انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 36

16:36 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 271 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:36

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ۝٣٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 36 من سورة النحل (16:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 271 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 36 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 36

المختصر في التفسير

ولقد بعثنا في كل أمة سابقة رسولًا يأمر أمته بأن يعبدوا الله وحده، ويتركوا عبادة غيره من الأصنام والشياطين وغيرهم، فكان منهم من وفقه الله فآمن به، واتبع ما جاء به رسوله، وكان منهم من كفر بالله وعصى رسوله فلم يوفقه، فوجبت عليه الضلالة، فسيروا في الأرض لتروا بأعينكم كيف كان مصير المكذبين بعدما حل بهم من عذاب وهلاك.

التفسير الميسر

ولقد بعثنا في كل أمة سبقَتْ رسولا آمرًا لهم بعبادة الله وطاعته وحده وتَرْكِ عبادة غيره من الشياطين والأوثان والأموات وغير ذلك مما يتخذ من دون الله وليًا، فكان منهم مَن هدى الله، فاتبع المرسلين، ومنهم المعاند الذي اتبع سبيل الغيِّ، فوجبت عليه الضلالة، فلم يوفقه الله. فامشوا في الأرض، وأبصروا بأعينكم كيف كان مآل هؤلاء المكذبين، وماذا حلَّ بهم مِن دمار; لتعتبروا؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 35 إلى 37

يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الإشراك، واعتذارهم محتجين بالقدر بقولهم: {لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلاۤ ءَابَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ} أي: من البحائر والسوائب والوصائل، وغير ذلك مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم ما لم ينزل به سلطاناً، ومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهاً لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة، ولما مكننا منه، قال الله تعالى راداً عليهم شبهتهم: {فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ} أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه لم ينكره عليكم، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي، وبعث … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولقد بعثنا أيها الناس فـي كلّ أمة سلفت قبلكم رسولاً كما بعثنا فـيكم بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له وأفردوا له الطاعة وأخـلصوا له العبـادة، {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} يقول: وابعدوا من الشيطان، واحذروا أن يغويكم ويصدّكم عن سبـيـل الله فتضلوا. {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} يقول: فمـمن بعثنا فـيهم رسلنا من هدى الله، فوفَّقه لتصديق رسله والقبول منها والإيـمان بـالله والعمل بطاعته، ففـاز وأفلـح ونـجا من عذاب الله {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَـيْهِ الضَّلالَةُ} يقول: ومـمن بعثنا رسلنا إلـيه من الأمـم آخرون حقَّت علـيهم الضلالة، فجاروا عن قصد السبـيـل، فكفروا بـالله وكذّبوا رسله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} أي بأن ٱعبدوا الله ووحدّوه. {وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّاغُوتَ} أي اتركوا كلّ معبود دون الله كالشيطان والكاهن والصنم، وكل من دعا إلى الضلال. {فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ} أي أرشده إلى دينه وعبادته. {وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلالَةُ} أي بالقضاء السابق عليه حتى مات على كفره، وهذا يردّ على القدرية؛ لأنهم زعموا أن الله هدى الناس كلّهم ووفقهم للهدى، والله تعالى يقول: «فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلاَلَةُ» وقد تقدم هذا في غير موضع. {فَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي فسيروا معتبرين في الأرض. {فَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} أي كيف صار آخر أمرهم إلى الخراب والعذاب والهلاك.

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 37

يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، { فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ } فاتبعوا المرسلين علما وعملا { وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ } فاتبع سبيل الغي. { فَسِيرُوا فِي الأرْضِ } بأبدانكم وقلوبكم { فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك. { إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ } وتبذل جهدك في ذلك { فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ } ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، { وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.

تفسير الجلالين

{ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً } كما بعثناك في هؤلاء { أن } بأن { اعبدوا الله } وحدوه { واجتنبوا الطاغوت } الأوثان أن تعبدوها { فمنهم من هدى الله } فآمن { ومنهم من حقت } وجَبَتْ { عليه الضلالة } في علم الله فلم يؤمن { فسيروا } يا كفار مكة { في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين } رسلهم من الهلاك .

تفسير البغوي الآيات 33 إلى 36

قوله عزّ وجلّ: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلـٰئِكَةُ}، لقبض أرواحهم، {أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ}، يعني: يوم القيامة، وقيل: العذاب. {كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، أي: كفروا، {وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ} بتعذيبه إيّاهم، {وَلـٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ}، عقوبات كفرهم وأعمالهم الخبيثة، {وَحَاقَ بِهِم}، نزل بهم، {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ}. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلاۤ ءَابَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَىْءٍ}، يعني … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { كذلك فعل الذين من قبلهم }[سورة النحل: 35]. وهو تكملة لإبطال شبهة المشركين إبطالاً بطريقة التفصيل بعد الإجمال لزيادة تقرير الحجّة، فقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة} بيان لمضمون جملة { فهل على الرسل إلا البلاغ المبين }[النحل: 35]. وجملة فمنهم من هدى الله إلى آخرها بيان لمضمون جملة {كذلك فعل الذين من قبلهم}. والمعنى: أن الله بيّن للأمم على ألسنة الرسل ــــ عليهم السلام ــــ أنّه يأمرهم بعبادته واجتناب عبادة الأصنام؛ فمن كل أمّة أقوام هداهم الله فصدّقوا وآمنوا، ومنهم أقوام تمكّنت منهم الضلالة فهلكوا. ومن سار في الأرض رأى دلائل استئصالهم. و{أن} تفسيرية لجملة {بعثنا} لأنّ البعث … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُواْ ٱلْطَّاغُوتَ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه بعث في كل أمة رسولاً بعبادة الله وحده، واجتناب عبادة ما سواه. وهذا هو معنى "لا إله إلا الله"، لأنها مركبة من نفي وإثبات، فنفيها هو خلع جميع المعبودات غير الله تعالى في جميع أنواع العبادات، وإثباتها هو إفراده جل وعلا بجميع أنواع العبادات بإخلاص، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم صلوات الله وسلامه. وأوضح هذا المعنى كثيراً في القرآن عن طريق العموم والخصوص. فمن النصوص الدالة عليه مع عمومها قاله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 35 إلى 37

قوله تعالى: {وقال الذين أشركوا} يعني: كفار مكة {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء} يعني: الأصنام أي لو شاء ما أشركنا ولا حرَّمنا من دونه من شيء من البَحِيرَة، والسائبة، والوصيلة، والحَامِ، والحرث، وذلك أنه لما نزل { وماتشاؤون إِلاّ أن يشاء الله }[الدهر:30] قالوا هذا، على سبيل الاستهزاء، لا على سبيل الاعتقاد، وقيل: معنى كلامهم: لو لم يأمرنا بهذا ويُرِدْهُ منّا، لم نأته. قوله تعالى: {كذلك فعل الذين من قبلهم} أي: من تكذيب الرسل وتحريم ما أحل الله، {فهل على الرسل إِلاَّ البلاغ المبين} يعني: ليس عليهم إِلاّ التبليغ، فأما الهداية، فهي إِلى الله تعالى، وبيَّن ذلك بقوله: {ولقد بعثنا في كل أمة … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35 إلى 42 من سورة النحل (الصفحة 271 من المصحف).

  • العاقل من يعتبر ويتعظ بما حل بالضالين المكذبين كيف آل أمرهم إلى الدمار والخراب والعذاب والهلاك.
  • الحكمة من البعث والمعاد إظهار الله الحقَّ فيما يختلف فيه الناس من أمر البعث وكل شيء.
  • فضيلة الصّبر والتّوكل: أما الصّبر: فلما فيه من قهر النّفس، وأما التّوكل: فلأن فيه الثقة بالله تعالى والتعلق به.
  • جزاء المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم وصبروا على الأذى وتوكّلوا على ربّهم، هو الموطن الأفضل، والمنزلة الحسنة، والعيشة الرّضية، والرّزق الطّيّب الوفير، والنّصر على الأعداء، والسّيادة على البلاد والعباد.

معاني كلمات الآية 36 من سورة النحل

الطَّاغُوتَ
مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الطاغوت الشيطانوحقت وجبت في سابق علم الله

جذور كلمات الآية 36

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 36 من سورة النحل

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنِ اُعْبُدُوا) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «أَنْ» بِمَعْنَى أَيْ. وَأَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.

(مَنْ هَدَى) : مَنْ: نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهَا الْخَبَرُ.

آيات ذات صلة بالآية 36

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنبياء 21:25

    وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ

  • الزخرف 43:45

    وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النمل 27:69

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

  • آل عمران 3:137

    قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • الروم 30:42

    قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ

  • الزخرف 43:25

    فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • الصافات 37:73

    فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ

  • نوح 71:3

    أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ