انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة العنكبوت، الآية 4

29:4 الجزء 20 الحزب 40 الصفحة 396 من المصحف سورة مكية

نص الآية 29:4

أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة العنكبوت (29:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 396 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة العنكبوت

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

بل أَظَنَّ الذين يعملون المعاصي من الشرك وغيره أن يعجزونا، وينجوا من عقابنا؟ قَبُحَ حكمهم الذي يحكمون به، فهم لا يعجزون الله، ولا ينجون من عقابه إن ماتوا على كفرهم.

التفسير الميسر

بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا، فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم؟ بئس حكمهم الذي يحكمون به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 4

أما الكلام على الحروف المقطعة، فقد تقدم في أول سورة البقرة. وقوله تعالى: {أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} استفهام إنكار، ومعناه: أن الله سبحانه وتعالى لابد أن يبتلي عباده المؤمنين، بحسب ما عندهم من الإيمان؛ كما جاء في الحديث الصحيح أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد له في البلاءوهذه الآية كقوله: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّابِرِينَ }[آل عمران: 142] ومثلها في سورة براءة. وقال في … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أم حسب الذين يشركون بـالله فـيعبدون معه غيره، وهم الـمعنـيون بقوله {الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أنْ يَسْبَقُونا} يقول: أن يعجزونا فـيفوتونا بأنفسهم، فلا نقدر علـيهم فننتقم منهم لشركهم بـالله؟ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله {أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ} أي الشرك أن يسبقونا. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {أنْ يَسْبِقُونا} أن يعجزونا. وقوله: {ساءَ ما يَحْكُمونَ} يقول تعالـى ذكره: ساء حكمهم الذي يحكمون بأن هؤلاء الذين يعملون السيئات يسبقوننا بأنفسهم.

تفسير القرطبي الآيات 4 إلى 7

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ} أي الشرك {أَن يَسْبِقُونَا} أي يفوتونا ويعجزونا قبل أن نؤاخذهم بما يفعلون. قال ابن عباس: يريد الوليد بن المغيرة وأبا جهل والأسود والعاص بن هشام وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة وعقبة بن أبي معيط وحنظلة بن أبي سفيان والعاص بن وائل. {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي بئس الحكم ما حكموا في صفات ربهم أنه مسبوق والله القادر على كل شيء. و{ما} في موضع نصب بمعنى ساء شيئاً أو حكماً يحكمون. ويجوز أن تكون {ما} في موضع رفع بمعنى ساء الشيء أو الحكم حكمهم. وهذا قول الزجاج. وقدرها ابن كيسان تقديرين آخرين خلاف ذينك: أحدهما؛ أن يكون موضع {مَا يَحْكُمُونَ} … تابع القراءة

تفسير السعدي

أي: أحسب الذين همهم فعل السيئات وارتكاب الجنايات، أن أعمالهم ستهمل، وأن اللّه سيغفل عنهم، أو يفوتونه، فلذلك أقدموا عليها، وسهل عليهم عملها؟ { سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } أي: ساء حكمهم، فإنه حكم جائر، لتضمنه إنكار قدرة اللّه وحكمته، وأن لديهم قدرة يمتنعون بها من عقاب اللّه، وهم أضعف شيء وأعجزه.

تفسير الجلالين

{ أم حسب الذين يعملون السيئات } الشرك والمعاصي { أن يسبقونا } يفوتونا فلا ننتقم منهم { ساء } بئس { ما } الذي { يحكمونـ } ـه حكمهم هذا.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 4

{الۤـمۤ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ} أظَنَّ الناسُ، {أَن يُتْرَكُوۤاْ}، بغير اختبار ولا ابتلاء، {أَن يَقُولُوۤاْ}, أي: بأن يقولوا، {ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ}، لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم؟ كلا لنختبرنهم ليتبَّين المخلص من المنافق والصادق من الكاذب. واختلفوا في سبب نزول هذه الآية. قال الشعبي: نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإِسلام، فكتب إليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا يقبل منكم إقرار بالإِسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا، فأنزل الله هاتين الآيتين. وكأن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وأراد الناس الذين آمنوا بمكة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

أعقب تثبيت المؤمنين على ما يصيبهم من فتون المشركين وما في ذلك من الوعد والوعيد بزجر المشركين على ما يعملونه من السيئات في جانب المؤمنين وأعظم تلك السيئات فتونهم المسلمين. فالمراد بالذين يعملون السيئات الفاتنون للمؤمنين. وهذا ووعيدهم بأن الله لا يفلتهم. وفي هذا أيضاً زيادة تثبيت للمؤمنين بأن الله ينصرهم من أعدائهم. فــــ {أم} للإضراب الانتقالي ويقدر بعدها استفهام إنكاري. و {السيئات}: الأعمال السوء. وهي التنكيل والتعذيب وفتون: المسلمين. والسبق: مستعمل مجازاً في النجاة والانفلات كقول مُرة بن عدَّاء الفقعسي: كأنك لم تُسْبَق من الدهر مرةإذا أنت أدركت الذي كنت تطلب وقوله تعالى { وما نحن بمسبوقين … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 4

قوله تعالى: {الۤمۤ أحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُتْرَكوا} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أنَّه لمَّا أُمر بالهجرة، كتب المسلمون إِلى إِخوانهم بمكة أنَّه لا يُقْبَل منكم إِسلامكم حتى تُهاجِروا، فخرجوا نحو المدينة فأدركهم المشركون فردُّوهم، فأنزل الله عز وجل من أول هذه السورة عشر آيات، فكتبوا إِليهم يخبرونهم بما نزل فيهم، فقالوا: نَخْرُج، فان اتَّبَعَنَا أحدٌ قاتلناه، فخرجوا فاتَّبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم مَنْ قُتل، ومنهم مَنْ نجا، فأنزل الله عز وجل فيهم { ثُمَّ إِنَّ ربِّكَ للذين هاجروا مِنْ بَعْد ما فُتِنوا } [النحل:110]، هذا قول الحسن، والشعبي. والثاني: أنَّها نزلت في عمَّار بن ياسر إِذ كان … تابع القراءة

تفسير سورة العنكبوت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28:85 إلى 29:6 (الصفحة 396 من المصحف).

  • النهي عن إعانة أهل الضلال.
  • الأمر بالتمسك بتوحيد الله والبعد عن الشرك به.
  • ابتلاء المؤمنين واختبارهم سُنَّة إلهية.
  • غنى الله عن طاعة عبيده.

معاني كلمات الآية 4 من سورة العنكبوت

يَسْبِقُونَا
يُعْجِزُونَا، وَيَفُوتُونَا بِأَنْفُسِهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

السيئات الشركيسبقونا يفوتونا

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة العنكبوت

إعراب القرآن للنحاس

ساءَ ما يَحْكُمُونَ قدّر أبو إسحاق «ما» تقديرين أحدهما أن تكون في موضع

نصب بمعنى: ساء شيئا يحكمون، والتقدير الآخر أن يكون «ما» في موضع رفع بمعنى ساء الشيء حكمهم وقدرها أبو الحسن بن كيسان تقديرين آخرين سوى ذينك: أحدهما أن يكون «ما» مع يحكمون بمنزلة شيء واحد، كما تقول:

أعجبني ما صنعت أي صنيعك، قال: وإن قلت ساء صنيعك لم يجز، والتقدير الآخر أن يكون «ما» لا موضع لها من الإعراب وقد قامت مقام الاسم لساء، وكذا نعم وبئس. قال أبو الحسن بن كيسان: وأنا أختار أن أجعل لما موضعا في كلّ ما أقدر عليه نحو قول الله جلّ وعزّ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران: ١٥٩]، وكذا فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [النساء: ١٥٥]، وكذا: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [القصص: ٢٨] «ما» في موضع خفض في هذا كلّه وما بعدها تابع لها، وكذا إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً [البقرة: ٢٦] «ما» في موضع نصب وبعوضة تابعة لها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَاءَ) : يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَ بِئْسَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا) [الْبَقَرَةِ: ٩٠].

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى قَبُحَ، فَتَكُونُ «مَا» مَصْدَرِيَّةً. أَوْ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وَهِيَ فَاعِلُ سَاءَ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ