نص الآية 24:54
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٥٤
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٥٤
الآية 54 من سورة النور (24:54)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 357 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المنافقين: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، في الظاهر والباطن، فإن تتولوا عما أمرتم به من طاعتهما فإنما عليه هو ما كُلَّف به من التبليغ، وعليكم أنتم ما كُلَّفتم به من الطاعة، والعمل بما جاء به، وإن تطيعوه بفعل ما أمركم بفعله وبالكف عما نهاكم عنه تهتدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا البلاغ الواضح، فليس عليه حملكم على الهداية، وإجباركم عليها.
قل - أيها الرسول - للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.
يقول تعالى مخبراً عن أهل النفاق الذين كانوا يحلفون للرسول صلى الله عليه وسلم لئن أمرتهم بالخروج في الغزو ليخرجن، قال الله تعالى: {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} أي: لا تحلفوا. وقوله: {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} قيل: معناه طاعتكم طاعة معروفة، أي: قد علم طاعتكم إنما هي قول لا فعل معه، وكلما حلفتم كذبتم، كما قال تعالى: { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ }[التوبة: 96] الآية. وقال تعالى: { ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً }[المجادلة: 16] الآية، فهم من سجيتهم الكذب، حتى فيما يختارونه، كما قال تعالى: { { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَـٰفَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ قُلْ} يا مـحمد لهؤلاء الـمقسمين بـالله جهد أيـمانهم لئن أمرتهم لـيُخرجُنّ وغيرهم من أمتك:{ أطِيعُوا اللّهَ } أيها القوم فـيـما أمركم به ونهاكم عنه.{ وأطِيعُوا الرَّسُولَ} فإن طاعته لله طاعة.{ فإن تَوَلَّوْا} يقول: فإن تُعْرِضوا وتُدْبِروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نهاكم عنه، وتأبَوا أن تُذْعنوا لـحكمه لكم وعلـيكم.{ فإنَّـمَا عَلَـيْهِ ما حُمِّلَ } يقول: فإنـما علـيه فعل ما أُمِر بفعله من تبلـيغ رسالة الله إلـيكم، علـى ما كلَّفه من التبلـيغ.{ وَعَلَـيْكُمْ ما حُمِّلْتُـمْ } يقول: وعلـيكم أيها الناس أن تفعلوا ما أَلزمكم وأوجب علـيكم من اتبـاع رسوله صلى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ} بإخلاص الطاعة وترك النفاق. {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي فإن تتوَلّوْا، فحذف إحدى التاءين. ودلّ على هذا أن بعده «وعليكم» ولم يقل وعليهم. {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} أي من تبليغ الرسالة. {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ} أي من الطاعة له؛ عن ابن عباس وغيره. {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} جعل الاهتداء مقروناً بطاعته. {وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ} أي التبليغ {ٱلْمُبِينُ}.
يخبر تعالى عن حالة المتخلفين عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد من المنافقين، ومن في قلوبهم مرض وضعف إيمان أنهم يقسمون بالله، { لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ } فيما يستقبل، أو لئن نصصت عليهم حين خرجت { لَيَخْرُجُنَّ } والمعنى الأول أولى. قال الله -رادا عليهم-: { قُلْ لا تُقْسِمُوا } أي: لا نحتاج إلى إقسامكم ولا إلى أعذاركم، فإن الله قد نبأنا من أخباركم، وطاعتكم معروفة، لا تخفى علينا، قد كنا نعرف منكم التثاقل والكسل من غير عذر، فلا وجه لعذركم وقسمكم، إنما يحتاج إلى ذلك، من كان أمره محتملا وحاله مشتبهة، فهذا ربما يفيده العذر براءة، وأما أنتم فكلا ولما، وإنما ينتظر بكم ويخاف عليكم حلول بأس الله … تابع القراءة
{ قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان تولوْ } عن طاعته بحذف إحدى التاءين خطاب لهم { فإنما عليه ما حمل } من التبليغ { وعليكم ما حملتم } من طاعته { وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين } أي التبليغ البيِّن .
{قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ}،أي تولوا عن طاعة الله ورسوله، {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ}، يعني: على الرسول ما كُلّف وأُمر به من تبليغ الرسالة، {وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ}، من الإِجابة والطاعة، {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ}، أي التبليغ البيِّن. قوله عزّ وجلّ: {وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلأَرْضِ}. قال أبو العالية: في هذه الآية: مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الوحي عشر سنين مع أصحابه، وأُمروا بالصبر على أذى الكفار … تابع القراءة
تلقين آخر للرسول ـــ عليه الصلاة والسلام ـــ بما يَرُدّ بهتانهم بقلة الاكتراث بمواعيدهم الكاذبة وأن يقتصروا من الطاعة على طاعة الله ورسوله فيما كلفهم دون ما تبرعوا به كذباً، ويختلف معنى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} بين معاني الأمر بإيجاد الطاعة المفقودة أو إيهام طلب الدوام على الطاعة على حسب زعمهم. وأعيد الأمر بالقول للاهتمام بهذا القول فيقع كلاماً مستقلاً غير معطوف. وقوله: {فإن تولوا} يجوز أن يكون تفريعاً على فعل {أطيعوا} فيكونّ فعلُ {تولوا} من جملة ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم ويكون فعلاً مضارعاً بتاء الخطاب. وأصله: تَتَولوا بتاءين حذفت منهما تاء الخطاب للتخفيف وهو حذف كثير … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأَقسَموا بالله} قال المفسرون: لمّا نزل في هؤلاء المنافقين ما نزل من بيان كراهتهم لحكم الله، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، فكيف لا نرضى حكمك؟! فنزلت هذه الآية. وقد بيَّنَّا معنى { جَهْدَ أيمانهم }[المائدة: 53] {لئن أمرتَهم لَيَخْرُجُنَّ} من أموالهم وديارهم، وقيل: ليخرجُنّ إِلى الجهاد، {قل لا تُقْسِموا} هذا تمام الكلام؛ ثم قال: {طاعةٌ معروفةٌ} قال الزجاج: المعنى: أَمْثَلُ من قَسَمِكم الذي لا تصدُقون فيه طاعةٌ معروفة. قال ابن قتيبة: وبعض النحويين يقول: الضمير فيها: لتكن منكم طاعة معروفة، أي: صحيحة لا نِفاق فيها. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54 إلى 58 من سورة النور (الصفحة 357 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وما حمل من التبليغ ما حملتم من الطاعة وهذا منسوخ بآية السيفتطيعوه يعني الرسول عليه السلام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِنْ تَوَلَّوْا في موضع جزم بالشرط، والأصل تتولّوا فحذفت إحدى التاءين لدلالة الأخرى، وحذفت النون للجزم، والجواب في الفاء وما بعدها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَاعَةٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ أَمْرُنَا طَاعَةٌ.
وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ جَائِزًا فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ وَذَلِكَ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ أَيْ أَطِيعُوا طَاعَةً، وَقُولُوا قَوْلًا، أَوِ اتَّخِذُوا طَاعَةً وَقَوْلًا، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَهَا: «قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ».
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُوا۟ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ …
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ
فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَٰلَكُمْ
وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا