نص الآية 29:18
وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٨
وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٨
الآية 18 من سورة العنكبوت (29:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 398 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن تُكَذِّبوا - أيها المشركون - بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كذبت أمم من قبلكم كقوم نوح وعاد وثمود، وما على الرسول إلا البلاغ الواضح، وقد بلّغكم ما أمره ربه بتبليغه إليكم.
وإن تكذِّبوا -أيها الناس- رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحل بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح، وقد فَعَل.
يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء: أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر، فإنه المشكور على النعم، لا مسدي لهاغيره، فقال لقومه: {ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ} أي: أخلصوا له العبادة والخوف، {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: إذا فعلتم ذلك، حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة، ثم أخبر تعالى أن الأصنام التي يعبدونها لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء فسميتموها آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم، هكذا رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن تكذِّبوا أيها الناس رسولنا مـحمداً صلى الله عليه وسلم فـيـما دعاكم إلـيه من عبـادة ربكم الذي خـلقكم ورزقكم، والبراءة من الأوثان، فقد كَذَّبت جماعات من قبلكم رسلَها فـيـما دعتهم إلـيه الرسل من الـحقّ، فحلّ بها من الله سخطه، ونزل بها منه عاجل عقوبته، فسبـيـلكم سبـيـلها فـيـما هو نازل بكم بتكذيبكم إياه {وَما علـى الرَّسُولِ إلاَّ البَلاغُ الـمُبِـينُ} يقول: وما علـى مـحمد إلاَّ أن يبلِّغكمَ رسالته، ويؤدّي إلـيكم ما أَمره بأدائه إلـيكم ربُّه. ويعنـي بـالبلاغ الـمبـين: يُبِـين لـمن سمعه ما يراد به، ويفهم به ما يعنـي به.
قوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ} قال الكسائي: {وَإِبْرَاهِيمَ} منصوب بـ{ـأَنْجَيْنَا} يعني أنه معطوف على الهاء. وأجاز الكسائي أن يكون معطوفاً على نوح، والمعنى وأرسلنا إبراهيم. وقول ثالث: أن يكون منصوباً بمعنى واذكر إبراهيم. {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} أي أفردوه بالعبادة. {وَٱتَّقُوهُ} أي اتقوا عقابه وعذابه. {ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي من عبادة الأوثان {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَاناً} أي أصناماً. قال أبو عبيدة: الصنم ما يتخذ من ذهب أو من فضة أو نحاس، والوثن ما يتخذ من جصّ أو حجارة. الجوهري: الوثن الصنم والجمع وُثْنٌ وأوثَانٌ … تابع القراءة
يذكر تعالى أنه أرسل خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى قومه، يدعوهم إلى الله، فقال [لهم]: { اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: وحِّدوه، وأخلصوا له العبادة، وامتثلوا ما أمركم به، { وَاتَّقُوهُ } أن يغضب عليكم، فيعذبكم، وذلك بترك ما يغضبه من المعاصي، { ذَلِكُمْ } أي: عبادة الله وتقواه { خَيْرٌ لَكُمْ } من ترك ذلك، وهذا من باب إطلاق " أفعل التفضيل " بما ليس في الطرف الآخر منه شيء، فإن ترك عبادة الله، وترك تقواه، لا خير فيه بوجه، وإنما كانت عبادة الله وتقواه خيرا للناس، لأنه لا سبيل إلى نيل كرامته في الدنيا والآخرة إلا بذلك، وكل خير يوجد في الدنيا والآخرة، فإنه من آثار عبادة الله وتقواه. { إِنْ كُنْتُمْ … تابع القراءة
{ إنما تعبدون من دون الله } أي غيره { أوثانا وتخلقون إفكا} تقولون كذبا إن الأوثان شركاء الله { إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا } لا يقدرون أن يرزقوكم { فابتغوا عند الله الرزق } اطلبوه منه { واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون } .
{وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ}، مثل عاد وثمود وغيرهم فأهلكوا، {وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ}. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ}، كيف يخلقهم ابتداء نطفة ثم علقة ثم مضغة {ثُمَّ يُعِيدُهُ} في الآخرة عند البعث {إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ}. {قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَٱنظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ}، فانظروا إلى ديارهم وآثارهم كيف بدأ خلقهم، {ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِىءُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلأُخِرَةَ}، أي: ثم الله الذي خلقها ينشئها نشأة ثانية بعد الموت، فكما لم يتعذر عليه إحداثها مبدءاً لا يتعذر عليه إنشاؤها معيداً. قرأ ابن … تابع القراءة
يجوز أن تكون هذه الجملة من بقية مقالة إبراهيم عليه السلام بأن يكون رأى منهم مخائل التكذيب ففرض وقوعه، أو يكون سبق تكذيبهم إياه مقالته هذه، فيكون الغرض من هذه الجملة لازم الخبر وهو أن تكذيبهم إياه ليس بعجيب فلا يضيره ولا يحسبوا أنهم يضيرونه به ويتشفون منه فإن ذلك قد انتاب الرسل قبله من أممهم، ولذلك أجمع القراء على قراءة فعل {تكذّبوا} بتاء الخطاب ولم يختلفوا فيه اختلافهم في قراءة قوله { أولم يروا كيف يُبدىء الله الخلق }[ العنكبوت: 19] الخ. ويجوز أن تكون الجملة معترضة والواو اعتراضية واعترض هذا الكلام بين كلام إبراهيم وجواب قومه، فهو كلام موجه من جانب الله تعالى إلى المشركين التفت به من الغيبة … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِبراهيمَ} قال الزجّاج: هو معطوف على نوح، والمعنى: أرسلنا إِبراهيم. قوله تعالى: {ذلكم} يعني عبادة الله {خير لكم} من عبادة الأوثان، {إِن كنتم تَعْلَمون} ما هو خير لكم مما هو شر لكم؛ والمعنى: ولكنكم لا تعلمون. {إِنَّما تعبُدون مِنْ دون الله أوثاناً} قال الفراء: «انَّما» في هذا الموضع حرف واحد، وليست على معنى «الذي»، وقوله: {وتخلُقون إِفكاً} مردود على «إِنما»، كقولك: إِنما تفعلون كذا، وإِنما تفعلون كذا وقال مقاتل: الأوثان: الأصنام. قال ابن قتيبة: واحدها وثن، وهو ما كان من حجارة أو جِصّ. قوله تعالى: {وتخلُقون إِفكاً} وقرأ ابن السميفع، وأبو المتوكل: {وتختلقون} بزيادة تاءٍ. ثم فيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 23 من سورة العنكبوت (الصفحة 398 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ