قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ؛ فَعَلَى
هَذَا يَنْتَصِبُ «أَهْلَكَ» بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَنُنْجِي أَهْلَكَ؛ وَفِي قَوْلِ الْأَخْفَشِ: هِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ، وَمَوْضِعُهُ نَصْبٌ فَتَعْطِفُ عَلَى الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي تَقْدِيرِ الِانْفِصَالِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ ظَاهِرًا؛ وَسِيبَوَيْهِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُضْمَرِ وَالْمُظْهَرِ، فَيَقُولُ لَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ النُّونِ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ مَعَ الْمُضْمَرِ كَمَا فِي التَّنْوِينِ؛ وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ الْمُظْهَرِ.
وَالضَّمِيرُ فِي «مِنْهَا» لِلْعُقُوبَةِ.
وَ (شُعَيْبًا) : مَعْطُوفٌ عَلَى نُوحٍ؛ وَالْفَاءُ فِي «فَقَالَ» : عَاطِفَةٌ عَلَى أَرْسَلْنَا الْمُقَدَّرَةِ.
وَ (عَادًا وَثَمُودَ) : أَيْ وَاذْكُرْ، أَوْ وَأَهْلَكْنَا.
(وَقَارُونَ) وَمَا بَعْدَهُ كَذَلِكَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْهَاءِ فِي «صَدِّهِمْ».
وَ (كُلًّا) : مَنْصُوبٌ بِـ «أَخَذْنَا». وَ «مَنْ» فِي «مَنْ أَرْسَلْنَا» وَمَا بَعْدَهَا: نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ؛ وَبَعْضُ الرَّوَاجِعِ مَحْذُوفٌ.