نص الآية 21:72
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ ٧٢
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ ٧٢
الآية 72 من سورة الأنبياء (21:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 327 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووهبنا له إسحاق حين دعا ربه أن يرزقه ولدًا، ووهبنا له يعقوب زيادة، وكلٌّ من إبراهيم وابنيه إسحاق ويعقوب صَيَّرناهم صالحين مطيعين لله.
وأنعم الله على إبراهيم، فوهب له ابنه إسحاق حين دعاه، ووهب له من إسحاق يعقوب زيادة على ذلك، وكلٌّ من إبراهيم وإسحاق ويعقوب جعله الله صالحًا مطيعًا له.
يقول تعالى مخبراً عن إبراهيم: أنه سلمه الله من نار قومه، وأخرجه من بين أظهرهم مهاجراً إلى بلاد الشام، إلى الأرض المقدسة منها. كما قال الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أبي بن كعب في قوله: {إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ} قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تحت الصخرة، وكذا قال أبو العالية أيضاً. وقال قتادة: كان بأرض العراق، فأنجاه الله إلى الشام، وكان يقال للشام: عماد دار الهجرة، وما نقص من الأراضي زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها ينزل عيسى بن مريم عليه السلام، وبها يهلك المسيح الدجال. وقال كعب الأحبار في قوله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ووهبنا لإبراهيـم إسحاق ولداً ويعقوب ولد ولده، نافلةً له. واختلف أهل التأويـل في المعنيّ بقوله:{نافِلَةً} فقال بعضهم: عُنـي به يعقوب خاصة. ذكر من قال ذلك: حدثني مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله:{ وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً } يقول: ووهبنا له إسحاق ولدا، ويعقوب ابْنَ ابنٍ نافلة. حدثنا بِشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: {وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً} والنافلة: ابن ابنه يعقوب. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ وَيَعْقُوبَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً} أي أراد نمروذ وأصحابه أن يمكروا به {فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَخْسَرِينَ} أي في أعمالهم، ورددنا مكرهم عليهم بتسليط أضعف خلقنا. قال ابن عباس: سلط الله عليهم أضعف خلقه البعوض، فما برح نمروذ حتى رأى عظام أصحابه وخيله تلوح، أكلت لحومهم وشربت دماءهم، ووقعت واحدة في منخره فلم تزل تأكل إلى أن وصلت دماغه، وكان أكرم الناس عليه الذي يضرب رأسه بمرزبة من حديد. فأقام بهذا نحواً من أربعمائة سنة. قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} يريد نجينا إبراهيم ولوطاً إلى الأرض أرض الشام وكانا بالعراق، وكان (إبراهيم) عليه السلام … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } إلى آخر هذه القصة. وهو قوله: { وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين } لما ذكر تعالى موسى ومحمدا صلى الله عليهما وسلم، وكتابيهما قال: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ } أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوت السماوات والأرض، وأعطاه من الرشد، الذي كمل به نفسه، ودعا الناس إليه، ما لم يؤته أحدا من العالمين، غير محمد، وأضاف الرشد إليه، لكونه رشدا، بحسب حاله، وعلو مرتبته، وإلا فكل مؤمن، له من الرشد، بحسب ما معه من الإيمان. { وَكُنَّا بِهِ … تابع القراءة
{ ووهبنا له } أي لإبراهيم وكان سأل ولداً كما ذكر في الصافات { إسحاق ويعقوب نافلة } أي زيادة على المسؤول أو هو ولد الولد { وكلاً } أي هو وولداه { جعلنا صالحين } أنبياء .
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً}، قال مجاهد وعطاء: معنى النافلة العطية وهما جميعاً من عطاء الله نافلة يعني عطاء، قال الحسن والضحاك: فضلاً. وعن ابن عباس وأُبّي بن كعب وأبي زيد وقتادة رضي الله عنهم: النافلة هو يعقوب لأن الله عزّ وجلّ أعطاه إسحاق بدعائه حيث قال: { هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ }[الصافات: 100]، وزاد يعقوب [ولد الولد]، والنافلة الزيادة، {وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَـٰلِحِينَ}، يعني: إبراهيم وإسحاق ويعقوب. {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً}، يُقتدى بهم في الخير، {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}، يدعون الناس إلى ديننا، {وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ}، العمل بالشرائع، {وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ}، يعني المحافظة عليها، {وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَـوٰةِ}، إعطاءها، {وَكَانُواْ لَنَا عَـٰبِدِينَ}، موحدين.
هذه نجاة ثانية بعد نجاته من ضر النار، هي نجاته من الحلول بين قوم عدّو له كافرين بربّه وربهم، وهي نجاة من دار الشرك وفساد الاعتقاد. وتلك بأن سهل الله له المهاجرة من بلاد (الكلدان) إلى أرض (فلسطين) وهي بلاد (كنعان). وهجرة إبراهيم هي أول هجرة في الأرض لأجل الدين. واستصحب إبراهيم معه لوطاً ابنَ أخيه (هَاران) لأنه آمن بما جاء به إبراهيم. وكانت سارة امرأةُ إبراهيم معهما، وقد فهمت معيتها من أن المرء لا يهاجر إلا ومعه امرأته. وانتصب {لوطاً} على المفعول معه لا على المفعول به لأن لوطاً لم يكن مهدداً من الأعداء لذاته فيتعلّقَ به فعل الإنجاء. وضمن {نجيْناه}معنى الإخراج فعدّي بحرف (إلى). والأرض: هي أرض … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه وهب لإبراهيم ابنه إسحاق، وابن ابنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وأنه جعل الجميع صالحين. وقد أوضح البشارة بهما في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: { وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } [هود: 71]، وقوله: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }[الصافات: 112]. وقد أشار تعالى في سورة "مريم" إلى أنه لما هجر الوطن والأقارب عوضه الله من ذلك قرة العين بالذرية الصالحة، وذلك في قوله: { فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وانصروا آلهتكم} أي: بتحريقه، لأنه يَعيبها {إِن كنتم فاعلين} أي: ناصريها. الإِشارة إِلى القصة ذكر أهل التفسير أنهم حبسوا إِبراهيم عليه السلام في بيت ثم بنَوا له حَيْراً طول جداره ستون ذراعاً إِلى سفح جبل منيف، ونادى منادي الملك: أيها الناس احتطبوا لإِبراهيم، ولا يتخلفنَّ عن ذلك صغير ولا كبير، فمن تخلَّف أُلقي في تلك النار، ففعلوا ذلك أربعين ليلة، حتى إِن كانت المرأة لتقول: إِن ظفرتُ بكذا لأحتطبنَّ لنار إِبراهيم، حتى إِذا كان الحطب يساوي رأس الجدار سدوا أبواب الحَيْر وقذفوا فيه النار، فارتفع لهبها، حتى إِن كان الطائر ليمرُّ بها فيحترق من شدة حرِّها، ثم بنَوا بنياناً شامخاً، وبنَوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 58 إلى 72 من سورة الأنبياء (الصفحة 327 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
نافلة زيادة وهذه الزيادة هي يعقوب لانه سال واحدا فاعطي اثنين
نَافِلَةً: انظر أول الأنفال.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَافِلَةً) : حَالٌ مِنْ يَعْقُوبَ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى «وَهَبْنَا».
وَ (كُلًّا) : الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ «جَعَلْنَا».
(وَإِقَامَ الصَّلَاةِ) : الْأَصْلُ فِيهِ: إِقَامَةَ، وَهِيَ عِوَضٌ مِنْ حَذْفِ إِحْدَى الْأَلِفَيْنِ، وَجَعَلَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ.
وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ
رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ