نص الآية 21:71
وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ ٧١
وَنَجَّيْنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ ٧١
الآية 71 من سورة الأنبياء (21:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 327 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنقذناه وأنقذنا لوطًا، وأخرجناهما إلى أرض الشام التي باركنا فيها؛ بما بعثنا فيها من الأنبياء، وبما بثثناه فيها للمخلوقات من الخيرات.
ونجينا إبراهيم ولوطًا الذي آمن به من «العراق» ، وأخرجناهما إلى أرض «الشام» التي باركنا فيها بكثرة الخيرات، وفيها أكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
يقول تعالى مخبراً عن إبراهيم: أنه سلمه الله من نار قومه، وأخرجه من بين أظهرهم مهاجراً إلى بلاد الشام، إلى الأرض المقدسة منها. كما قال الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: {إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ} قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تحت الصخرة، وكذا قال أبو العالية أيضاً. وقال قتادة: كان بأرض العراق، فأنجاه الله إلى الشام، وكان يقال للشام: عماد دار الهجرة، وما نقص من الأراضي زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها ينزل عيسى بن مريم عليه السلام، وبها يهلك المسيح الدجال. وقال كعب الأحبار في قوله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ونـجينا إبراهيـم ولوطا من أعدائهما نـمرودٍ وقومِهِ من أرض العراق، {إلـى الأرْضِ التـي بـارَكْنا فِـيها للْعالَـمِينَ} وهي أرض الشأم، فـارق صلوات الله علـيه قومه ودينهم وهاجر إلـى الشأم. وهذه القصة التـي قصّ الله من نبأ إبراهيـم وقومه تذكير منه بها قوم مـحمد صلى الله عليه وسلم من قريش أنهم قد سلكوا فـي عبـادتهم الأوثان، وأذاهم مـحمداً علـى نهيه عن عبـادتها، ودعائهم إلـى عبـادة الله مخـلصين له الدين، مسلك أعداء أبـيهم إبراهيـم ومخالفتهم دينه، وأن مـحمداً فـي براءته من عبـادتها وإخلاصه العبـادة لله، وفـي دعائهم إلـى البراءة من الأصنام، وفـي الصبر علـى ما يـلقـى منهم فـي ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً} أي أراد نمروذ وأصحابه أن يمكروا به {فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ} أي في أعمالهم، ورددنا مكرهم عليهم بتسليط أضعف خلقنا. قال ابن عباس: سلط الله عليهم أضعف خلقه البعوض، فما برح نمروذ حتى رأى عظام أصحابه وخيله تلوح، أكلت لحومهم وشربت دماءهم، ووقعت واحدة في منخره فلم تزل تأكل إلى أن وصلت دماغه، وكان أكرم الناس عليه الذي يضرب رأسه بمرزبة من حديد. فأقام بهذا نحواً من أربعمائة سنة. قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} يريد نجينا إبراهيم ولوطاً إلى الأرض أرض الشام وكانا بالعراق، وكان (إبراهيم) عليه السلام … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ ونجيناه ولوطاً } ابن أخيه هاران من العراق { إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } بكثرة الأنهار والأشجار وهي الشام نزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالمؤتفكة وبينهما يوم .
قوله عز وجل:{وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ}، قيل: معناه أنهم خسروا السعي والنفقة ولم يحصل لهم مرادهم. وقيل: معناه إن الله عزّ وجلّ أرسل على نمرود وقومه البعوض فأكلت لحومهم وشربت دماءهم، ودخلت واحدة في دماغه فأهلكته. قوله عز وجل: {وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطاً}، من نمرود وقومه من أرض العراق، {إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ}، يعني الشام بارك الله فيها بالخصب وكثرة الأشجار والثمار والأنهار، ومنها بعث أكثر الأنبياء. وقال أبي بن كعب: سماها مباركة لأنه ما من ماء عذب إلا وينبع أصله من تحت الصخرة التي هي ببيت المقدس. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي … تابع القراءة
هذه نجاة ثانية بعد نجاته من ضر النار، هي نجاته من الحلول بين قوم عدّو له كافرين بربّه وربهم، وهي نجاة من دار الشرك وفساد الاعتقاد. وتلك بأن سهل الله له المهاجرة من بلاد (الكلدان) إلى أرض (فلسطين) وهي بلاد (كنعان). وهجرة إبراهيم هي أول هجرة في الأرض لأجل الدين. واستصحب إبراهيم معه لوطاً ابنَ أخيه (هَاران) لأنه آمن بما جاء به إبراهيم. وكانت سارة امرأةُ إبراهيم معهما، وقد فهمت معيتها من أن المرء لا يهاجر إلا ومعه امرأته. وانتصب {لوطاً} على المفعول معه لا على المفعول به لأن لوطاً لم يكن مهدداً من الأعداء لذاته فيتعلّقَ به فعل الإنجاء. وضمن {نجيْناه}معنى الإخراج فعدّي بحرف (إلى). والأرض: هي أرض … تابع القراءة
الضمير في قوله: {وَنَجَّيْنَاهُ} عائد إلى إبراهيم. قال أبو حيان في البحر المحيط: وضمن قوله {وَنَجَّيْنَاهُ} معنى أخرجناه بنجاتنا إلى الأرض. ولذلك تعدى "نجَّيناه" بإلى. ويحتمل أن يكون "إلى" متعلقاً بمحذوف. أي منتهياً إلى الأرض، فيكون في موضع الحال. ولا تضمين في "ونجَّيناه" على هذا. والأرض التي خرجا منها: هي كوثى من أرض العراق، والأرض التي خرجا إليها: هي أرض الشام ا هـ منه. وهذه الآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط من أرض العراق إلى الشام فراراً بدينهما. وقد أشار تعالى إلى ذلك في غير هذا الموضع. كقوله في "العنكبوت" { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ }[العنكبوت … تابع القراءة
قوله تعالى: {وانصروا آلهتكم} أي: بتحريقه، لأنه يَعيبها {إِن كنتم فاعلين} أي: ناصريها. الإِشارة إِلى القصة ذكر أهل التفسير أنهم حبسوا إِبراهيم عليه السلام في بيت ثم بنَوا له حَيْراً طول جداره ستون ذراعاً إِلى سفح جبل منيف، ونادى منادي الملك: أيها الناس احتطبوا لإِبراهيم، ولا يتخلفنَّ عن ذلك صغير ولا كبير، فمن تخلَّف أُلقي في تلك النار، ففعلوا ذلك أربعين ليلة، حتى إِن كانت المرأة لتقول: إِن ظفرتُ بكذا لأحتطبنَّ لنار إِبراهيم، حتى إِذا كان الحطب يساوي رأس الجدار سدوا أبواب الحَيْر وقذفوا فيه النار، فارتفع لهبها، حتى إِن كان الطائر ليمرُّ بها فيحترق من شدة حرِّها، ثم بنَوا بنياناً شامخاً، وبنَوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 58 إلى 72 من سورة الأنبياء (الصفحة 327 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
التي باركنا فيها بالثمار والانهار وهي ارض الشام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً عطف على الهاء. إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لأن الأرض مؤنّثة، فأما قول الشاعر: [المتقارب] ٣٠٢-فلا مزنة ودقت ودقهاولا أرض أبقل إبقالها
فرواه أبو حاتم
«ولا أرض أبقلت إبقالها»
. كره تذكير الأرض. قال أبو جعفر:
وما في هذا ما ينكر لأنه تأنيث حقيقي. قال محمد بن يزيد: لو قلت: هدم دارك لجاز، والكوفيون يقولون: يجوز التذكير لأنه لا علاقة فيه للتأنيث.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِۦٓ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَٰلِمِينَ