُونَ «مَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالْمَصْدَرِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِقَامَةِ الْمَصْدَرِ مَقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.

وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَالتَّقْدِيرُ: هَذَا ذِكْرٌ مِنْ كِتَابٍ مَعِي، وَمِنْ كِتَابٍ قَبْلِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْحَقَّ) : الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ بِالْفِعْلِ قَبْلَهُ.

وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ مُبْتَدَأٍ.

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزخرف 43:45

    وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ

  • النحل 16:36

    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • لقمان 31:25

    وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • الشورى 42:9

    أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • النحل 16:101

    وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • الكهف 18:15

    هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنٍۭ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا

  • الزمر 39:29

    ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

  • النمل 27:61

    أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة الأنبياء

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ