نص الآية 8:9
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ ٩
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ ٩
الآية 9 من سورة الأنفال (8:9)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 178 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكروا يوم بدر حين طلبتم الغوث من الله بالنصر على عدوكم، فاستجاب الله لكم بأنه ممدكم - أيها المؤمنون - ومعينكم بألف من الملائكة، متتابعين يتبع بعضهم بعضًا.
اذكروا نعمة الله عليكم يوم «بدر» إذ تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم قائلا إني ممدُّكم بألف من الملائكة من السماء، يتبع بعضهم بعضًا.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نوح قراد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سماك الحنفي أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر، نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين، فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة، وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الارض أبداًقال: فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه، فرداه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: يانبي الله كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويبطل البـاطل حين تستغيثون ربكم، ف «إذ» من صلة «يبطل» ومعنى قوله: {تسْتَغيثونَ رَبَّكُمْ}: تستـجيرون به من عدوّكم، وتدعونه للنصر علـيهم. {فـاسْتَـجابَ لَكُمْ} يقول: فأجاب دعاءكم بأنـي مـمدكم بألف من الـملائكة يُردف بعضهم بعضاً ويتلو بعضهم بعضاً. وبنـحو ما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل وجاءت الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الأخبـار بذلك. حدثنـي مـحمد بن عبـيد الـمـحاربـي، قال: ثنا عبد الله بن الـمبـارك، عن عكرمة بن عمار، قال: ثنـي سماك الـحنفـي، قال: سمعت ابن عبـاس يقول: ثنـي عمر بن الـخطاب رضي الله عنه قال: لـما كان يوم بدر ونظر رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} الاستغاثة: طلب الغَوْث والنَّصر. غوّث الرجل قال: واغوثاه. والاسم الغَوْث والغُوَاث والغَوَاث. واستغاثني فلان فأغثته؛ والاسم الغِياث؛ عن الجوهري. وروى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلاً؛ فاستقبل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم القِبلة، ثم مدّ يديه، فجعل يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني. اللهم ٱئتني ما وعدتني. اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض». فما زال يهتف بربه مادّاً يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكِبيه. فأتاه … تابع القراءة
أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } وأغاثكم بعدة أمور: منها: أن اللّه أمدكم { بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي: يردف بعضهم بعضا. { وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ } أي: إنزال الملائكة { إِلا بُشْرَى } أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، { وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ } وإلا فالنصر بيد اللّه، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. { حَكِيمٌ } حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها. ومن نصره واستجابته … تابع القراءة
اذكر { إذ تستغيثون ربَّكم } تطلبون منه الغوث بالنصر عليهم { فاستجاب لكم أني } أي بأني { مُمدُّكم } معينكم { بألف من الملائكة مردفين } متتابعين يردف بعضهم بعضا وعدهم بها أوَّلا ثم صارت ثلاثة آلاف ثم خمسة كما في آل عمران وقرئ بآلُف كأفُلس جمع .
{لِيُحِقَّ الحقَّ} ليثبت الإسلام، {وَيُبْطِلَ ٱلْبَـٰطِلَ}، أي: يفني الكفر {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ}، المشركون. وكان وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة ليلة من شهر رمضان. قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ}، تستجيرون به من عدوكم وتطلبون منه الغوث والنصر. ورُوي عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لمّا كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين، وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، فدخل العريش هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه، واستقبل القبلة ومدّ يده فجعل يهتف بربّه عزّ وجلّ: اللّهمّ أنجزْ لي ما وعدتني، اللّهم إنّك إنْ تُهلك هذه العصابة من أهل … تابع القراءة
يتعلق ظرف {إذ تستغيثون ربكم} بفعل { ويريد الله }[الأنفال: 7] لأن إرادة الله مستمر تعلقها بأزمنة منها زمانُ استغاثة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمينَ ربّهم على عدوهم، حين لقائهم مع عدوهم يومَ بدر، فكانت استجابة الله لهم بإمدادهم بالملائكة، من مظاهر إرادته تحقيقَ الحق فكانت الاستغاثةُ يوم القتال في بدر وإرادة الله أن يُحِق الحق حصلت في المدينة يوم وعَدَهم الله إحدى الطائفتين، ورشح لهم أن تكون إحدى الطائفتين ذات الشوكة، وبيْنَ وقت الإرادة ووقت الاستغاثة مدةَ أيام، ولكن لما كانت الإرادة مستمرة إلى حين النصر يوم بدر صح تعليق ظرف الاستغاثة بفعلها، لأنه اقترن ببعضها في امتدادها، وهذا أحسن من … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم} سبب نزولها ما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر، نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيِّف، ونظر إلى المشركين وهم ألف وزيادة، فاستقبل القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تُهْلِكْ هذه العصابة لا تُعبَدْ في الأرض أبداًفما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر الصديق فأخذ رداءه فردّاه به، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كذاك مناشدتك ربك، فانه سينجز لك ما وعدك؛ وأنزل الله تعالى هذه الآية. قوله تعالى: {إذ} قال ابن جرير: هي من صلة «يبطل». وفي … تابع القراءة
( ك ) قوله تعالى إذ تستغيثون الآية روى الترمذي عن عمر بن الخطاب قال نظر نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلثمائة وبضعة عشر رجلا فاستقبل القبلة ثم مد يديه وجعل يهتف بربه اللهم انجز لى ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر فأخذ رداؤه وألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين فأمدهم الله بالملائكة
قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)} [الأنفال: 9].
183 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَنَيْفٌ، وَنَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَزِيادَةٌ، فَاسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ رِدَاؤُهُ وَإِزَارُهُ، ثُمَّ قَال: "اللَّهُمَّ أَينَ مَا وَعَدْتَنِي؟، اللَّهُمَّ أَنجزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهلِك هذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ أَبدًا"، قَالَ: فَمَا زَالَ يَسْتَغِيثُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَدْعُوهُ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَرَدَّاهُ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَفاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) ... }. واللفظ لأحمد ¬أخرجه مسلم برقم: 1763، وأبو داود برقم: 2690، والترمذي برقم: 3081، وأحمد، 1/ 30، 32، والبزار برقم: 196، وأبو عوانة: 4/ 152، 155، 156، وابن حبان برقم: 4793، والبيهقي في السنن: 6/ 326، والدلائل: 3/ 51 - 52، وأبو نعيم في الدلائل: 408، وابن أبي شيبة: 10/ 350، وابن جرير: 9/ 189.¥.
فوائد الآيات من 9 إلى 16 من سورة الأنفال (الصفحة 178 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
اذ تستغيثون لما نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى قلة أصحابه يوم بدر جعل يقول اللهم انجز لي ما وعدتني فنزلت هذه الايهمردفين وهم المتتابعون وقرأ نا فع بفتح الدال اراد فعل الله ذلك بهم أي اردف المسلمين بهم
مُرْدِفِينَ: أي أردفهم الله بغيرهم. ومردفين: أي رادفين، يقال ردفته وأردفته إذا جئت بعده.
مردفين: أردفهم الله بغيرهم ومردفين رادفين يقال ردفته وأردفته إذا جئت بعده.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ لقلّتكم في العدد أي اذكر. فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي في موضع نصب أي بأني، وقرأ عيسى بن عمر (إنّي) بمعنى: قال إني، وروي عن عاصم أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ كما تقول: فلس وأفلس. مُرْدِفِينَ قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش والكسائي وحمزة مُرْدِفِينَ بكسر الدال. قال سيبويه : وقرأ بعضهم مُرْدِفِينَ بفتح الراء وتشديد الدال وبعضهم مُرْدِفِينَ بكسر الراء وبعضهم مُرْدِفِينَ بضم الراء والدال مكسورة في القراءات الثلاث. «مردفين» بفتح الدال فيها تقديران: يكون في موضع نصب على الحال من «كم» في ممدكم أي أردف بهم المؤمنين وهذا مذهب مجاهد. قال مجاهد: أي ممدّين. قال أبو جعفر: ويجوز أن يكون «مردفين» في موضع خفض نعتا للألف «ومردفين» بكسر الدال، قال أبو عمرو: فيه أي أردف بعضهم بعضا، ورد أبو عبيد على أبي عمرو هذا القول وأنكر كسر الدال واحتجّ أن معنى أردف فلان فلانا جعله خلفه. قال: ولا نعلم هذا في صفة الملائكة يوم بدر وأنكر أن يكون أردف بمعنى ردف، قال لقول الله جلّ وعزّ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [النازعات: ٧] ولم يقل المردفة. قال أبو جعفر: لا يلزم أبا عمرو هذا الرد ولا تتأوّل قوله على ما تأوّله أبو عبيد ولكن المعنى في مردفين قد تقدّم بعضهم بعضا. يقال:
ردفته وأردفته بمعنى تبعته وأتبعته. ولو كان كما قال أبو عبيد لكان معنى مردفين بفتح الدال مردفين خلفكم وإنما معنى مردفين في آثاركم أي اتبع بعضهم بعضا وهذا أقوى من قول من قال: مردف بهم المسلمون لأنّ ظاهر القرآن على خلافه والقراءة بمردفين أولى لأن أهل التأويل على هذه القراءة يفسّرون أي أردف بعضهم بعضا، وأما مردّفين فتقديره عند سيبويه:
مرتدفين ثم أدغم التاء في الدال فألقى حركتها على الراء لئلا يلتقي ساكنان ومن قال:
مردّفين كسر الراء لالتقاء الساكنين ومن قال مردّفين بضم الراء قبلها ضمة كما تقول: ردّ يا هذا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ «إِذْ» الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِتَوَدُّونَ.
(بِأَلْفٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِفْرَادِ لَفْظَةِ الْأَلْفِ.
وَيُقْرَأُ «بِآلُفٍ» عَلَى أَفْعُلٍ مِثْلَ أَفْلُسٍ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: (بِخَمْسَةِ آلَافٍ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٢٥].
(مُرْدِفِينَ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَفِعْلُهُ «أَرْدَفَ»، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: مُرْدِفِينَ أَمْثَالَهُمْ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ أَيْ: أُرْدَفُوا بِأَمْثَالِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرْدَفُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الْأَوَائِلِ؛ أَيْ: جُعِلُوا رِدْفًا لِلْأَوَائِلِ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَكَسْرِ الدَّالِ، وَتَشْدِيدِهَا وَعَلَى هَذَا فِي الرَّاءِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
الْفَتْحُ، وَأَصْلُهَا مُرْتَدِفِينَ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ التَّاءِ إِلَى الرَّاءِ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِيَصِحَّ إِدْغَامُهَا فِي الدَّالِ، وَكَانَ تَغْيِيرُ التَّاءِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا مَهْمُوسَةٌ، وَالدَّالُ مَجْهُورَةٌ، وَتَغْيِيرُ الضَّعِيفِ إِلَى الْقَوِيِّ أَوْلَى. وَالثَّانِي: كَسْرُ الرَّاءِ عَلَى إِتْبَاعِهَا لِكَسْرَةِ الدَّالِ، أَوْ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَالثَّالِثُ: الضَّمُّ إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الْمِيمِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ عَلَى إِتْبَاعِ الْمِيمِ الرَّاءَ.
وَقِيلَ: مَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فَهُوَ مِنْ رَدَّفَ بِتَضْعِيفِ الْعَيْنِ لِلتَّكْثِيرِ، أَوْ أَنَّ التَّشْدِيدَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ كَأَفْرَجْتُهُ وَفَرَّجْتُهُ.
فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ " . فَمَازَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ…
مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى ٱلْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ …
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًا مَّا دَامُوا۟ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ
سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ …
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُۥ وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ …