وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٢٣
التفسير: المختصر في التفسير
وإنا لنحن نحيي الموتى بخلقهم من العدم وببعثهم بعد الموت، ونميت الأحياء إذا استوفوا آجالهم، ونحن الباقون الذين نرث الأرض ومن عليها.
الْوَارِثُ
الوارث: هو الباقي بعد فناء الخلق، والمسترد أملاكهم وموارثهم بعد موتهم، ولم يزل الله باقيا مالكا لأصول الأشياء كلها، يورثها من يشاء ويستخلف فيها من أحب. [قال أبو سليمان -رحمه الله-] وأخبرني أبو عمر عن أبي العباس قال: قال أبو عمرو بن العلاء: أول شعر قيل في الجاهلية في الزهد قول يزيد بن خذاق:
هون عليك ولا تولع بإشفاق ... فإنما مالنا للوارث الباقي
[في أبيات أنشدناها].
الوارث كل باق بعد ذاهب فهو وراث أو لم يكن على هذا يدل وضع الكلمة وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه (متعنا بأسماعنا وأبصارنا واجعله الوارث منا)
ورد هذا الاسم في 3 آيات من 3 سور.
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٢٣
وإنا لنحن نحيي الموتى بخلقهم من العدم وببعثهم بعد الموت، ونميت الأحياء إذا استوفوا آجالهم، ونحن الباقون الذين نرث الأرض ومن عليها.
وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٨٩
واذكر - أيها الرسول - قصة زكريا عليه السلام إذ دعا ربه سبحانه قائلًا: رب، لا تتركني منفردًا لا ولد لي، وأنت خير الباقين، فارزقني ولدًا يبقى بعدي.
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٥٨
وما أكثر القرى التي كفرت نعمة الله عليها فأسرفت في الذنوب والمعاصي، فأرسلنا عليها عذابًا فأهلكناها به، فتلك مساكنهم مندثرة يمرّ الناس عليها لم تسكن من بعد أهلها إلا قليلًا من بعض العابرين، وكنا نحن الوارثين الذين نرث السماوات والأرض ومن فيهما.