نص الآية 21:37
خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ٣٧
خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلٍ سَأُو۟رِيكُمْ ءَايَٰتِى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ٣٧
الآية 37 من سورة الأنبياء (21:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 325 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
طُبِع الإنسان على العجلة، فهو يستعجل الأشياء قبل وقوعها، ومن ذلك استعجال المشركين للعذاب، سأريكم- أيها المستعجلون لعذابي - ما استعجلتموه منه، فلا تطلبوا تعجيله.
خُلق الإنسان عجولا يبادر الأشياء ويستعجل وقوعها. وقد استعجلت قريش العذاب واستبطأته، فأنذرهم الله بأنه سيريهم ما يستعجلونه من العذاب، فلا يسألوا الله تعجيله وسرعته.
يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: {وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} يعني: كفار قريش؛ كأبي جهل وأشباهه، {إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً} أي: يستهزئون بك، وينتقصونك، يقولون: {أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} يعنون: أهذا الذي يسب آلهتكم، ويسفه أحلامكم؟ قال تعالى: {وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَـٰفِرُونَ} أي: وهم كافرون بالله، ومع هذا يستهزئون برسول الله؛ كما قال في الآية الأخرى: { وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهَـٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{خُـلِقَ الإنْسانُ} يعنـي آدم{مِنْ عَجَلٍ}. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: من عَجَل فـي بنـيته وخـلقته كان من العجلة، وعلـى العجلة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يـمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد فـي قوله:{خُـلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ} قال: لـما نفخ فـيه الروح فـي ركبتـيه ذهب لـينهض، فقال الله:{خُـلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ}. حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، قال: لـما نُفخ فـيه يعنـي فـي آدم الروح، فدخـل فـي رأسه عطس، فقالت الـملائكة: قل الـحمد لله فقال: الـحمد لله. فقال الله له: رحمك ربك فلـما دخـل الروح فـي عينـيه نظر … تابع القراءة
قوله تعالى: {خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} أي رُكِّب على العَجَلة فخلق عَجُولاً؛ كما قال الله تعالى: { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ }[الروم: 54] أي خلق الإنسان ضعيفاً. ويقال: خلق الإنسان من الشر أي شريراً إذا بالغت في وصفه به. ويقال: إنما أنت ذهاب ومجيء. أي ذاهب جائي. أي طبع الإنسان العجلة، فيستعجل كثيراً من الأشياء وإن كانت مضرة. ثم قيل: المراد بالإنسان آدم عليه السلام. قال سعيد بن جبير والسدي: لما دخل الروح في عيني آدم عليه السلام نظر في ثمار الجنة، فلما دخل جوفه اشتهى الطعام، فوثب من قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة. فذلك قوله: {خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ}. وقيل … تابع القراءة
وهذا من شدة كفرهم، فإن المشركين إذا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، استهزأوا به وقالوا: { أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ }أي: هذا المحتقر بزعمهم، الذي يسب آلهتكم ويذمها، ويقع فيها، أي: فلا تبالوا به، ولا تحتفلوا به. هذا استهزاؤهم واحتقارهم له، بما هو من كماله، فإنه الأكمل الأفضل الذي من فضائله ومكارمه، إخلاص العبادة لله، وذم كل ما يعبد من دونه وتنقصه، وذكر محله ومكانته، ولكن محل الازدراء والاستهزاء، هؤلاء الكفار، الذين جمعوا كل خلق ذميم، ولو لم يكن إلا كفرهم بالرب وجحدهم لرسله فصاروا بذلك، من أخس الخلق وأرذلهم، ومع هذا، فذكرهم للرحمن، الذي هو أعلى حالاتهم، كافرون بها، لأنهم لا … تابع القراءة
ونزل في استعجالهم العذاب { خلق الإنسان من عجل } أي أنه لكثرة عجله في أحواله كأنه خلق منه { سأريكم آياتي } مواعيدي بالعذاب { فلا تستعجلون } فيه فأراهم القتل ببدر .
قوله عز وجل: {خُلِقَ ٱلإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} اختلفوا فيه، فقال قوم: معناه أن بنيته وخلقته من العَجَلةِ وعليها طبعُ، كما قال تعالى: { وَكَانَ ٱلإِنسَـٰنُ عَجُولاً }[الإِسراء: 11]. قال سعيد بن جبير والسدي: لما دخلت الروح في رأس آدم وعينه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخلت في جوفه اشتهىٰ الطعام، فوثب قائماً قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلاً إلى ثمار الجنة، فوقعَ فقيل: "خلق الإِنسان من عجل" والمراد بالإِنسان آدم وأورث أولاده العجلة، والعرب تقول للذي يكثر في الشيء: خلقت منه، كما تقول العرب: خلقت من لعب، وخلقت من غضب، تريد المبالغة في وصفه بذلك، يدل على هذا قوله تعالىٰ: {وَكَانَ ٱلإِنسَـٰنُ عَجُولاً} … تابع القراءة
جملة {خُلِق الإنسان من عَجَل} معترضة بين جملة { وإذا رآك الذين كفروا }[الأنبياء: 36] وبين جملة {سأُريكم آياتي}، جعلت مقدمة لجملة {سَأُريكم آياتي}. أمّا جملة {سَأُريكم آياتي} فهي معترضة بين جملة { وإذا رآك الذين كفروا إن يتخِذونك إلاّ هزُؤاً }[الأنبياء: 36] وبين جملة { ويقولون متى هذا الوعد }[الأنبياء: 38]، لأن قوله تعالى: { وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزؤاً }[الأنبياء: 36] يثير في نفوس المسلمين تساؤلاً عن مدى إمهال المشركين، فكان قوله تعالى: {سأريكم آياتي فلا تستعجلون} استئنافاً بيانياً جاء معترضاً بين الجُمل التي تحكي أقوال المشركين وما تفرع عليها. فالخطاب إلى المسلمين الذين كانوا … تابع القراءة
قد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يذكر بعض العلماء في الآية قولاً ويكون في نفس الآية قرينة تدل على خلاف ذلك القول. فإذا علمت ذلك فاعلم ـ أن في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {مِنْ عَجَلٍ} فيه للعلماء قولان معروفان، وفي نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة أحدهما. أما القول الذي دلت القرينة المذكورة على عدم صحته: فهو قول من قال: العجل الطين وهي لغة حميرية. كما قال شاعرهم: البيع في الصخرة الصماء منبته والنخل ينبت بين الماء والعَجَل يعني: بين الماء والطين. وعلى هذا القول فمعنى الآية: خلق الإنسان من طين، كقوله تعالى { أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً }[الإسراء … تابع القراءة
قوله تعالى: {خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَلٍ} وقرأ أبو رزين العُقيلي، ومجاهد، والضحاك: «خَلَقَ الإنسانَ» بفتح الخاء واللام ونصب النون. وهذه الآية نزلت حين استعجلت قريش بالعذاب. وفي المراد بالإِنسان هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: النضر بن الحارث، وهو الذي قال: { اللهم إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك... }الآية [الانفال: 32]، رواه عطاء عن ابن عباس. والثاني: آدم عليه السلام، قاله سعيد بن جبير، والسدي في آخرين. والثالث: أنه اسم جنس، قاله علي بن أحمد النيسابوري؛ فعلى هذا يدخل النضر ابن الحارث وغيره في هذا وإِن كانت الآية نزلت فيه. فأمَّا من قال: أُرِيدَ به آدم، ففي معنى الكلام قولان. أحدهما: أنه خُلق عجولاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 44 من سورة الأنبياء (الصفحة 325 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من عجل أي خلق عجولا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ عَجَلٍ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِخُلِقَ عَلَى الْمَجَازِ، كَمَا تَقُولُ: خُلِقَ مِنْ طِينٍ.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ ; أَيْ عَجِلًا. وَجَوَابُ «لَوْ» مَحْذُوفٌ. وَ «حِينَ» مَفْعُولٌ بِهِ لَا ظَرْفَ، وَ «بَغْتَةً» : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَيَدْعُ ٱلْإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلْخَيْرِ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ عَجُولًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ كَٱلْفَخَّارِ